تجنبت الولايات المتحدة إدانة إسرائيل بعد مصادقة الأخيرة على بناء آلاف الوحدات السكنية في الضفة الغربية، وقالت بدلا من ذلك إنها “ترحب” بالتزام إسرائيل بأخذ المخاوف الأمريكية بشأن سياستها الاستيطانية بعين الاعتبار.

وقال متحدث بإسم مجلس الأمن القومي لتايمز أوف إسرائيل: “لقد وضحت الحكومة الإسرائيلية أنها ماضية قدما، وبشأن نيتها في تبني سياسة متعلقة بالنشاط الاستيطاني تأخذ مخاوف الرئيس بعين الاعتبار. ترحب الولايات المتحدة بذلك”.

وأضاف المسؤول الأمريكي: “لقد كان الرئيس الأمريكي واضحا بشأن موقفه حول أنشطة استيطانية جديدة، ونحن نشجع جميع الأطراف على الاستمرار في العمل نحو السلام”.

وتغير موقف البيت الأبيض بشأن المستوطنات بصورة كبيرة منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق باراك أوباما في بداية عام 2017. على عكس سياسة “عدم وضع طوبة واحدة”، التي عارض من خلالها أي بناء وراء حدود عام 1967، اتخذ خليفته ترامب نهجا متسامحا أكثر.

عمال بناء يبدؤون العمل على بناء مستوطنة ’عميحاي’ الجديدة، المصممة لإعادة توطين المستوطنين الذين تم إجلاؤهم من مستوطنة عامونا، 20 يونيو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وكان قطب العقارات السابق قد أعرب عن رأيه في المستوطنات في عدة مناسبات واصفا إياها ب”الغير مفيدة”، وطلب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “كبح المستوطنات”.

إلا أن البيت الأبيض تجنب أيضا انتقاد أي خطة معينة من عشرات خطط البناء التي تمت المصادقة عليها خلال أول عام ونصف لترامب في البيت الأبيض.

في مارس 2017، كشف نتنياهو عن سياسة جديدة فيما يتعلق بالمستوطنات، معلنا أن حكومته تحترم مخاوف ترامب بشأن البناء غير المقيد.

وقال مسؤولون من مكتب رئيس الوزراء في ذلك الوقت إن النهج الجديد يشمل فرض قيود ذاتية “للحد بشكل كبير من توسع المستوطنات خارج نطاق المستوطنات القائمة”.

بحسب حركة “سلام الآن” اليسارية غير الحكومية، فإن 1500 وحدة سكنية من تلك التي تمت المصادقة عليها يوم الأربعاء تقع “بوضوح خارج المناطق المبنية” للمستوطنات التابعة لها. وتظهر خرائط عدد من المشاريع التي تمت المصادقة عليها بأنها بالفعل لأحياء غير متصلة مع المستوطنات القائمة.

من بين المنازل البالغة 1957 والتي تم اعطاؤها الضوء الأخضر من قبل لجنة التنظيم العليا التابعة للإدارة المدنية، حصل 696 منها على المصادقة النهائية للبناء، في حين تمت المصادقة على 1262 وحدة لمرحلة تخطيط تُعرف باسم “الايداع”.

نصف المنازل التي تمت المصادقة عليها ستكون في مستوطنات معزولة، خارج ما تُسمى ب”الكتل الاستيطانية” التي يزعم معظم القادة الإسرائيليين بأنها ستبقى جزءا من الدولة اليهودية في إطار أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

ومع ذلك، أصر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي على أن “إدارة [ترامب] ملتزمة تماما بالسعي لتحقيق سلام شامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.