واشنطن – نأت وزارة الخارجية الأمريكية بنفسها الأربعاء عن مزاعم بأن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ربط ما وصفة بـ”إزدياد هائل في المستوطنات” بإندلاع موجة العنف الحالية التي تجتاح إسرائيل. ولكنها كررت الرسالة التي وجهها كيري قبل يوم من ذلك حول أن سياسة الإستيطان الإسرائيلية تقلل من إحتمال التوصل إلى حل الدولتين.

وقال المتحدث بإسم الخارجية الأمريكية، جون كيربي، للصحافيين بأن كيري لم يكن “يحاول توجيه… لوم لموجة العنف الأخيرة” خلال كلمة ألقاها مساء الثلاثاء في جامعة “هارفرد”، عندما قال وزير الخارجية للحضور إن “هناك إزدياد هائل في المستوطنات على مدى الأعوام الأخيرة، وهناك إزدياد في العنف لأن هناك إحباط آخذ بالإزدياد”. وقال كيربي أنه لم يكن الهدف تفسير الفكرتين كسبب ونتيجة.

ما كان يحاول كيري القيام به، حسب كيربي، هو مجرد ذكر “التحديات التي تواجه الطرفان بسبب عدم وجود تقدم نحو حل الدولتين”. وأضاف كيربي أن تصريح كيري “ركز على خشيتنا من أن الإتجاهات الحالية على الأرض، بما في ذلك هذا العنف، وكذلك النشاط الإستيطاني المستمر، تشكل خطرا على إحتمالية نجاح التوصل إلى حل الدولتين في النهاية”.

معلقا على شكاوى فلسطينية بشأن الإجراءات الإسرائيلية في الأيام الأخيرة، قال كيربي أن الولايات المتحدة “رأت بعض التقارير عن نشاط أمني قد يشير إلى إحتمال إستخدام مفرط للقوة”، من دون الخوض في تفاصيل الحوادث التي تكلم عنها، ولم يتضح إذا كان يشير إلى تعامل إسرائيل مع الإحتجاجات الفلسطينية أو إطلاق النار على منفذي هجمات الطعن – حيث يرى الكثير من الفلسطينيين والعرب مواطني إسرائيل أنه كان هناك إستخدام مفرط للقوة فيها.

وقال كيربي أن وزارة الخارجية الأمريكية “قلقة دائما حول تقارير موثوق بها عن الإستخدام المفرط للقوة ضد مدنيين، ونحن نعمل بشكل روتيني للإعراب عن قلقنا حيال ذلك” – وهذا التصريح ترك مساحة للدبلوماسيين الأمريكيين للمناورة في الرد على مثل هذه الإدعاءات.

خلال خطابه، شدد كيري على إصراره على العمل خلال الـ16 شهرا المتبقي لإدارة أوباما من إجل إعادة بناء المحادثات للمضي قدما نحو إتفاق سلام شامل.

وقال كيربي أن “وزير الخارجية أعرب بوضوح عن قلقه إزاء ما يجري هناك ورغبته بالسفر إلى المنطقة للمشاركة والمناقشة ومحاولة إيجاد سُبل لتخفيف التوترات، وإستعادة الهدوء وبعد ذلك البدء بالعمل، على أمل أن يكون ذلك بتعاون (الأطراف)، نحو حل الدولتين”.

في الوقت نفسه، لم يعط كيربي تفاصيل حول ما إذا كانت لدى كيري خطط سفر قادمة – وإذا كانت هناك خطط كذلك، فمتى سيكون موعدها. “لديه كل النية بالسفر إلى المنطقة قريبا وليس لدي ما أعلنه اليوم بشأن السفر”.

وأضاف كيربي أن كيري “لا يزال يشعر بالقلق العميق من إستمرار تصاعد العنف”، وتابع أن “الأمر كان محط تركيزه منذ فترة وهو يعتزم السفر إلى المنطقة لمواصلة هذا النوع من المشاورات”.

بحسب كيربي، “يريد [وزير الخارجية الأمريكي] من الجانبين إتخاذ خطوات إيجابية، قولا وفعلا، والتخفيف من التوترات، وإستعادة الهدوء، ومحاولة المضي قدما نحو حل الدولتين”.

في الوقت نفسه قال كيربي أنه “لا شيء لديه لإعلنه” بشأن تقارير إعلامية أشارت إلى أن كيري يخطط للبدء بسرعة بمحادثات رفيعة المستوى في الأردن بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وتابع كيري عن كثب التصعيد الأخير في أعمال العنف، وقام بمحادثات هاتفية مع كل من عباس ونتنياهو في نهاية الأسبوع للإعراب عن قلقه إزاء الوضع. وشدد كيربي على أن وزير الخارجية أدان “بشكل لا لبس فيه” الهجمات الأخيرة التي قام بها فلسطينيون وعرب من مواطني إسرائيل ضد يهود إسرائيليين، ولكنه أشار أيضا إلى أن وزارة الخارجية تعتبر أيضا هجوم طعن أربعة عرب في الأسبوع الماضي في ديمونا على يد يهودي إسرائيلي عملا إرهابيا أيضا.

وقال كيربي إن “أفرادا من جاتبي هذا الإنقسام أثتبتوا على أنهم قادرون على إرتكاب، وبحسب رأينا، مذنبون بإرتكاب أعمال إرهابية”.