فساد وفضائح جنسية وإستغلال نفوذ – عناوين الصحف العبرية يوم الجمعة سلطت الضوء على سلسلة من الفضائح المحلية، بما في ذلك تسجيلات جديدة تجرم رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت واتهامات تحرش جنسي، ومحاولة التستر عليها في لواء غيفعاتي للمشاة في الجيش الإسرائيلي. في الخلفية، حصل خبر تعهد الولايات المتحدة بإستخدام حق النقض الفيتو ضد مشروع القرار الفلسطيني في الأمم المتحدة على تغطية وافرة، وكذلك خبر استمرار الحملة الإنتخابية.

في عنوانها الرئيسي سلطت “يسرائيل هيوم” الضوء على التسجيلات الثمانية الجديدة التي نٌشرت في قضية “هوليلاند” يوم الخميس، التي يمكن من خلالها سماع أولمرت يقول لمساعدته شولا زاكن أنه سيدفع لها 10,000 دولار مقابل كل شهر ستقضيه في السجن.

وذكرت الصحيفة أن “رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت لم يرغب بظهور المحادثات الواردة في هذا التقرير”، مشددة على أنه تم رفض الالتماس الذي قدمه رئيس الوزراء السابق لحظر نشر هذه التسجيلات. وادعى أولمرت أن نشر هذه التسجيلات هو انتهاك لخصوصياته.

وقالت الصحيفة أنه “من خلال قراءة النصوص يتضح أن الضرر الرئيسي [الذي بسببه نشرها] لا يتعلق بخصوصية أولمرت وزاكن، بل [بتدمير التصور بين] أولئك الذين أرادوا ببراءة أن يؤمنوا أن رئيس الوزراء السابق لا يمكنه أن يكون بأي حال من الأحوال قد تحدث تقريبا كأي مجرم”.

ونشرت الصحف الرئيسية الثلاث نصوصا طويلة للمحادثات المُدينة.

في الوقت نفسه، تصدر صفحة “يديعوت أحرونوت” خبر التحقيق في قضية التحرش الجنسي ضد قائد كتيبة “غفعاتي”، العقيد ليران حاجبي. يسلط التقرير الضوء على المسؤول عن حاجبي، العقيد أوفير وينتر الذي تم إستجوابه تحت التحذير وسط إتهامات بأنه لم يقم بتمرير الشكاوى ضد حاجبي.

ويفسر المراسل يوسي يهوشواع بأن الضابط الذي توجه إلى وينتر وتقدم بشكوى ضد حاجبي (وبعد ذلك تقدم بشكوى ضد وينتر لعدم قيامه بتمرير المعلومات إلى السلطات المعنية) لديه تاريخ طويل من المواجهات مع القائد المتهم.

“من اللحظة الأولى، لم يكن هناك تواصل بين الإثنين، ومع الوقت تدهورت العلاقة بينهما حتى طلب حاجبي إبعاد (ب) [الضابط الذي لن يتم ذكر اسمه والذي بلغ عن الإتهامات] من منصبه”، بحسب الصحيفة.

ولتزداد الأمور تعقيدا، توجه ضابط آخر من “غيفعاتي” إلى قائد القيادة الجنوبية، سامي ترجمان، الذي كان يشرف على التحقيق وقال له: “إنهم يكذبون عليك”.

وتقوم الصحيفة أيضا بلقاء مع عدد من الجنود الذين خدموا تحت قيادة حاجبي في الماضي، والذين قالوا أن هذه الإتهامات “لم تفاجئهم”.

وقال أحد الجنود: “كان يغلق على نفسه الباب لساعات مع مجندات وضابطات”، مضيفا: “لم ندرك أبدا ما يحدث هناك، ولكن كل من في الوحدة اشتبه بأن هناك شيء ما ليس على ما يرام”.

ودافع أقارب حاجبي عنه، وانتقدوا الرأي العام لإفتراضه بأنه مذنب.

وقال أخوه إلعاد: “من المؤلم أن الرأي العام قرر مصيره، وأنه أصبح درايفوس عصرنا”.

وتشير الصحيفة إلى فضحية جنسية أخرى في الجيش الإسرائيلي اتُهم فيها ضابط رفيع المستوى في الإستخبارات العسكرية (41 عاما)، بممارسة علاقة جنسية مع فتى قاصر. بحسب الضابط، قال الفتى له أنه يبلغ من العمر (16 عاما)، (سن الرشد في إسرائيل)؛ في حين أن القاصر أصر على أنه وضح للضابط أنه في الـ 15 من عمره.

في محاولة للإبتعاد قليلا عن فضائح الجيش الإسرائيلي، ذكرت الصحيفة أنه تم تكريم عميلة موساد في العشرينيات من عمرها – اسمها ونشاطها التشغيلي غير معروفين – على شجاعتها هذا الأسبوع. وجاء تكريم العميلة على عدد من العمليات الخطيرة جدا وراء خطوط العدو.

وتم تجنيد العميلة الشابة قبل سنوات قليلة فقط، ومع أنها لم تبلغ الـ 30 عاما بعد، فهي بطلة”، بحسب الصحيفة.

ونشرت الصحيفة أرقاما تتعلق بوكالة الإستخبارات السرية، بحسبها 30% من مستخدميها هم من النساء، 24% منهن في مناصب رفيعة، وتتراوح أعمار ربع مستخدميها بين 22 و32 عاما.

في “هآرتس”، طغت المواضيع السياسية والدبلوماسية على كل الفضائح المحلية. على الصفحة الأولى للصحيفة نُشر تحليل ليوسي فيرتر، الذي يقول أن اتفاق التبادل بين حزب “العمل” يتسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني ليس منقوشا على حجر، وسيتم تنسيقه مع شركاء آخرين في الإئتلاف الحكومي، إذا كُلفا بمهمة تشكيل الحكومة القادمة.

“مع ذلك، من يخشى من أن إتفاق التناوب قد ينسف تشكيل إئتلاف مستقبلي – نظرا للسيناريو المنطقي بأن يقوم مرشح من المركز-يمين، سواء كان ذلك أفيغدور ليبرمان أو كحلون، بالمطالبة بعامين لنفسه – بإمكانه أن يهدأ. اتفق ليفني وهرتوسغ، كما يبدو في وثيفة مكتوبة في جهازي الآيباد الخاصين بهما، بأنها ستحل مكان هرتسوغ فقط إذا كانت اللائحة المشتركة كبيرة بما فيه الكفاية بشكل لا يكون فيه أي شخص آخر في موقع يسمح له بالمطالبة ببعض التناوب”، كما يكتب فيرتر.

وتكرس الصحيفة إفتتاحيتها لمشروع قرار إقامة الدولة الفلسطينية، وتحث إسرائيل على “الترحيب” به، مع بعض التغيير والتبديل. في حين أن البند المتعلق بحق العودة الفلسطيني سيحتاج إلى التعديل، فإن “المقترح بالمجمل يستحق الدعم بسبب الإبتكار المهم الذي يتضمنه: إنه يحدد فترة زمنية لمواصلة المفاوضات وللإنسحاب الإسرائيلي – بحلول نهاية عام 2017”.

“لن يتم إجراء المفواضات الإسرائيلية مع الفلسطينيين لوحدهم، ولكن أيضا مع قوى رئيسية، من ضمنها الولايات المتحدة. ستكون الحكومة أحسنت صنعا إذا قامت بدراسة المقترح وحتى تقديم اعتراضاتها – والإعتراف أخيرا بالواقع الدولي الذي يضيق الخناق على إسرائيل [القوة] المحتلة”.