أعلنت وزارة العدل الأميركية الأربعاء عن توجيه الاتهام الى عميلي استخبارات روسيين واثنين من قراصنة الكومبيوتر بجرم سرقة 500 مليون حساب تابع لعملاق الانترنت ياهوو، في واحدة من أكبر عمليات القرصنة الالكترونية في التاريخ.

ويربط القرار الاتهامي بين جهاز الأمن الروسي “أف أس بي” وبين الاختراق الهائل للمعلومات في ياهوو عام 2014، والذي تم استخدامه بحسب المسؤولين الأميركيين للتجسس والربح المادي.

وكشف القرار عن هوية العميلين الروسيين المتهمين وهما دميتري دوكوشاييف (33 عاما) وايغور سوشوتشين (43 عما)، وعمل الاثنان في السابق لحساب جهاز الأمن الروسي الذي حل مكان ال “كي جي بي”.

وبالنسبة الى دوكوشاييف فقد كان ضابطا في مركز حماية المعلومات في “أف أس بي” المعروف باسم “المركز 18″، ومهمته التحري عن جرائم القرصنة، وهو نقطة الاتصال ل “أف بي آي” في موسكو فيما يتعلق بجرائم المعلوماتية.

وذكرت تقارير ان العميل السابق كان قد أعتقل في موسكو بداية هذا العام بسبب اتهامات ب”الخيانة”.

ويتهم القرار الأميركي دوكوشاييف بإدارة عملية قرصنة ياهوو مع سوشوتشين الضابط الأعلى منه رتبة.

وقالت نائب المحامي العام بالوكالة ماري ماككورد للصحافة ان الضابطين قاما “بحماية وادارة وتسهيل وتمويل قراصنة مجرمين لجمع المعلومات عبر اختراقات حواسيب في الولايات المتحدة وأماكن أخرى”.

كما قام الضابطان باستئجار خدمات الكسي بيلان وكريم باراتوف اللذين يوصفان بانهما “قراصنة مجرمون”، وذلك للقيام بهجمات الكترونية استمرت حتى أواخر عام 2016.

وقالت ماككورد ايضا ان الهجمات الالكترونية كانت تهدف الى جمع معلومات “من الواضح ان لبعضها قيمة استخبارية”، لكنها اضافت ان “القراصنة استخدموا هذا الاختراق للربح الخاص”.

وسعى القراصنة الى استغلال الخرق للحصول على المال عبر سرقة أرقام بطاقات اعتماد مصرفية او عبر سلسلة من مخططات التسويق عبر البريد الطفيلي.

وتضم لائحة الاتهام الأميركي 47 جريمة منها التآمر والاحتيال والتجسس الاقتصادي وسرقة أسرار تجارية وسرقة بطاقات تعريف.