صادقت اللجنة الوزارية للتشريع الأحد على مشروع قانون يمنح للإسرائيليين ست عطل نهايات أسبوع طويلة سنويا، بدءا من العام القادم.

وطرح مشروع القانون عضو الكنيست إيلي كوهين (كولانو) الذي اقترح بداية عطلة نهاية أسبوع لثلاثة أيام، تشمل يوم الأحد، مرة واحدة في الشهر، في خطوة نحو تشريع أيام الأحد كأيام عطل رسمية أسبوعيا في النهاية.

وتشمل عطلة نهاية الأسبوع حاليا في إسرائيل بعد ظهر يوم الجمعة ويوم السبت بالإستناد على يوم السبت اليهودي وصلاة يوم الجمعة للمسلمين. الكثير من الإسرائيليين لا يعملون يوم الجمعة. لكن بالنسبة لليهود المتدينين، يوم السبت هو يوم لا يمكنهم قيادة السيارة فيه وتمنعهم كذلك الأعراف الدينية عن زيارة معظم أماكن الترفيه.

الإقتراح الذي تمت المصادقة عليه الأحد وتم إرساله إلى الكنيست للتصويت عليه ينص على ست عطل نهاية أسبوع طويلة – الجمعة والسبت والأحد – بدءأ من 2017. طلاب المدارس، الذين يتمتعون بأيام عطل مع أهاليهم أيضا، لن يحصلوا على أيام عطل أضافية. يومان من أيام العطل سيكونان خلال الصيف، في حين أن الأيام الأربعة المتبقية سيتم خصمها من عطلة عيد الفصح اليهودي والحانوكاه.

وقال كوهين إن عطل نهاية الأسبوع الطويلة ستغير وجه الصناعة الإسرائيلية.

وقال بعد المصادقة على مشروع القانون “إن الخطوة نحو عطل نهاية أسبوع طويلة ستغير بشكل كبير خصائص العمل”، مضيفا أن الإقتراح يهدف إلى “الحد من إرهاق العمال وزيادة التوازن بين العمل والحياة الخاصة وتحسين جودة الحياة… ومزامنة أيام العطل بين التلاميذ وأهاليهم”.

وأشار كوهين إلى معطيات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) التي تبين إن الموظفين في الدول الأعضاء يعملون بالمعدل 40 ساعة أسبوعية، مقارنة بالإسرائيليين الذين يعملون بمعدل 43 ساعة أسبوعية. وقال إن العمل لساعات طويلة يؤثر سلبا على الإنتاج، مشيرا إلى دراسات تظهر أن الإنتاجية الإسرائيلية منخفضة نسبيا مقارنة بعدد الساعات التي يعمل بها الإسرائيليون. الساعات تؤثر أيضا على رفاه العمال وقدرتهم على الموازنة بين حياتهم الشخصية والتزاماتهم المهنية، كما قال.

وتمت المصادقة على اقتراح القانون بعد محادثات طويلة مع وزارة المالية ونقابة العمال “الهستدروت” وقادة الصناعة، وسيتم طرحه على الكنيست للتصويت عليه بعد أن تصادق لجنة مكونة من ممثلين عن أحزاب الإئتلاف على مسودة الإقتراح.

في عام 2014، اقترح وزير الطاقة حينذاك سيلفان شالوم أن تكون عطلة نهاية الأسبوع في إسرائيل يومي السبت والأحد، وحظي اقتراحه بدعم وزيرة العدل حينذاك تسيبي ليفني، من بين آخرين.

وتم تداول هذه الفكرة لسنوات عديدة في الكنيست قبل بدء شالوم بقيادة حملته في عام 2011. ويختلف الخبراء الإقتصاديون حول مزايا جعل يوم الأحد جزءا من عطلة نهاية الأسبوع، مع بدء عطلة نهاية الأسبوع يوم الجمعة بعد الظهر للإستعداد للسبت اليهودي.

المؤيدون للفكرة يرون بان تزامن ساعات العمل الأسبوعية في إسرائيل مع ساعات العمل في معظم العالم ويوم عطلة إضافي حيث سيكون فيه بإمكان كل قطاعات المجتمع التمتع بأنشطة ترفيهية من شأنه أن يعود بالفائدة على الإقتصاد.

المعارضون للخطوة يقولون إن عطلة نهاية الأسبوع بحسب نموذج الجمعة-السبت هي الأكثر فعالية إقتصاديا، حيث أن المسلمين واليهود المتدنيين سيعملون على الأرجح بصورة أقل فعالية أيام الجمعة. بحسب منتقدي الخطة فإن إضافة ساعات العمل المفقودة يوم الأحد لبقية أيام العمل الأسبوعية ستقلل من الإنتاجية، حيث أظهرت دراسات أن الإنتاجية تنخفض في الساعات المتأخرة من يوم العمل.