دخلت شحنة من الوقود الممول من قبل قطر إلى قطاع غزة للمرة الأولى منذ أسبوع الأربعاء، في أعقاب أسبوع من الهدوء النسبي في القطاع الساحلي المضطرب، بحسب ما أعلنه مسؤولون.

وأكدت وحدة الاتصال مع الفلسطينيين التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية التقارير من غزة بأن شحنة من الوقود دخلت القطاع عبر معبر “كيرم شالوم” (كرم أبو سالم) صباحا.

لكن وحدة الاتصال، التي تُعرف بإسمها الرسمي “وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق”، لم تحدد كمية الوقود الذي دخل القطاع الساحلي.

مساء الثلاثاء، أعلن مكتب وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان عن إنه سيتم السماح بدخول الوقود إلى القطاع، بعد حظر دخوله لمدة أسبوع في أعقاب التصعيد في العنف بين إسرائيل وحركة “حماس” الحاكمة لغزة بسبب سقوط صاروخ أُطلق من القطاع على منزل في مدينة بئر السبع في جنوب إسرائيل.

وأعلن المكتب في بيان “وفقا لقرار وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان من يوم الأحد ووفقا لتوصيات الهيئات الأمنية، تقرر تجديد تزويد ’الوقود القطري’ إلى غزة اعتبارا من الغد”.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يتحدث من على المنصة خلال مؤتمر لصحيفة ’معاريف’ في القدسن 15 أكتوبر، 2018. (Screen capture)

وأوعز وزير الدفاع أيضا بفتح معبر “إيرز” للمشارة ومعبر “كيرم شالوم” للبضائع بعد إغلاقهما يوم الأربعاء الماضي، في أعقاب تسبب الصاروخ بأضرار جسيمة للمنزل في بئر السبع وسقوط صاروخ آخر في البحر قبالة سواحل منطقة تل أبيب الكبرى.

وأعادت إسرائيل فتح معبري غزة الأحد، وسمحت للأشخاص والبضائع بالخروج والدخول من وإلى القطاع.

وشهد الأسبوع الماضي تراجعا ملحوظا في حجم العنف على السياج الحدودي مع غزة مقارنة بالأسابيع السابقة، سواء من حيث عدد الأشخاص المشاركين في المواجهات الحدودية أو من حيث حدة هذه المواجهات.

ووصف مسؤولو دفاع إسرائيليون المظاهرات على أنها الأهدأ منذ بدء موجة الاحتجاجات المسماة ب”مسيرة العودة” في 30 مارس.

جنود إسرائيليون يأخذون مواقعهم خلال مواجهات مع متظاهرين فلسطينيين عند حدود غزة في 19 أكتوبر، في ناحل عوز. (Jack Guez/AFP)

وذكرت شبكة “حداشوت” الإخبارية يوم الجمعة أن مسؤولين إسرائيليين يعتقدون أن حماس غيرت من سياساتها وتعمل على كبح العنف في المظاهرات، التي تحولت إلى أحداث شبه يومية.

منذ 30 مارس، شارك الفلسطينيون في غزة في سلسلة من المظاهرات والمواجهات المسماة بـ”مسيرة العودة”، التي شملت في معظمها حرق إطارات وإلقاء حجارة على طول السياج الحدودي، لكنها شهدت أيضا هجمات إطلاق نار وتفجيرات بالإضافة إلى إطلاق بالونات وطائرات ورقية حارقة إلى داخل إسرائيل.

وقُتل نحو 157 فلسطينيا وأصيب آلاف آخرون في المواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب أرقام لوكالة “أسوشيتد برس”، وأقرت حماس بأن العشرات من القتلى كانوا أعضاء في الحركة. في المقابل، لقي جندي إسرائيلي واحد مصرعه برصاص قناص فلسطيني على الحدود.

ساهم في هذا التقرير ميخائيل باخنر وطاقم تايمز أوف إسرائيل.