هل لاحظتم ارتفاعا حادا بعدد الدعابات الحكومية وحديث الوزراء في القنوات والإذاعات؟ هذا ليس في مخيلتكم فقط. منذ شهر مايو 2015، صرفت وزارات حكومية 142 مليون شيقل على دعايات في الاذاعات، الصحف وعبر الانترنت، وفقا لمنظمة “يفعات بركات بيرسوم” التي تراقب الاعلام، في مسح اجرته لصحيفة “غلوبوس”.

ووفقا لتقرير صدر مؤخرا في قناة “حداشوت” حول دعايات الحكومة في الاذاعات، انفقت وزيرة الثقافة ميري ريغيف اكبر مبلغ في العام الاخيرة، مع ست حملات تكلفتها 576,833 شيقل، يليها وزير العلوم، التكنولوجيا والفضاء اوفير اكونيس، الذي انفق 568,081 شيقل، ووزير التعليم نفتالي بينيت مع 286,300 شيقل.

وأضاف التقرير أن عدة وزارات حكومية انفقت 1.85 مليون شيقل على دعايات في الإذاعات في العام الأخير.

ووفقا لبحث يفعات، ريغيف واكونيس، بالإضافة الى وزير الامن العام جلعاد اردان ووزير الداخلية ارييه درعي، اشتروا بالإجمالي 37 ساعة في الإذاعات؛ وريغيف وحدها اشرت 18 ساعة منها.

والزيادة في الدعايات الحكومية تزداد شدة مع تعيين ريغيف مؤخرا رئيسة “لأبام”، وكالة الدعاية الحكومية، الجديدة.

والعديد من اعلانات الخدمة العامة هذه ينتجها 100 موظفي لأبام، التي تقع مكاتبها في تل ابيب.

وحتى قبل بضعة سنوات، لم يكن من المسموح للوزراء المشاركة في حملات عامة، ولكن خلق المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت معايير جديدة في العام الماضي تلغي هذه التقييدات، وتمكن الوزراء الآن الاعلان عن انجازاتهم الأخيرة بشكل دائم.

ووفقا للمعايير، يمكن للوزراء ان يتحدثوا بنفسهم في اعلانات في الإذاعات عن احداث يتم دعوة الجماهير اليها. ويمكنهم شراء اعلانات في صحف، ولكن لا يمكنهم الظهور في صور في هذه الإعلانات.

وهذه مسألة قالت عضو الكنيست ستاف شابير انها تريد طرحها امام لجنة الشفافية في الكنيست، وقالت إن الوزراء يستخدمون الاموال العامة لتمويل حملاتهم السياسية.

“هذا ليس ما يريده الجماهير”، قالت.

وتحدثت صحيفة “العين السابعة” المستقلة، والتي تفحص مسائل متعلقة بالإعلام والشفافية، ايضا عن التصعيد في الدعايات الحكومية، ونشرت رسالة كتبها المحامي شاحار بن امير والشخصية الاعلامية عوديد كراكر، طالبوا فيها ماندلبليت تغيير المعايير لأن الدعايات الحكومية تستغل الاموال العامة لدعايات شخصية تروج السياسيين واسمهم.

ولكن في الوقت الحالي، يبدو ان ريغف، كرئيسة لابام الجديدة، هي المسؤولة عن هذا المجال المشبوه من النفقات الحكومية. والمدير التنفيذي الجديد للوزارة هو الناطق السابق باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بوعاز ستامبلر، الذي ادلى مؤخرا بشهادة للشرطة في قضية الفساد حول شركة بيزك.

ورفض ستامبلر الحديث مع تايمز أوف اسرائيل بخصوص هذا التقرير.

ورفض الناطق باسم ريغف أيضا الاجابة على اسئلة حول التغييرات في معايير الدعايات الحكومية، باستثناء القول ان مشاركة الوزراء في دعايات حكومية في الإذاعات يتم بحسب المعايير التي وضعها المستشار القضائي في هذا الخصوص.

ورفض غادي مرغاليت، المدير التنفيذي السابق لـ”لابام”، والمدير العام الحالي لبلدية حيفا، الاجابة على اي من اسئلة تايمز اوف اسرائيل بخصوص الزيادة بالإعلانات الحكومية.

وقد تحدث مرغاليت مع صحيفة “ذا ماركر” في شهر يناير، وقال انه يتوقع انخفاض ميزانية لابام – التي عادة تكون لعامين – بشكل حاد، نظرا لقرار الحكومة تقليص الميزانية بـ -40%.

ووفقا لصحيفة “ذا ماركر”، حوالي 34% من ميزانية لابام الاخيرة للدعايات الحومية تخصص للدعايات التلفزيونية، 23% للصحف، بالإضافة الى دعايات غوغل وحملات عبر الفيسبوك.

والفيديوهات في التلفزيون وموقع يوتيوب لا تظهر وزراء، وتستخدم لإبلاغ الجماهير حول حملات عامة متعددة.

ووفقا ليفعات، انفقت وزارة المواصلات 19.5 مليون شيقل على حملات حول شراء بطاقات مواصلات عامة لجميع الشركات، تذكير بعدم ركوب الدراجات الكهربائية على الرصيف، وعدم عبور الشارع اثناء النظر الى الهاتف او سماع الموسيقى.

وكانت وزارة العدل الثانية، وانفقت 14 مليون شيقل على اعلانات خدمة عامة حول المخالفة الجنائية في نقل مواد جنسية بدون موافقة، وتشجيع اتاحة اماكن العمل لأشخاص ذوي اعاقات.

وكانت وزارة التعليم في المرتبة الثالثة مع 11.9 مليون شيكل، مع حملة “اعطني خمسة!”، التي تشجع الطلاب التخصص في خمس مجالات في المدرسة الثانوية، منها دعاية حول اللغة الانجليزية مع ظهور لنجم اليوروفيجن ناداف غيودج.

وكانت هناك ايضا حملات من وزارة المالية حول مقارنة تأمين السيارات واهمية مقارنة الاسعار خلال اجراء المشتريات في الفصح العبري، من وزارة السياحة حول السياحة في اسرائيل، ومن مكتب رئيس الوزراء (بمشاركة الكوميدي عدي اشكنازي) حول توفر المعلومات الحومية في الإنترنت.

وحتى الكنيست شارك، مع حملة تظهر طريقة عمل الديمقراطية، بواسطة كلب.