تم تعليق مشروع قانون يهدف إلى تأمين المساعدة المالية والرعاية من دولة إسرائيل للجاسوس الإسرائيلي المحرر جوناثان بولارد الأحد، بتوصية من مسؤولين أمنيين الذين أعربوا عن خشيتهم من أن يثير الدعم الحكومي للرجل الذي تجسس على الولايات المتحدة غضب واشنطن.

وامتنعت اللجنة الوزراية للتشريع عن اتخاذ قرار بشأن مشروع القانون، الذي تقدم به عضو الكنيست دافيد بيطان حزب (الليكود)، ويحمل توقيع 18 نائب آخر في الكنيست من أحزاب عدة، بحسب ما ذكرت القناة الثانية الإسرائيلية. ولم يتم تحديد موعد آخر للنظر فيه، ولكن من المرجح أن يكون ذلك خلال بضعة أشهر.

ونقل التقرير عن مصادر غير رسمية بهذا الشأن أن مجلس الأمن القومي التابع لرئيس الوزراء أوصى على رفض مشروع القانون.

وتم الإفراج المشروط عن بولارد في 20 نوفمبر من العام الماضي بعد أن قضى 30 عاما في السجن بتهمة التجسس وتمرير وثائق سرية لإسرائيل. على الرغم من أن بولارد يقيم في الولايات المتحدة – وممنوع من السفر بموجب شروط إطلاق سراحه – قال بيطان إنه تقع على إسرائيل المسؤولية الأخلاقية للإهتمام بمسكنه وإحتياجاته الطبية لضمان عدم دخولة في ضائقة مالية في السنوات القادمة.

وتم عرض مشروع القانون للمرة الأولى في العام الماضي قبل إطلاق سراح بولارد.

منذ إطلاق سراحه بقي المحلل السابق في البحرية الأمريكية بعيدا عن الأضواء، ويحظر عليه التحدث إلى وسائل إعلام. ولم يتم تنظيم مسيرات أو أحداث عامة بعد خروجه من السجن، ونادرا ما يظهر علنا.

وتم فرض قيود على بولارد تحد من حرية حركته وتتعقب نشاطه على شبكة الإنترنت. مؤخرا أصدر قاضي أمريكي قرارا بإعادة النظر في ظروف إطلاق سراح بولارد بعد إعتراض فريق دفاعة على قانونية الإجراءات.

بموجب شروط إطلاق سراح بولارد، من المرجح إن يتم إجباره على البقاء في الولايات المتحدة ما بين عامين وخمسة أعوام، بحسب تقارير، لكن نشطاء يعملون على السماح له للهجرة إلى إسرائيل يقولون إن الفترة تصل إلى 15 عاما. بإمكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما التدخل للسماح له بالهجرة، وهو ما يأمل بولارد بفعله وفقا لتقارير، ولكن البيت الأبيض أشار إلى أن أوباما لن يتدخل لصالح الجاسوس.

وكان بولارد قد اعتُقل في عام 1985 لاتهامه بالتجسس خلال عمله محلل إستخبارات مدني في البحرية الأمريكية. بعد عام من ذلك، اعترف بولارد بتهمة التآمر للتجسس وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة في 1987.

ولسنوات ادعى مناصرو بولارد أن عقوبته مبالغ فيها، وبأن مدانين آخرين بتهم مماثلة حصلوا على أحكام أخف.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.