صادقت الحكومة الإسرائيلية الأحد على حزمة مساعدات بقيمة 6 مليون شيكل (1.5 مليون دولار) لمستوطنة كريات أربع في الضفة الغربية لترميم المناطق العامة ودعم البرامج التعليمية.

حزمة الدعم، التي ستُأخذ من ميزانية وزارة الإسكان، بعد 10 أيام من مقتل هاليل أريئيل (13 عاما) بعد تعرضها للطعن وهي نائمة في سريرها في كريات أربع، وفي الوقت الذي تبحث فيه الحكومة عن سبل للرد على الهجمات من خلال دعم المشاريع الإستيطانية.

وسيتم إستخدام حوال 4.5 مليون شيكل (1.1 مليون دولار) في 2016-2017 لترميم مباني محلية وأماكن عامة وسلالم.

المبلغ المتبقي من المال سيتم تحويله نحو البرامج التعليمية وتأسيس مركز شبيبة ولمبادرات اجتماعية محلية أخرى على مدى ثلاثة أعوام.

وقال وزير الإسكان يوآف غالانت: “من مسؤوليتنا تمكين سكان كريات أربع وتعزيز المجتمع المحلي، وخاصة في هذا الوقت، بعد أيام من جريمة قتل لا يمكن تصورها لفتاة خلال نومها في المستوطنة”.

ويبدو أن هذا المبلغ الذي صادقت عليه الحكومة سيكون الدفعة الأولى من خطة أشارت إليها تقارير بقيمة 50 مليون شيكل (12.5 مليون دولار) للمستوطنات اليهودية في مدينة الخليل المتاخمة لكريات أربع في الضفة الغربية.

في أعقاب مقتل أريئيل، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه سيدفع للمصادقة على 46 وحدة سكنية جديدة في كريات أربع.

وكان نتنياهو قد صادق هو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان على مئات الوحدات السكنية الجديدة في معاليه أدوميم والقدس ردا على الهجومين اللذين قُتل فيهما أريئيل والحاخام ميكي مارك الذي قُتل في هجوم إطلاق نار من مركبة عابرة بالقرب من الخليل في اليوم التالي.

يوم الثلاثاء، عقبت وزارة الخارجية الأمريكية على البناء باتهامها إسرائيل بإستيلاء ممنهج على الأراضي الفلسطينية. في بيان حاد اللهة على نحو غير عادي، قال المتحدث بإسم الخارجية الأمريكية، جون كيربي، بأن التقارير عن إصدار تصاريح بناء جديدة تضفي شكوكا على التزام إسرائيل بحل الدولتين.

وقال كيربي: “إذا كان ذلك صحيحا، فهذا التقرير هو الخطوة الأخيرة في ما تبدو بأنها عملية ممنهجة للإستيلاء على الأراضي والتوسع الإستيطاني وإضفاء الشرعية على البؤر الإستيطانية التي تقوض بشكل أساسي احتمالات حل الدولتين. نحن نعارض خطوات كهذه التي نعتقد بأنها تأتي بنتائج عكسية”.

لكن نتنياهو رفض إنتقادات واشنطن لخطط البناء الأربعاء.

وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الرواندي بول كاغامه في كيغالي: “نحن مطلعون على الموقف الأمريكي ولا نقبل به. البناء في القدس ومعالية أدوميم، مع كل الإحترام، لا يبعد السلام”، وأضاف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الرواندي بول كاغامي “ما يمنع السلام هو التحريض المستمر ضد وجود إسرائيل داخل أي حدود، وحان الوقت لبلدان العالم الإعتراف بهذه الحقيقة”.