التقى ممثلون عن الوقف الإسلامي الذي يدير الحرم القدسي يوم الاربعاء مع ممثلين عن الشرطة الإسرائيلية وقدموا مرة اخرى مطالب لإزالة جميع الاجراءات الامنية الإضافية التي وضعتها اسرائيل في الموقع المقدس في اعقاب هجوم دامي وقع في 14 يوليو.

ووفقا لمصادر فلسطينية، عُقد اللقاء بين ممثل عن الوقف ونائب مفوض شرطة القدس يورام هاليفي.

وقالت المصادر ان ذلك اللقاء الثاني بينهما.

وطالب الممثل عن الوقف، وهو محامي مكلف بإجراء المحادثات مع السلطات الإسرائيلية، بإعادة الظروف في الموقع “الى ما كانت عليه قبل” هجوم 14 يوليو حيث قام ثلاثة عرب اسرائيليين بقتل شرطيان بأسلحة كانت مخبأة داخل الحرم.

وازالت اسرائيل صباح الثلاثاء بوابات كشف المعادن التي وضعتها امام الحرم القدسي، ولكن استمر الوقف بالمناداة للقيام بالصلاة خارج الموقع. وتشمل قائمة المطالب التي تم تقديمها يوم الاربعاء اعادة فتح خمسة مداخل للحرم التي تم اغلاقها في الازمة الاخيرة، ازالة خمسة كاميرات جديدة تم وضعها في منطقة الحرم، وازالة الحواجز الحديدية التي تم وضعها عند المداخل.

عناصر الشرطة يحرسون احد مداخل الحرم القدسي، بينما يمشي مجموعة مسلمين بجانب حواجز حديدية تم وضعها في الموقع بعد هجوم وقع هناك، 25 يوليو 2017 (Hadas Parush/Flash90)

عناصر الشرطة يحرسون احد مداخل الحرم القدسي، بينما يمشي مجموعة مسلمين بجانب حواجز حديدية تم وضعها في الموقع بعد هجوم وقع هناك، 25 يوليو 2017 (Hadas Parush/Flash90)

وردا على ذلك، قالت الشرطة الإسرائيلية انها تبقى على تواصل دائم مع الوقف حول الاوضاع في الحرم القدسي، ولكنها نفت اجراء مفاوضات.

ومع اتمام التعديلات على الاجراءات الامنية التي طلبها مجلس الأمن الإسرائيلي مساء الاثنين، تم فتح الحرم القدسي امام المصلين المسلمين، ويقوم بضعة العشرات من المصلين بزيارة الموقع بشكل خاص، قالت الشرطة.

واضاف ناطق باسم الشرطة انه عند موافقة الوقف اعادة الصلوات داخل الموقع، سوف يتمتع بتعاون تام من قبل السلطات.

مصلون مسلمون يؤدون الصلاة عند مدخل الحرم القدسي عند باب الأسباط في البلدة القديمة لمدينة القدس، 25 يوليو، 2017. لا يزال المصلون المسلمون يرفضون الصلاة في الحرم القدسي بعد قرار الحكومة الإسرائيلية إزالة البوابات الإلكترونية ووضع كاميرات أمن بدلا منها في المجمع. (Hadas Parush/Flash90)

مصلون مسلمون يؤدون الصلاة عند مدخل الحرم القدسي عند باب الأسباط في البلدة القديمة لمدينة القدس، 25 يوليو، 2017. لا يزال المصلون المسلمون يرفضون الصلاة في الحرم القدسي بعد قرار الحكومة الإسرائيلية إزالة البوابات الإلكترونية ووضع كاميرات أمن بدلا منها في المجمع. (Hadas Parush/Flash90)

ولكن بالفعل، يستمر معظم المسلمين بمقاطعة الحرم. ويقومون بدلا عن ذلك بعقد صلوات جماعية خارج الحرم احتجاجا على الاجراءات، تدهورت العديد منها الى اشتباكات مع قوات الامن الإسرائيلية.

في أعقاب هجوم إطلاق النار الذي وقع في 14 يوليو، قامت إسرائيل باتخاذ خطوة نادرة وأغلقت الحرم القدسي أمام المصلين المسلمين يوم الجمعة، بهدف البحث عن أسلحة، قبل إعادة فتح الموقع بعد يومين من ذلك بعد أن قامت بوضع بوابات إلكترونية عند مداخل الحرم. قبل ذلك كانت البوابات الإلكترونية موضوعة فقط عند باب المغاربة، نقطة الدخول الوحيدة لغير المسلمين إلى الموقع.

وتمت إزالة البوابات الإلكترونية فجر الثلاثاء وسط ضغوط شديدة من العالم العربي والإسلامي، ولكن لا زالت الحواجز الحديدية التي وضعتها الشرطة في الاسام الاخيرة في المنطقة التي كانت تتواجد بها البوابات.

واعلن مجلس الامن الإسرائيلي يوم الاثنين انه بدلا من بوابات كشف المعادن، سوف يتم وضع “تكنولوجيات متطورة”، كاميرات ذكية يمكنها كشف الاسلحة المخفية، بحسب التقارير، ولكنه قال انه يمكن ان يستغرق ذلك ستة اشهر.

وقال مسؤول في الوقف لتايمز أوف اسرائيل ان الوقف سيتابع مقاطعة الحرم حتى ازالة جميع الاجراءات الامنية التي تمت اضافتها بعد الهجوم.

وقال المسؤول انه لن يتم تقبل “الكاميرات المتطورة الجديدة” بدلا من بوابات كشف المعادن.

ترتيبات أمنية، من ضمنها كاميرات، تم وضعها خارج باب الأسباط في البلدة القديمة، نقطة دخول رئيسية إلى الحرم القدسي، 24 يوليو، 2017. (AFP/Ahmad Gharabli)

ترتيبات أمنية، من ضمنها كاميرات، تم وضعها خارج باب الأسباط في البلدة القديمة، نقطة دخول رئيسية إلى الحرم القدسي، 24 يوليو، 2017. (AFP/Ahmad Gharabli)

واشار مسؤولو الوقف ايضا الى تعزيز انتشار الشرطة كمثال لإجراءات امنية يطالبون بإلغائها بالإضافة الى البوابات.

وفي وقت سابق يوم الاربعاء، نادت كل من حركة فتح وحماس الفلسطينيين الى تصعيد الاحتجاجات ضد اسرائيل.

وخلال مسيرة عسكرية في غزة، نادت حماس الى اطلاق “يوم غضب” يوم الجمعة في الضفة الغربية، ونادت الفلسطينيين لل”رد على الاحداث الجارية من اجل ردع اسرائيل من الاستمرار بانتهاكاتها ضد شعبنا ومقدساتنا”، وفقا للقناة الثانية.

وهذا الاسبوع الثاني الذي فيه تصدر حركة حماس نداء كهذا.

في المقابل، نادت حركة فتح التي تحكم السلطة الفلسطينية داعميها، ايضا للأسبوع الثاني، للخروج الى الشارع في القدس والضفة الغربية يوم الجمعة للاحتجاج على الاجراءات الامنية في الموقع المقدس.

واصدرت حركة الشبيبة الفتحاوية بيانا تتعهد فيه “توسيع دائرة الاشتباك مع قوات الاحتلال، وقطعان مستوطنيه، وفتح جميع الجبهات في القرى والمدن والمخيمات”.

وورد في البيان ان النشاطات المخططة ستستهدف جميع المستوطنات والطرق المؤدية اليها.