قال وزير الخارجية الألماني صباح الثلاثاء نأ رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اللقاء به بسبب تخطيطه لقاء منظمات تنتقد الجيش الإسرائيلي “مؤسف”، ولكنه أكد أنه لن يغير مخططاته.

“استصعب التصور أنه سيتم الغاء اللقاء، لأن هذا سيكون مؤسفا جدا”، قال.

“لا أريد خلق الدراما حول المسألة”، قال خلال مقابلة تلفزيونية، ولكن أضاف أن مقاطعة رئيس الوزراء له ستكون “خارجة عن العادة”.

وأفادت القناة الثانية أن مكتب نتنياهو أصدر انذارا للوزير الألماني: اما يقوم بإلغاء لقائه مع كسر الصمت – جمعية اسرائيلية تنشر تقارير من مقاتلين اسرائيليين سابقين في الجيش حول انتهاك جنود لحقوق الإنسان في الضفة الغربية وغزة – أو سيرفض رئيس الوزراء استقباله.

ومتحدثا مع قناة ZDF الألمانية من القدس، قال غابرئيل أنه عادة يتحدث مع منظمات المجتمع المدني خلال زياراته الى الخارج، حتى لو كانت تنتقد الحكومة.

“لا يمكنك الحصول على انطباع معتدل وشامل في أي مكان في العالم إن تلتقي فقط مع ممثلي الحكومة. عليك الالتقاء، كما فعلنا امس، مع كتاب، مع فنانين وطلاب، وايضا مع منظمات منتقدة”، قال.

ووافق غابرئيل ان كسر الصمت وبتسيلم هي منظمات منتقدة جدا لسياسات اسرائيل اتجاه الفلسطينيين.

“هذه مسائل تخص دورة الأنباء السياسية اليومية التي علينا تشكيل مواقف حيالها. لهذا اعتقد أنه من الطبيعي جدا التحدث معهم. لا يمكنني أن التصور اننا سوف نتوقف عن القيام بذلك في المستقبل فقط كي نتمكن من القاء بمسؤولين حكوميين”.

وقال أنه علم بأمر انذار نتنياهو فقط عبر الإعلام، ولكن قال مسؤول اسرائيلي لتايمز أوف اسرائيل يوم الاثنين أنه “تم توصيل هذه الرسالة بوضوح الى الألمان”.

وأكد مسؤولون المان صباح الثلاثاء على أن غابرئيل لا ينوي تغيير برنامج عمله، ما يعني أنه سوف يلتقي بكسر الصمت وجمعية بتسيلم، في وقت لاحق الثلاثاء.

وفي وقت سابق الثلاثاء، التقى غابرئيل بمسؤولين فلسطينيين في رام الله، والتقى أيضا بجمعية “عير عاميم” الإسرائيلية اليسارية.

وكان من المفترض أن يلتقي غابرئيل، الذي يزور البلاد لحضور مراسيم احياء ذكرى المحرقة ولتباحث ومبادرات السلان، بنتنياهو والرئيس رؤوفن ريفلين في وقت لاحق يوم الثلاثاء. ولا زال من المخطط ان يلتقي بريفلين، بحسب مكتب الرئيس، وقال غابرئيل أن هذه إشارة أنه لا زال مرحب به في اسرائيل.

وقال أن مقاطعة نتنياهو له “لن تكون كارثة بالنسبة لي؛ لقد زرت البلاد عدة مرات ولدي العديد من الأصدقاء هنا. هذا لن يغير علاقتي بإسرائيل”.

وأدى انذار نتنياهو الى انقسام بين السياسيين في اسرائيل، ودعم العديد في اليمين تهديده، وحذر المعارضين من أن يؤدي ذلك الى تراجع في العلاقات مع برلين.

“انذار نتنياهو لوزير الخارجية الألماني يؤذي علاقات اسرائيل بأكبر اقتصاد في اوروبا وصديق حقيقي لإسرائيل”، قال رئيس المعارضة ورئيس المعسكر الصهيوني يتسحاك هرتسوغ مساء الإثنين.

وعبر رئيس الكنيست يولي ادلشتين صباح الثلاثاء عبر التويتر عن دعمه للإنذار، ووصف كسر الصمت وبتسيلم بـ”منظمات دعاية سياسية معادية لإسرائيل”.

وتستخدم بتسيلم، المنظمة الإسرائيلية لحقوق الإنسان، مصورين فلسطينيين لتوثيق تصرف جنود ومستوطنين اسرائيليين في الضفة الغربية.

وفي شهر اكتوبر الأخير، دعا المدير التنفيذي للجمعية حاغاي العاد الأمم المتحدة الى العمل ضد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وقال امام جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي أن اسرائيل تخلق وقائع على الأرض قبل اي اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وزير الخارجية الالماني سيغمار غابرئيل، والسفير الالماني الى اسرائيل كليمينس فون غوتسي، يضعان اكليل زهور خلال مراسيم احياء ذكرى المحرقة في ياد فاشيم في القدس، 24 ابريل 2017 (AFP/GALI TIBBON)

وزير الخارجية الالماني سيغمار غابرئيل، والسفير الالماني الى اسرائيل كليمينس فون غوتسي، يضعان اكليل زهور خلال مراسيم احياء ذكرى المحرقة في ياد فاشيم في القدس، 24 ابريل 2017 (AFP/GALI TIBBON)

وتجمع كسر الصمت تقارير، عادة بدون التسمية، من مقاتلين اسرائيليين سابقين في الجيش حول المخالفات المفترضة من قبل الجنود في الضفة الغربية. وقد تواجهت عدة مرات مع سياسيين اسرائيليين وقيادة الجيش ويدعي منتقدي المنظمة ان تقاريرها كاذبة، غير دقيقة، وأنها جزء من حملة تهدف لأذية صورة اسرائيل في الخارج.

وفي شهر فبراير، قامت وزارة الخارجية بإستدعاء السفير البلجيكي في اسرائيل اوليفير بيل للتوبيخ بسبب لقاء رئيس وزراء بلاده، شارل ميشيل، مع ممثلين من كلا المنظمتين.

والتقى ميشيل مع رؤساء كسر الصمت وبتسليم، بالرغم من طلب مباشر من قبل نتنياهو لإنهاء بلجيكا دعمها للمنظمتين التي يعتبرها مسيئة للبلاد.

ووسط النقاش العام المحتدم حول شرعية الجمعيات اليسارية التي تعمل في اسرائيل، استهدفت مشاريع في الكنيست كل من كسر الصمت وبتسيلم، بهدف تحديد نشاطها السياسي.