اصدرت الوكالة الاممية التي اثارت الغضب قبل ثلاثة اشهر عندما اصدرت تقرير يتهم اسرائيل بكونها “نظام ابارتهايد”، وبالسيطرة العرقية على الفلسطينيين، وثيقة جديدة تتهم الدولة اليهودية بتعذيب الفلسطينيين ونفيذ “الاعدام خارج نطاق القانون”.

وتم تقديم التقرير الجديد، الذي يعود الى 23 مايو، الى الجمعية العامة للأمم المتحدة ولجنة الامم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لجلساتها القادمة. ويبدو انه تم نشر الوثيقة الجديدة عبر الانترنت يوم الاربعاء.

ويدعي التقرير، الذي الفته لجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) في بيروت، ان قوات الامن الإسرائيلية تستخدم القوة المفرطة ضد الفلسطينيين، وتسيء معاملة المعتقلين الفلسطينيين، بما يشمل القاصرين، وان اسرائيل لا تحاسب الإساءة للفلسطينيين.

ووصف السفير الإسرائيلي الى الامم المتحدة الوثيقة بفرية الدم، وقال انه سيسعى لإلغائها، كما حدث لتقرير اللجنة السابق حول اسرائيل في شهر مارس.

ويركز التقرير على الفترة بين الاول من ابريل 2016 وحتى 31 مارس 2017، ويدعي ان قوات الامن الإسرائيلية قتلت 63 فلسطينيا، منهم 19 قاصرا، واصابت 2,276 فلسطينيا اضافيا، من ضمنهم 562 طفلا. وورد في التقرير انه “على الاقل 37 من الفلسطينيين قُتلوا خلال تنفيذ، او الاشتباه بتنفيذ، هجمات ضد اسرائيليين”.

وعبر التقرير ايضا عن قلق حول “استخدام القوة والقتل غير المشروع من قبل قوات الامن الإسرائيلية، بما يشمل حالات قد تكون بمثابة اعدام خارج نطاق القانون”.

ويتابع التقرير، بالإشارة الى لجنة الامم المتحدة ضد التعذيب، باتهام اسرائيل ب”تعذيب او إساءة معاملة الاطفال الفلسطينيين”، بـ”حرمان المعتقلين الاداريين من الدفاعات القانونية الاساسية، العزل والسجن الانفرادي للأسرى، بما يشمل القاصرين، المعاقبة وإساءة معاملة المضربين عن الطعام”.

وادعى التقرير ايضا انه “لم يتم اطلاق تحقيق جنائي في اكثر من الف شكوى بالتعذيب او إساءة المعاملة تم تقديمها منذ عام 2001”.

وقالت الوكالة ايضا ان النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية “بدون شرعية قانونية ويشكل انتهاك صارخ بحسب القانون الدولي، وعقبة كبرى امام تحقيق السلام الدائم والشامل”.

وفي شهر مارس، اصدرت إسكوا تقرير بعنوان “الممارسات الإسرائيلية اتجاه الشعب الفلسطيني ومسألة الابارتهايد”، اثار غضب اسرائيل والولايات المتحدة، وادى الى مطالبة واشنطن بتصرف امين عام الامم المتحدة انتونيو غوتيريش، الذي فصل نفسه عن التقرير وطلب بإلغائه.

وتم ازالة التقرير من موقع الوكالة، وقامت مديرة الوكالة، ريما خلف الاردنية، بالاستقالة بعد ذلك.

وتعمل الإسكوا، التي تعتبر فلسطين عضو كامل، من اجل تعزيز التعاون والتنمية.

وفي يوم الخميس، قال السفير الإسرائيلي الى الامم المتحدة داني دانون انه سوف يعمل من اجل ازالة التقرير الجديد ايضا، ووصفه بـ”فرية دم اخرى ضد دولة اسرائيل”.

السفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي تتحدث مع السفير الإسرائيلي الى الامم المتحدة داني دانون، قبل لقاء في منزل الرئيس الرسمي في القدس، 7 يونيو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

السفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي تتحدث مع السفير الإسرائيلي الى الامم المتحدة داني دانون، قبل لقاء في منزل الرئيس الرسمي في القدس، 7 يونيو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

“تماما كما نجحنا في ازالة التقرير الفادح السابق، سوف نعمل جاهدا ضد هذا التحريف الكاذب للحقيقة ايضا”، قال في بيان. “لن نقبل اي محاولة لتشويه سمعة جنود الجيش الإسرائيلي الشجعان”.

نائبة وزير الخارجية تسيبي حطفلي، 7 يونيو 2017 (Gershon Elinson/Flash90)

نائبة وزير الخارجية تسيبي حطفلي، 7 يونيو 2017 (Gershon Elinson/Flash90)

وقالت نائبة وزير الخارجية تسيبي حطفلي يوم الخميس انه “ما دامت صناعة التقرير الكاذبة مستمرة في الامم المتحدة، ومع تجهيز عناصر مع مصالح سياسية لهذه الوثائق تحت غطاء التقارير المهنية، لا يمكن ان تكون الامم المتحدة طرف صادق”.

الجيش الإسرائيلي يحمي الاطفال بينما تستخدم حماس الاطفال كدروع بشرية”، قالت في بيان صحفي. “نحن نواجه عدو وحشي ينتهك حقوق الانسان بشكل منهجي. بدلا من تأليف تقارير حول انتهاكات حماس، الإسكوا تهاجم بلد يعمل بحسب القواعد الاخلاقية ويحمي حقوق الانسان في المنطقة بأكملها”.