تقول الحكومة الأمريكية أنها لا زالت ملتزمة لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، وأنها تتوقع من شركائها الإسرائيليين والفلسطينيين الإلتزام بهذا أيضا.

يوما بعد صدور التصريحات المتناقضة من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ينفي فيها أنه تراجع عن دعمه المبدئي لحل الدولتين، وأنه لن يقبل بالتخلي عن الأرضي للفلسطينيين، قالت الناطقة بإسم وزارة الخارجية الأمريكي جين بساكي، أن “إلتزام الولايات المتحدة لتحقيق انتهاء النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني عن طريق حل الدولتين المتفاوض عليه يبقى على ما هو عليه”، وأن الولايات المتحدة “تعتمد على أن يكون لديها شركاء إسرائيليين وفلسطينيين ملتزمين أيضا بهذا الهدف”.

عندما طلب منها الرد على ملاحظات منسوبة لنتنياهو، يبدو أنها تعني أن إقامة الدولة الفلسطينية مستحيلة في المناخ السياسي الحالي في الشرق الأوسط، قالت بساكي: “العديد من الأمور تقال أثناء الحملات الإنتخابية. سوف ننتظر لنرى ما ستكون سياسات الحكومة الإسرائيلية القادمة”.

رفضت بساكي التعليق على نشر صحيفة يديعوت أحرونوت في الأسبوع الماضي، لمستند تدعي أنه من تأليف مسؤولون إسرائيليون، وأنه يظهر تنازلات رئيس الوزراء للفلسطينيين.

وفقا للمستند، وافق نتنياهو التفاوض على اتفاقية سلام مبنية على حدود 1967، مع تبادل الأراضي؛ الإعتراف بالطموحات الفلسطينية في القدس الشرقية؛ إخلاء مستوطنين من الضفة الغربية؛ والسماح للمعنيين منهم البقاء تحت حكم فلسطيني.

“لن أتدخل بالسياسات الإسرائيلية الداخلية”، قالت بساكي.

في يوم الأحد، ورد أن نتنياهو قال أن إقامة دولة فلسطينية، خطوة دعمها خلال خطاب شهير في جامعة بار إيلان عام 2009، لم تعد واقعية في المناخ الحالي في الشرق الأوسط، وأنه لن يكون هناك انسحاب من أراضي.

“قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه أي منطقة يتم إخلاؤها سوف تقع تحت سلطة الإسلام المتطرف والتنظيمات الإرهابية التابعة لإيران. لهذا لن تكون هناك تنازلات أو انسحابات. هذا ببساطة غير وارد”، ورد بتصريح أصدره حزب الليكود.

ولكن، أصر مكتب رئيس الوزراء بوقت لاحق يوم الأحد، أنه “لم يقل أي شيء كهذا”.

التناقض يبرز محاولات نتنياهو الحفاظ على الدعم له من اليمين، بدون عزل داعمين آخرين ممكنين والمجتمع الدولي قبل انتخابات 17 مارس.

الملاحظات المتناقضة تأتي بعد أن تم توزيع منشور لـ”عولام كاتان” في المعابد اليهودية مساء الجمعة، فيه حوار مع الليكود وأحزاب أخرى، وحيث ادعى الليكود أن السياسات التي تحدث عنها نتنياهو في خطابه في بار إيلان “قد ألغيت”.

“مسيرة نتنياهو السياسية بأكملها عبارة عن صراع ضد إقامة دولة فلسطينية”، ورد بالمنشور. وورد بتقرير لصحيفة هآرتس، أن النائبة تسيبي حوتوفلي، من حزب الليكود، والتي تنادي بضم الضفة الغربية، هي التي أعطت هذا التصريح.

وقالت حملة الليكود يوم الأحد، أن “نتنياهو لم يصدر أي تصريح فيه يقول أنه تم إلغاء خطاب بار إيلان”. ولكن مع هذا، قال كل من الليكود ومكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو يقول أنه “في الظروف الراهنة في الشرق الأوسط، أي أرض يتم التنازل عليها سوف يستولي عليها مسلمون متطرفون”.