أ ف ب – مع أن الأمريكيون لا يحبون أيا منهما، إلا أنهم ينتظرون أول مناظرة رئاسية بين المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب الإثنين، بينما لا تزال استطلاعات الرأي تشير الى تقارب كبير بينهما قبل ستة اسابيع على موعد الإستحقاق الرئاسي.

تبدا المناظرة عند الساعة 21:00 (01:00 ت.غ)، ومن المتوقع أن تحقق نسب مشاهدة قياسية خصوصا بسبب التناقض بين شخصيتي المشاركين.

من جهة، كلينتون (68 عاما) وزيرة خارجية وسناتور سابقة تعرف ملفاتها عن ظهر قلب وتتمتع بخبرة كبيرة، لكنها تجد صعوبة في إثارة الحماس واقناع الناس بصدقها، إلا أنها استعدت بدقة.

في المقابل، ترامب (70 عاما) ملياردير ونجم سابق من تلفزيون الواقع. عفوي وشعبوي إلى أقصى حد لم يتول اي منصب عام، استعد للمناظرة لكن دون افراط.

وقد أعرب معسكر كلينتون التي تطمح لأن تصبح أول إمراة رئيسة للولايات المتحدة، عن القلق الأحد من اعتماد “معايير مزدوجة” خلال المناظرة التي ستجري في جامعة هوفسترا بالقرب من نيويورك. ويقول العديد من الخبراء أن المشاهدين سيتوقعون جهدا أكبر من كلينتون.

وقال رئيس حملة كلينتون جون بوديستا الأحد لشبكة NBC أنه “تحد بالنسبة اليها لأن ترامب يقول أمورا غير صحيحة”.

كما شدد مدير حملتها روبي موك أمام شبكة IBC على “كل ما نطلبه هو ان يتم لفت النظر في حال قام ترامب بالكذب”. مضيفا أن كلينتون لا يمكنها في الوقت نفسه أن “تلعب دور الشرطي”، وأن تقدم رؤيتها للمستقبل. ولدعم اقواله، نشر معسكر كلينتون صفحات عدة من الاكاذيب المنسوبة الى ترامب.

إلا أن الملياردير أشار إلى أن هذا ليس دور الصحافي الذي سيدير المناظرة، وهو ليستر هولت الذي يقدم نشرة المساء في NBC.

وقال ترامب الخميس: “عليه إدارة النقاش. إذا ارتكب أي منا خطا فسنهتم بالأمر”، منددا بـ”الضغوط” على هولت.

توتر حول المدعوين

تصاعد التوتر من جهة أخرى، في نهاية الأسبوع الماضي حول خيار المدعووين الى القاعة التي ستجري فيها المناظرة.

فقد دعت كلينتون رجل الأعمال مارك كوبان الذي يملك فريق دالاس مافريكس لكرة السلة والذي يوجه انتقادات شديدة الى ترامب. وتباهى كوبان في تغريدة بأن لديه مقعد في الصفوف الأمامية.

وما كان من ترامب إلا الرد بانه مستعد لدعوة جينيفر فلاورز، العشيقة السابقة لبيل كلينتون.

وكتب ترامب في تغريدة، “إذا كان كوبان الغبي (من برنامج بينيفاكتور لتلفزيون الواقع) الفاشل يتباهى بأنه سيجلس في الصف الأمامي، ربما علي أن أجلس جينيفر فلاورز إلى جانبه”.

واعربت فلاورز عن استعدادها لذلك.

في المقابل، لفت موك لشبكة CNN إلى أن “ترامب يضيع ساعات على هذا النوع من المسائل قبل هذه المناظرة، دليل على اي نوع من القادة سيكون”، في إشارة إلى أنه غير مؤهل لتولي رئاسة الولايات المتحدة.

من جهته، سعى مايك بنس مرشح ترامب لمنصب نائب الرئيس الى التهدئة مؤكدا خلال نشرات تلفزيونية الأحد أن فلاورز ليست مدعوة.

وأوضحت مديرة حملة ترامب كيلي آن كونوار أن ترامب “أراد التذكير بأنه قادر على رد الضربات”، وسخرت من حملة كلينتون التي “وقعت في الفخ بسهولة”.

يقول العديد من المحللين أن المناظرات لا تساعد المرشحين على الفوز لكن يمكن أن تكون السبب في خسارتهم. فاي هفوة حتى لو كانت جملة واحدة يمكن ان تلحق اضرارا جسيمة بحملتهم.

سيتعين على كلينتون ان تثبت بالإضافة الى خبرتها بانها جديرة بالثقة، أما ترامب فإنه يتمتع بالشخصية اللازمة ويركز مستشاروه على ضرورة ان يلزم الهدوء.

تدوم المناظرة 90 دقيقة وتشمل ثلاثة مواضيع هي “ادارة الولايات المتحدة وتحقيق الرخاء وضمان الأمن”، على ان تخصص 30 دقيقة لكل من هذه المواضيع.

أظهر استطلاع اجرته “واشنطن بوست” و”ايه بي سي نيوز” الأحد، أن كلينتون لديها 46% من نوايا التصويت في مقابل 44% لترامب اذا تنافسا مع مرشحين اثنين أخرين أقل أهمية، وأن هذه النسبة ترتفع الى 49% و47% تباعا اذا كانا يتنافسان بمفردهما.

وستجري مناظرتان أخريان في 9 و19 تشرين الأول/اكتوبر يديرهما صحافيان آخران.