قال وزير الخارجية الأمريكي مايو بومبيو الإثنين إن الولايات المتحدة في صدد إطلاق جهود منسقة لمنع المحكمة الجنائية الدولية من فتح تحقيقات في جرائم حرب ممكن أن ترى مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين في قفص الاتهام في لاهاي.

وقال في بودكاست استضافه معهد المشروع الأمريكي لأبحاث السياسة العامة “أعتقد أن المحكمة الجنائية الدولية والعالم سيريان أننا مصممين على منع جر أمريكيين وأصدقائنا وحلفائنا في إسرائيل وأماكن أخرى إلى هذه المحكمة الفاسدة”.

وأضاف “لا أريد أن أستبق الإعلانات التي سنصدرها في الأيام القادمة ولكن أعتقد أنكم سترون”.

تدرس المحكمة الجنائية الدولية حاليا ما إذا كانت ستفتح تحقيقات جنائية منفصلة في “الوضع في أفغانستان”، والتي يمكن أن تشهد محاكمة جنود بريطانيين وأمريكيين بتهم ارتكاب جرائم حرب، و”الوضع في فلسطين”، والذي قد يؤدي إلى محاكمة إسرائيليين وفلسطينيين بتهم ارتكاب جرائم حرب.

وقال بومبيو “أنا قلق للغاية بهذا الشأن. سترون، في الأيام المقبلة، سلسلة من الإعلانات، ليس من وزارة الخارجية فحسب، بل أيضا عبر الحكومة الأمريكية ككل”.

الولايات المتحدة وإسرائيل ليستا عضوين في المحكمة وبالتالي ترفضان محاولة المحكمة الجنائية الدولية ممارسة الولاية القضائية الجنائية على رعايهما.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، يسار، مع رئيس الوزراء نتنياهو في مقر إقامته في القدس، 13 مايو 2020 (Kobi Gideon / PMO)

وقال دبلوماسي أمريكي “بموجب القانون الدولي، فإن إحدى السمات الرئيسية لممارسة السلطة من قبل هيئة مثل المحكمة الجنائية الدولية هي أن تقول نعم، أريد أن أكون جزءا من ذلك. نحن لم نوقّع أبدا على [نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية]”.

وأضاف “والآن أصبحت هذه المحكمة فاسدة وتحاول ملاحقة الشبان والشابات من الولايات المتحدة الأمريكية الذين حاربوا بشدة … ويعتقدون أن المحكمة الجنائية الدولية يجب أن تكون قادرة على محاكمة هؤلاء الشباب والشابات. نحن لن ندع ذلك يحدث أبدا، نعمل على عدة جبهات لمنع حدوث ذلك”.

وأضاف بومبيو “إنهم لا يفعلون ذلك معنا فقط، ولكن مع إسرائيل ، حيث بدأوا في النظر في ما حدث في الضفة الغربية. مرة أخرى، هذا غير مناسب تماما، ولا يتوافق بالمرة مع القانون الدولي، ويعرّض شبابنا وشاباتنا للخطر، وهو أمر لن يسمح به الرئيس [دونالد] ترامب وفريقنا”.

ويحارب بومبيو منذ مدة طويلة جهود المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيقات في قضايا تتعلق بأمريكيين وإسرائيليين. في الشهر الماضي، بعد زيارة قصيرة إلى إسرائيل، أصدر بيانا رسميا أعاد التأكيد فيه على “اعتراض [واشنطن] منذ فترة طويلة على أي تحقيقات غير قانونية للمحكمة الجنائية الدولية” ضد إسرائيل وهدد بأن أي محاولة لتأكيد الولاية القضائية على الإسرائيليين ستكون “عواقبها وخيمة”.


المدعية العامة فاتو بنسودا، وسط، ونائب المدعية العامة جيمس ستيوارت، يمين، مع رئيس اتحاد كرة القدم في جمهورية إفريقيا الوسطى، باتريس إدواردو ناغيسونا، في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، هولندا، 25 يناير، 2019. (Koen Van Well/Pool photo via AP)

في 30 أبريل ، كررت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية بنسودا موقفها بأن فلسطين دولة لغرض نقل الولاية القضائية الجنائية على أراضيها إلى لاهاي.

والأمر الآن متروك للدائرة التمهيدية للبت في هذه المسألة. ولم يحدد القضاة الثلاثة- بيتر كوفاكش من المجر، ومارك بيرين دي بريشامبو من فرنسا، ورين أديلاد صوفي ألابيني-غانسو من بنين – موعدا نهائيا لتسليم قرارهم ولكن من المتوقع أن يفعلوا ذلك في غضون 90 يوما.

وتزعم إسرائيل أن فلسطين ليست دولة ذات سيادة ، وبالتالي لا يمكنها نقل الولاية القضائية الجنائية على أراضيها إلى لاهاي. وقد ندد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مرارا وتكرارا بالمحكمة الجنائية الدولية وأعلن إحباط تحقيق محتمل في جرائم حرب سيكون واحدا من أهم أولويات الحكومة الجديدة.