أثار الإعلان عن تشكيل إئتلاف حكومي يميني متدين بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قلقا في الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي بسبب عدد من مشاريع القوانين التي من المرجح أن يتم طرحها في الكنيست عندما تبدأ الحكومة الجديدة عملها.

وقال أحد سفراء الإتحاد الأوروبي لوكالة رويترز، “عندما تنظر إلى بعض التشريعات التي يتم إقتراحها، فهذا مقلق للغاية. إن ذلك غير ديمقراطي ويبدو أنه يهدف إلى إسكات الإنتقادات. إنه من نوع الأشياء التي تراها عادة تخرج من روسيا”.

وأضاف السفير أن “الخطوط الحمراء بالنسبة لنا لا تتعلق فقط بالمستوطنات”، مؤكدا على القلق طويل الأمد بشأن استمرار النشاط الإستيطاني في الضفة الغربية وآفاق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وكان عدد من مشاريع القوانين – من بينها مشروع قانون “الدولة اليهودية” (الذي يسعى إلى تكريس تعريف إسرائيل كدولة يهودية في قانون أساس الدولة)، ومشروع قانون المنظمات الغير حكومية (الذي يهدف إلى تحدد التمويل الأجنبي لمنظمات غير حكومية التي تدعم الملاحقة القضائية للجنود الإسرائيليين أو الحملات لمقاطعة المؤسسات أو المنتجات الإسرائيلية) – قد أثارت إنتقادات شديدة في إسرائيل والعالم.

مشروع قانون “المنظمات الغير حكومية” الذي تم الدفع به عام 2013 من قبل عضو الكنيست عن “البيت اليهودي” أييليت شاكيد، وزيرة العدل القادمة، وعضو الكنيست روفرت إبلاتوف (إسرائيل بيتنا)، الذي سينضم حزبه إلى المعارضة. ومن المرجح أن تعمل أييليت شاكيد على الدفع بهذا التشريع.

وتسعى شاكيد وحزب “البيت اليهودي” أيضا إلى إدخال تغييرات كبيرة على سلطة المحكمة العليا، وهي خطوة يعارضها نتنياهو، وبعض أعضاء “الليكود”، وحزب موشيه كحلون “كولانو” في الوقت الحالي.

في إتفاق الإئتلاف الحكومي الذي أُبرم بين “الليكود” و”البيت اليهودي” الأربعاء قبل 90 دقيقة فقط من الموعد النهائي، فرض نتنياهو عدد من القيود على صلاحيات شاكيد في منصب وزيرة العدل القادمة، وأصر على ألا تكون قادرة على تعيين قضاة المحاكم الدينية وألا ترأس أيضا اللجنة القضائية الإسرائيلية، الهيئة المكلفة بتعيين قضاة في المحاكم الإسرائيلية.

مع غالبية ضئيلة تضم 61 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، من غير الواضح مدى نجاح الإئتلاف الحكومي الجديد في تمرير تشريعات جديدة. مشروع قانون “المنظمات الغير حكومية” على سبيل المثال سيحظى بدعم حزب أفيغدور ليبرمان، “إسرائيل بيتنا”، بمقاعده الستة، والذي يجلس في المعارضة، ولكن ليس بالضرورة أن يحصل على دعم الأحزاب الأخرى، حتى تلك التي تجلس داخل الإئتلاف الحكومي.

وقال السفير الأوروبي عن خطط التشريع المتوقعة في إسرائيل، “إنه لمن دواعي القلق العميق بالنسبة لنا”. وأضاف: “إنه من الأشياء التي تشكل خطا أحمرا”.