تمت إزالة التصويت على مشروع قانون يهدف إلى منع إخلاء بؤرة عامونا الإستيطانية بأمر من المحكمة العليا من جدول أعمال اللجنة الوزارية للتشريع الأحد، بعد أن اعتبره النائب العام بأنه “غير دستوري”.

وقال النائب العام أفيحاي ماندلبليت بأن محكمة العدل العليا ستقوم على الأرجح بإلغاء التشريع، ودعا إلى أن يكون مشروع القانون بمثابة تسوية للمشروع الإستيطاني ككل، بحسب تقارير.

وتم تأجيل التصويت الوزاري في وقت لاحق إلى موعد آخر.

بموجب مشروع القانون المقترح سيتم منح الملاك الفلسطينيين للأرض التي بُنيت عليها عامونا قطع أرض بديلة في الضفة الغربية وتعويضات بنسبة 50% من قيمة الأرض.

بموجب قرار المحكمة العليا، على الحكومة هدم البؤرة الإستيطانية بحلول نهاية العام – وهي خطوة من المتوقع أن تواجه معارضة حادة من داخل الإئتلاف الحاكم وتضع قوات الأمن في مواجهة عدد من أعضاء الحكومة البارزين.

عامونا هي الأكبر من بين 100 بؤرة إستيطانية غير قانونية – تم بناؤها من دون تصريح، ولكن بشكل عام تتغاضى عنها الحكومة – المنتشرة في الضفة الغربية. وأثار إخلاء جزئي للمستوطنة قبل حوالي 10 سنوات اشتباكات عنيفة بين سكانها وعناصر الأمن. الإخلاء، الذي أمرت به المحكمة في 2014، قد يؤدي إلى اندلاع مواجهات عنيفة مرة أخرى.

في عام 2008، قدمت مجموعة من الفلسطينيين، ممثلة من قبل المجموعة الحقوقية الإسرائيلية “يش دين”، التماسا للمحكمة العليا ادعت فيه إن مجموعة المستوطنين في عامونا تعدت على أراضيهم وطالبت المجموعة بهدم البؤرة الإستيطانية بالكامل. وأثار الإلتماس معركة قضائية شهدت عددا من مواعيد الإخلاء المقترحة التي تم تأجيلها مرة تلو الأخرى حتى القرار النهائي الذي صدر في 2014 والذي أمر الدولة بهدم البؤرة الإستيطانية بحلول 25 ديسمبر، 2016. ووافقت الدولة أيضا على تعويض ملاك الأراضي بمبلغ 75,000 دولار.

مشروع القانون، الذي طرحه عضو الكنيست يوآف كيش (الليكود) يهدف إلى تجاوز الحكم والإبقاء على عامونا – وعدد آخر من البؤر الإستيطانية الغير معترف بها.

وكتب كيش في النص التوضيحي للإقتراح، “هذا القانون يأتي لتصحيح الظلم المزدوج – ظلم لحق بآلاف الأسر، سكان عدد من المستوطنات في يهودا والسامرة، الذين تم إرسال معظمهم لتأسيس حياة والعيش هناك بعلم وتشجيع وتمويل من السلطات والحكومة الإسرائيلية ومؤسسات أخرى. والظلم الذي لحق بملاك الأراضي الذين تم بناء منازل هذه الأسر وأحفادها على أراضيهم، الذين يحق لهم الحصول على تعويضات على ممتلكاتهم ولم يحصلوا عليها بعد”.

وأضاف كيش: “معظم المستوطنات تم بناؤها بتشجيع من الحكومة الإسرائيلية وتمويلها، ومعظم السكان الذين بنوا منازلهم هناك قام بذلك عن حسن نية، ولم يكونوا على علم بأنهم بنوها على أرض خاصة”، وتابع بالقول: “في بعض الحالات، السلطات الحكومية التي شاركت في البناء لم تكن على علم بأن الأراضي كانت بملكية خاصة”.

بموجب التشريع المقترح سيتم منح الفلسطينيين قطع أرض بديلة بالقرب من منازلهم الحالية وتعويضهم بنسبة 50% من قيمة الأرض خلال عام. وسيتم تكليف وزيرة الداخلية بتنظيم البؤر الإستيطانية.