نظام الوقف الاسلامي, الذي يدير شؤون الحرم الشريف, ادان يوم الثلاثاء زيارة رئيس بلدية القدس نير بركات للموقع في الصباح, مدعي انها كانت مخططة.

الزيارة كانت “مجرد بهدف الدعاية الاعلامية وطبيعتها السياسية اعتيادية [لبركات],” قال عزام الخطيب, رئيس الوقف, ل-أ ف ب.

في تصريح, مؤسسة الاقصى الخيرية ادانة ما لقبته “باجتياح” الموقع من قبل بركات.

“هذا لا يعطي شرعية لاعتبار الاقصى قسم من قضاء بلدية القدس, ولا يمحى الطابع الاسلامي الابدي للمسجد,” قالت المؤسسة الخيرية, تفرع من قسم متطرف من الحركة الاسلامية في اسرائيل.

مكتب بركات رفض التعليق على تصريح الوقف, ولكن في تصريح صدر قليلا بعد زيارته للحرم الشريف, قال بركات بانه قام بالزيارة “لتفحص الاوضاع الراهنة, وللإدراك بصورة افضل المشاكل والتحديات هناك.”

وجاءت زيارة رئيس البلدية بعد يوم واحد من قيام رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله بجولة في الحرم الشريف, بعد التنسيق مع السلطات الاسرائيلية, صرح خلالها أنه “لن تكون هناك دولة فلسطينية من دون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها”.

الحرم القدسي، الذي يُعتبر مقدسا لليهود والمسلمين، هو الموقع التاريخي للهيكلين اليهوديين ويضم حاليا المسجد الأقصى.

زيارة عدم المسلمين مسموحة وتتم تحت ادارة الشرطة, وبينما يتم السماح لليهود بزيارة الموقع, ولكن لا يسمح لهم الصلاة هناك, خوفا من ان يحدث هذا اضطرابات شديدة.

وتأتي هذه الزيارة في الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات مع الفلسطينيين الذي يقولون أن الإسرائيليين يعتزمون إدخال تغييرات على الوضع الراهن والسماح لليهود بالصلاة في الموقع.

اندلعت المواجهات بين الشرطة ومحتجين في الأشهر الأخيرة خلال زيارات قام بها يهود إلى الموقع، وقام مسؤولون في بعض الأحيان بمنع دخول الرجال المسلمين تحت سن ال-50 أو ال-60 إلى الموقع.

وتتهم السلطة الفلسطينية وحماس إسرائيل بمحاولة تهويد الموقع، بالإضافة إلى انتقاد عباس “لاجتياح المتطرفين اليهود”. وانضمامه لحماس بدعوة الفلسطينيين إلى حمايته.

يوم الإثنين، عقد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة محادثات مع نظرائه في الولايات المتحدة والأمم المتحدة وأوروبا للضغط على إسرائيل لوقف “انتهاكاتها” في الحرم القدسي، بحسب وكالة الأنباء الأردنية “بترا”. وتعتبر الأردن نفسها وصيا على الموقع المقدس.

وحمل نتنياهو يوم الأحد “السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، وحماس وعناصر من المنظمات الإسلامية” مسؤولية تصاعد التوترات بين المصلين المسلمين وقوات الأمن الإسرائيلية.

وتشهد المدينة احتجاجات وأحداث عنف شبه يومية في أنحاء متفرقة من القدس الشرقية، ومن ضمن ذلك العملية الإرهابية يوم الأربعاء التي قام خلالها شاب فلسطيني بقيادة سيارته نحو حشد من المسافرين في محطة للقطار الخفيف، مما أسفر عن مقتل شخصين إحداهما طفلة رضيعة تبلغ من العمر 3 أشهر.

يوم الجمعة، قتلت قوات الأمن فتى فلسطينيا في الضفة الغربية بعد أن حاول إلقاء زجاجة حارقة على مركبات عابرة في الطريق السريع رقم 60، كما قالت، مما أثار احتجاجات.

وشهد الوضع تصعيدا للتوترات منذ شهر يونيو، عند اختطاف وقتل 3 فتية إسرائيليين على يد إرهابيين فلسطينيين. ورد متطرفون يهود باختطاف وقتل فتى فلسطيني في القدس الشرقية. وأثارت عمليتي الاختطاف سلسلة من الأحداث التي أدت إلى حملة “الجرف الصامد” في قطاع غزة والتي استمرت 50 يوما.