واشنطن – سيلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في نيويورك في الأسبوع المقبل على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحسب ما أكده مسؤولون أمريكيون الثلاثاء.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر نويرت للصحافيين خلال المؤتمر الصحفي اليومي إن “الرئيس يعتزم الجلوس مع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وأعرف أن الرئيس يتطلع إلى القيام بذلك”.

يوم الأحد، قال نتنياهو إنه سيجتمع مع ترامب خلال تواجد الرجلان في مانهاتن، لكن واشنطن لم تكن قد أكدت بعد عقد اللقاء.

وسيكون هذا اللقاء الرابع الذي يجمع القائدين منذ تولي ترامب لمنصبه. والتقى الرجلان في شهر فبراير عندما قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بزيارة البيت الأبيض، ومرتين في زيارة قام بها الرئيس الأمريكي إلى المنطقة، والتي شملت محطة ليومين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

ومن المتوقع أن يلقي ترامب خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 19 سبتمبر. ونقلت تقارير عن مسؤولين قولهم إن الاجتماع مع نتنياهو سيُعقد على الأرجح في 18 سبتمبر.

ولم يحدد المسؤولون مكان اللقاء، ولكن في الشهر الماضي ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” أنه سيُعقد في نادي الغولف الذي يملكه ترامب في بدمينستر في ولاية نيوجيرسي.

ولم يكشف المسؤولون بعد عن المواضيع التي ستتم مناقشتها خلال اللقاء، لكن القمة التي ستجمع القائدين تأتي في الوقت الذي تتحدث فيه تقارير عن اعتزام ترامب تشديد نهجه ضد إيران وخطط محتملة لعدم التصديق على التزام النظام في طهران بالاتفاق النووي الذي تم ابرامه في 2015، على الرغم من أن محققي الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلصوا إلى أن الجمهورية الإسلامية ملتزمة بالاتفاق.

في شهر أغسطس، قال ترامب لصحيفة “وول ستريت جورنال” إنه لا يتوقع “أن يكونوا في حالة امتثال”. هذه التصريحات جاءت بعد وقت قصير من تقرير نشرته مجلة “فورين بوليسي” جاء فيه أن الرئيس طلب من مساعديه تطوير فرضية تشير إلى انتهاك النظام الإيراني للاتفاق بحلول شهر أكتوبر، عندما سيكون عليه تقديم تقرير للكونغرس حول ما إذا كانت طهران ملتزمة بالاتفاق التاريخي.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي بالرئيس الأرجنتيني مارويسيو ماكري في قصر ’سان مارتين’، في بوينس آيرس، الأرجنتين، خلال زيارة رسمية إلى البلاد. 12 سبتمبر، 2017. (Avi Ohayon / Government Press Office)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي بالرئيس الأرجنتيني مارويسيو ماكري في قصر ’سان مارتين’، في بوينس آيرس، الأرجنتين، خلال زيارة رسمية إلى البلاد. 12 سبتمبر، 2017. (Avi Ohayon / Government Press Office)

ولطالما وجه نتنياهو إنتقادات حادة للاتفاق. يوم الثلاثاء، قال إن موقفه لا يزال بسيطا – أن الاتفاق سيء وينبغي إعادة التفاوض عليه من جديد أو إلغائه.

وقال نتنياهو من الأرجنتين، حيث يقوم بجولة في أمريكا اللاتينية قبل أن يتوجه إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة “في حالة إيران، كانت هناك بعض التقارير الإخبارية عن موقف إسرائيل المزعوم من الاتفاق النووي مع إيران. لذلك اسمحوا لي أن اغتنم هذه الفرصة وأن أوضح: موقفنا واضح. هذا اتفاق سيء. فإما إصلاحه – أو إلغاؤه. هذا هو موقف إسرائيل”.

اللقاء بين الزعيمين يأتي أيضا في وقت حساس حيث يبذل ترامب جهودا للدفع بالعملية السلمية. في الشهر الماضي، قام قطب العقارات السابق بإرسال وفد أمريكي إلى الشرق الأوسط في محاولة لتجديد المفاوضات بين الجانبين.

ولم تحدث تطورات ملموسة، لكن الفلسطينيين يواصلون انتقاد الفريق الأمريكي لرفضه دعم حل الدولتين، وهو هدف كان مركزيا في السياسة الخارجية الأمريكية لعقود.

في شهر أغسطس، ردت نويرت على هذه الانتقادات بالقول إن إدارة ترامب لا تريد “التحيز” من خلال دعم أي نتيجة معينة للصراع.

وسيكون رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في نيويورك أيضا للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وما من دلالة حتى الآن على أنه سيجتمع بشكل فردي مع ترامب أو أن الثلاثة سيجتمعون معا.