وافق الوزراء الإسرائيليين على سلسلة تسهيلات اقتصادية للفلسطينيين الأحد، بهدف أن تكون رزمة بوادر حسن نية قبل زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة هذا الأسبوع.

ووافق مجلس الأمن على سلسلة الإجراءات التي قدمها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والتي تشمل زيادة تصاريح البناء للفلسطينيين في المنطقة C في الضفة الغربية، وهو الجزء الخاضع لسيطرة اسرائيلية كاملة.

وتهدف الرزمة لمساعدة ترامب بإحياء مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، المتجمدة منذ انهيار مبادرة الولايات المتحدة لتوسط المفاوضات عام 2014. ولكن لقد قال الفلسطينيون انهم يسعون لتجميد الإستيطان الإسرائيلي قبل الخوض في المفاوضات.

وقد صوت وزير التعليم نفتالي بينيت ووزيرة العدل ايليت شاكيد، كلاهما من حزب (البيت اليهودي) المتشدد، ضد الخطوة، ولكنها مع ذلك حصلت على تصويت الأغلبية.

وتشمل الإجراءات التي تم الموافقة عليها ايضا فتح جسر ألنبي بين الضفة الغربية والأردن 24 ساعة يوميا وتحقيق تقدم في تطوير منطقتين صناعيتين بالقرب من جنين وترقوميا (غرب الخليل).

وقال وزير المواصلات والمخابرات يسرائيل كاتس لإذاعة الجيش الأحد أن هذه الإجراءات ستساعد في تعزيز الدبلوماسية الإسرائيلية في المنطقة.

وقال كاتس إن “النقاشات لا تستند على أي إنتماء حزبي، ولا يجب أن تكون كذلك، وإنما على إعتبارات دبلوماسية”.

وأضاف: “نحن نرغب في تحسين حياة الفلسطينيين في هذه المنطقة، ومما أعرفه من هذا الإطار، هناك نية واضحة لإتخاذ خطوات تمكن نموا إقتصاديا للفلسطينيين”.

كاتس أضاف أن إجراءات بناء الثقة ستساهم في تخفيف التوتر بين إسرائيل والعالم العربي.

وقال: “في إطار التعاون مع البلدان العربية، يجب أن يتم إتخاذ خطوات تجاه ضمان نمو إقتصادي للفلسطينيين”، مضيفا أن العديد من دول الشرق الأوسط لديها “مصلحة وجودية في التعاون مع إسرائيل”.

ومن المقرر أن يزور ترامب إسرائيل والضفة الغربية يومي الإثنين والثلاثاء لإجراء لقاءات مع نتنياهو وعباس في إطار جهوده لإحياء محادثات السلام التي طال أمدها بين الطرفين.

وزير المواصلات والمخابرات يسرائيل كاتس خلال مؤتمر صحفي في وزارة المواصلات، 5 ابريل 2017 (Miriam Alster/Flash90)

وزير المواصلات والمخابرات يسرائيل كاتس خلال مؤتمر صحفي في وزارة المواصلات، 5 ابريل 2017 (Miriam Alster/Flash90)

وتحدثت تقارير عن أن ترامب سيطلب من نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الإلتزام بتدابير لبناء الثقة من أجل تمهيد الأرضية لإحياء العملية السلمية خلال زيارته إلى المنطقة هذا الأسبوع.

مسؤول رفيع في البيت الأبيض قال لصحيفة “هآرتس” إن ترامب سيحض نتنياهو على فرض قيود على البناء الإستيطاني في الضفة الغربية وإتخاذ خطوات لتعزيز الإقتصاد الفلسطيني، وسيحض عباس على وقف التحريض الذي ترعاه السلطة الفلسطينية ضد إسرائيل.

اسرائيليون امام لافتة تدعم وترحب بالرئيس الامريكي دونالد ترامب في مركز القدس، 21 مايو 2017 (AFP/ MENAHEM KAHANA)

اسرائيليون امام لافتة تدعم وترحب بالرئيس الامريكي دونالد ترامب في مركز القدس، 21 مايو 2017 (AFP/ MENAHEM KAHANA)

وقال المسؤول في البيت الأبيض لصحيفة “هآرتس” في تقرير نُشر الأحد، إن “الرئيس أدلى بتصريح عام إزاء موقفه وهو يأمل بأن تأخذ الحكومة الإسرائيلية ذلك في الإعتبار”. وأضاف: “لقد كان صريحا جدا أيضا مع الرئيس عباس إزاء التحريض ودفع الرواتب لأسر الإرهابيين”.

وتابع المسؤول الذي لم يذكر اسمه: “لقد كان واضحا حول هذه المسائل، وسيبقى واضحا حول هذه المسائل خلال زيارته”.

يوم السبت وصل ترامب ومساعدين كبار في البيت الأبيض إلى السعودية في محطتهم الأولى في إطار رحلته إلى الشرق الأوسط.

وكان الرئيس الأمريكي قد أشار في أكثر مناسبة إلى رغبته في التوسط في اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة “يسرائيل هيوم” الخميس قال أنه يعتقد “بصدق وبحق” إنه قادر على فعل ذلك.