واشنطن – ذكر تقرير إن إدارة ترامب أبلغت إسرائيل أنها ستمارس الضغط على الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدراسة النتائج التي عرضها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للعالم في وقت سابق من العام وعرض خلالها محاولات إيران لبناء ترسانة نووية.

بحسب تقرير في موقع “أكسيوس” الإخباري يوم الإثنين، قال مسؤولون في وزارة الخارجية الأمريكية إن واشنطن ستضغط على الوكالة لفحص الوثائق التي نجح وكلاء في الموساد بالحصول عليها في مهمة رسمية في شهر يناير.

وزار المبعوث الخاص الأمريكي بريان هوك إسرائيل قبل أسبوعين وفي لقاء مع مسؤولين إسرائيليين قيل له إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية “تتباطأ” بشأن الوثائق التي كشفت عنها إسرائيل، بحسب أكسيوس. علاوة على ذلك، المدير السياسي في وزارة الخارجية، ألون أوشبيز، كان غاضبا لعدم أخذ المعلومات الإستخباراتية الإسرائيلية بجدية.

مستودع في شوراباد، جنوبي طهران، حيث اكتشف عملاء الموساد عشرات آلاف الملفات السرية حول برنامج الأسلحة النووية الإيراني السري وقاموا باستخراجها. (ديوان رئيس الوزراء)

وذكر التقرير إن هوك رد بالقول إن إدارة ترامب ستضغط على الوكالة للنظر في الوثائق، وقال مسؤولون في وزارة الخارجية الأمريكية إن السفيرة الأمريكية الجديدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، جاكي وولكوت، سوف “تعمل بقوة للتأكد من أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتعامل بجدية مع المعلومات التي تقدمها إسرائيل والولايات المتحدة ودول أخرى فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني”.

مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية قام تايمز أوف إسرائيل بالتواصل معه لم يؤكد أو ينفي تقرير أكسيوس، وقال: “لا نعلق على تفاصيل المحادثات الدبلوماسية”.

ولم تقر الجمهورية الإسلامية قط بالسعي إلى الحصول على قنبلة، ولكن نتنياهو حاول إشعال غضب المجتمع الدولي وتحفيزه على التحرك عندما قال إن “إيران كذبت” على العالم، بعد أن كشف عملاء للموساد عن أرشيف إيران النووي، الذي أظهر تاريخا طويلا في محاولة بناء قنبلة يرجع إلى عام 2003.

ولم يتأثر مؤيدو الإتفاق النووي مع إيران بالوثائق، التي قالوا إنها تؤكد الافتراض الذي يقف وراء الاتفاق التاريخي – بأن إيران سعت إلى أسلحة نووية وكانت هناك حاجة لاتفاق لكبح مسارها إلى القنبلة.

وجاء عرض نتنياهو للوثائق في الوقت الذي واجه فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موعدا نهائيا لاتخاذ قرار بشأن بقاء أمريكا في “خطة العمل الشاملة المشتركة”، الاسم الرسمي للاتفاق.

وانتقد كل من نتنياهو وترامب الاتفاق بشدة مستهدفين بنود “الغروب” فيه قائلين إنها لا تتناول برنامج إيران النووي أو انخراطها في العديد من الصراعات الإقليمية.

بعد أيام من ذلك أعلن ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق.