واشنطن – قال مسؤول دفاعي أمريكي رفيع المستوى أن الولايات المتحدة ستدافع عن إسرائيل في حال تعرضها لهجوم إيراني، مؤكدا على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وإلتزام الإدارة الأمريكية بالتفوق العسكري للدولة اليهودية في الشرق الأوسط.

وقال المسؤول لصحافيين إسرائيليين أن الإدارة الأمريكية تحترم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وستواصل ضمان التفوق العسكري النوعي للدولة اليهودية، وأضاف أن الإتفاق النووي الذي توصلت إليه الولايات المتحدة والدول العظمى الخمس مع الجمهورية الإسلامية في الشهر الماضي يجعل من الهجوم الإسرائيلي أقل إحتمالا.

وقال المسؤول الكبير في وزارة الدفاع، “لدينا علاقة حلفاء. كلمة ’حليف’ تعني لنا شيئا. إنها تعني أنه إذا تعرضتم لهجوم، سندافع عنكم. هذا ما تعنيه علاقة حلفاء… نستخدم هذه العبارة بشكل مقتصد”.

وأضاف المسؤول، “نعتقد أن الإتفاق يقلل من الحاجة والإحتمال لهجوم. لذلك وقعنا عليه. نحن ندرك أن العمل العسكري يعتبر دائما خيارا. إنه خيار للولايات المتحدة. إنه خيار لإسرائيل. ولكن الهدف هو أن يكون لدينا إتفاق يجعل من الهجوم العسكري أقل ضرورة. ولكن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها. نتفهم ذلك”.

وقال المسؤول أن واشنطن تشعر بـ”الهلع” حول إستمرا القيادة الإيرانية بالدعوة إلى تدمير إسرائيل، ولكنه اعتبر أن مثل هذه التصريحات لا ينبغي أن تردع الدول الست الكبرى من دعم الإتفاق النووي.

معلقا على دعوات المرشد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي لإزالة إسرائيل قال المسؤول، “هذه ليست الطريقة التي يجب أن تتصرف بحسبها الدول في عالم اليوم”،. وأضاف، “ذلك لا يعني أنه لا يجدر بنا التوقيع على إتفاق يساعد في تقليل إحتمال أن يصبحوا دولة نووية. هذا هو بالذات سبب توقيعنا عليه”.

وقال المسؤول في وزارة الدفاع، الذي كان قد رافق وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر خلال زيارته الأخيرة إلى إسرائيل، أنه لم يكن هناك نقاش خلال الرحلة عن حزمة التعويض الأمريكي لطمأنة المخاوف الإسرائيلية بشأن الإتفاق النووي.

وقال: “تحدثنا عن تعاون مكثف ومناطق إضافية للتركيز عليها من أجل هذا التعاون. حرفيا لم يكن هناك نقاش للإتفاق”، وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة على إستعداد لمناقشة تحسين مساعداتها العسكرية السنوية لإسرائيل حتى بعد أن يصادق الكونغرس الأمريكي على الإتفاق النووي. إن الإلتزام الأمريكي بالحفاظ على “التفوق العسكري النوعي الإسرائيلي بدأ قبل هذه الصفقة بوقت طويل وسيواصل لفترة طويلة بعد هذه الصفقة”.

متحدثا إلى رابطة المراسلين الدبلوماسيين الإسرائيلية، قال المسؤول الدفاعي أن مسؤولين في القدس أعربوا عن مخاوفهم من المساعدات العسكرية الإضافية لدولة الخليج، ولكنه أضاف إن إسرائيل ستكون الوحيدة التي ستحصل على الطائرة المقاتلة من طراز إف-35.

وتابع قائلا: “لم يكون هناك بيع للاف-35 لأي أحد آخر عدا إسرائيل حتى مع التفكير في هذا الوقت في الشرق الأوسط. لذل فإن التقارير عن اف-35 لمصر هي خاطئة وغير صحيحة”.

وقال المسؤول الأمريكي أن الإتفاق الإيراني يهدف فقط إلى وقف المحاولة الإيرانية للحصول على سلاح نووي ولا يدعي بأنه جاء للحد من دعم النظام للمنظمات المتطرفة مثل حزب الله وحماس، ولكنه أضاف مع ذلك أن واشنطن اتخذت خطوات وستستمر بإتخاذ خطوات لمواجهة ذلك. “لا يمكننا الحديث عن ذلك علنا، ولكننا إتخذنا إجراءات للتوضيح بأننا لن نقبل بهذا النوع من السلوك، هذا دعم مرحلي”.

وأضاف المسؤول أنه بغض النظر عن الإتفاق، لا تتوقع الولايات المتحدة من إيران أن “تغير من سلوكها بشكل جذري”، وتابع، “نحاول وضع حد لمسألة أمنية بالغة الأهمية – المسألة النووية – وإخراح هذه المسألة إلى العلن، جلب بعض الرؤية وبعض الشفافية. لا نعتقد أن إيران تغيرت، وبأن قيادتها ترغب بالسلام والوئام. هذا لا يعني أننا نعتقد أن إيران تغيرت بطريقة أو بأخرى، وبأن قيادتها ترغب بطريقة أو بأخرى بخلق سلام ووئام”.

ورفض المسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية إدعاء وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون، الذي قام به قبل عدة أسابيع خلال محادثة مع صحافيين إسرائيليين، بأن إسرائيل ترى بإيران جزءا من المشكلة، وبأن الولايات المتحدة ترى بها جزءا من الحل.

وقال: “لا أعتقد أن إيران هي جزء من الحل في الوقت الحالي”، وتابع قائلا،”بالتأكيد، نأمل أنه في مرحلة ما في المستقبل أن يقوموا بتغيير سلوكهم، بدءا من المستويات الرفيعة إلى الأسفل، ولكن في الوقت الحالي نحن نتفاوض على مسألة أمنية بالغة الأهمية وهذا الأمر الذي يتطرق إليه الإتفاق. لا أعتقد أن لدينا أية أوهام بأن إيران ستقوم بتغيير دورها بشكل جذري في المجتمع الدولي”.

ويزور وفد من رابطة المراسلين الدبلوماسيين الإسرائيلية واشنطن لإجراء سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية ومشرعين أمريكيين ومسؤولين من الطائفة اليهودية للتعرف أكثر على النقاش المحيط بالإتفاق الإيراني ومسائل أخرى ذات أهمية للعلاقات الثنائية. وتم تمويل الرحلة التي ستستمر لأسبوع، وهي الأولى من نوعها، من قبل مؤسسة “عائلة رودرمان”. وتم تنظيم الإجتماعات بشكل مستقل من قبل رابطة المراسلين الدبلوماسيين الإسرائيلية.