سيناقش الوزراء خطط خروج منفصلة للخروج الإغلاق العام للمدن ذات معدلات الإصابة المنخفضة والمرتفعة بفيروس كورونا عندما اجتماعهم يوم الخميس لمراجعة الرفع التدريجي لبعض القيود.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان بالفيديو نُشر على حسابه على “تويتر”، “غدا سأعقد اجتماعا لمجلس الوزراء بشأن فيروس كورونا وأول شيء سنقرره هو طريق منفصل للخروج للمدن الحمراء”.

من المتوقع أن يوافق مجلس الوزراء على إعادة فتح الحضانات وكذلك السماح للمطاعم بتقديم خدمات “تيك أواي” (بالإضافة إلى خدمات التوصيل الحالية). وتحدثت تقارير عن وجود خلافات في الرأي بين الوزراء فيما يتعلق بالسماح للمحلات التجارية التي لا تستقبل عملاء بإعادة فتح أبوابها.

وقالت وزارة الصحة صباح الأربعاء إن معدل نتائج الفحوصات الايجابية في إسرائيل هو الأدنى منذ يوليو، حيث يقترب العدد اليومي من الإصابات الجديدة من 2000 حالة، وهو الرقم الذي حددته السلطات حيث سيكون بالإمكان البدء بتخفيف قيود الإغلاق.

بحلول مساء الأربعاء تم تأكيد 1370 حالة فقط – على الرغم من أن هذا العدد من المرجح أن يرتفع أكثر – ليصل إجمالي عدد حالات الإصابة في البلاد منذ بداية الوباء إلى 298,500 حالة، منها 44,688 حالة نشطة. قبل أقل من ثلاثة أسابيع، كانت الإصابات اليومية أعلى من 8000.

وقال منسق كورونا الوطني روني غامزو إن المسؤولون يدرسون امكانية تقليص الوقت اللازم للحجر الصحي الإلزامي للاشخاص الذين خالطوا مرضى بالفيروس، مضيفا أن الهبوط في عدد الإصابات وجاهزية نظام الصحة لإجراء فحوصات بسرعة والتتبع السريع للمخالطين جعلوا من هذه الخطوة ممكنة.

تفرض إسرائيل حاليا حجرا صحيا على أي شخص قادم من خارج البلاد وأي شخص كان على اتصال بمصاب بالفيروس.

منسق كورونا الوطني روني غامزو خلال اجتماع في بلدية القدس، 12 أغسطس، 2020.(Olivier Fitoussi/Flash90)

واقترح غامزو أنه قد يكون بإمكان الأشخاص الخروج من الحجر الصحي بعد عشرة أيام فقط عن طريق إجراء فحص كورونا، وقال إن الإعلان بهذا الشأن قد يكون في الأيام القريبة.

وقال خلال جولة في مقر قيادة الجبهة الداخلية بالجيش الإسرائيلي المكلفة بتتبع مخالطي المصابين بالفيروس: “لدينا ما يكفي من الفحوصات للسماح بذلك. يتم العمل على المسألة في وزارة الصحة”.

وأضاف: “هناك في الوقت الحالي قدرة جيدة على قطع سلسلة العدوى… هناك مقر عمليات، ويتم التعامل مع 2000 تحقيق يوميا بجودة جيدة. يمنحنا ذلك القدرة على الاحتواء والسيطرة”.

كما أعرب غامزو عن دعمه للإبقاء على الإغلاق في ما تُسمى بالمدن “الحمراء”، وهو ما يتماشى مع ما تُسمى بخطة “الإشارة الضوئية”، التي اقترحها في وقت سابق ولكن لم يتم وضعها موضع التطبيق، والتي من شأنها تطبيق إجراءات إغلاق محلية بالاعتماد على معدلات الإصابة.

وقال إن “المدن ذات معدلات الإصابة المرتفعة يجب أن تمنح السكان المزيد من الوقت لأنها لم تصل بعد إلى مستوى إصابة آمن. إذا تم تخفيف القيود عنها فقد تتسبب في وضع تقفز فيه معدلات الإصابة بسرعة”.

وقال مسؤولو وزارة الصحة يوم الخميس إن الإصابات بين المجتمع الحريدي انخفضت إلى ما يقارب من نصف معدلها خلال ذروة الموجة الثانية في البلاد، لكنها لا تزال حوالي ضعف المعدل العام.

وعرض المدير العام لوزارة الصحة حيزي ليفي وروني نوما، جنرال سابق والذي قاد وساعد الجهود الرسمية في التعامل مع أزمة جائحة كورونا في المجتمع الحريدي، المعطيات خلال إحاطة إعلامية عُقدت عبر تقنية “فيديو كونفرنس”.

حريديم يصلون في مدينة بني براك، 14 أكتوبر، 2020. (Yossi Aloni / Flash90)

ووضع نوما معدل نتائج الفحوصات الإيجابية بين الحريديم عند 12.8%، أي ضعف الأرقام الأخيرة على مستوى البلاد، ولكن أقل بكثير من المعدلات التي تزيد عن 20% التي شوهدت في المجتمع الحريدي سابقا.

وقال نوما: “نرى تأخيرا في الاتجاه التنازلي بين الجمهور الحريدي. إن معدل نتائج الفحوصات الإيجابية يتأخر في الواقع عن عامة السكان، ولكنه آخذ في الانخفاض”.

وأضاف: “لسنا بعيدين كفاية عن عيد العرش (سوكوت) لفهم ما الأثر الذي سيتركه العيد علينا، ولذلك نحن بحاجة إلى فهم ما إذا كان للعيد تأثير سلبي”.

وشهدت عطلة عيد العرش التي استمرت أسبوعا، والتي انتهت يوم السبت، العديد من التقارير عن انتهاكات لإجراءات الإغلاق في المجتمع الحريدي، حيث تجمعت الحشود لإقامة الاحتفالات التقليدية. في ظل الإغلاق، تقتصر التجمعات العامة على 20 شخصا فقط في الهواء الطلق، بما في ذلك للصلاة.

لقطة شاشة من فيديو لروني نوما. (YouTube)

وأظهرت البيانات التي عرضها نوما وليفي أن المرضى الحريديم شكلوا خلال اليوم الماضي 35% من جميع المصابين بالمرض، على الرغم من أنهم يشكلون 12% فقط من إجمالي السكان.

على الرغم من ضغوط المجتمع الحريدي للحصول على إذن بإعادة فتح مؤسسات التعليم، وخاصة “تلمود توراه” (مدارس نهارية حريدية للبنين)، قال ليفي إن مثل هذه الخطوة ستكون خطرة.

وقال ليفي: “موضوع الدراسات حساس للغاية في المجتمع الحريدي، لكن يجب أن أقول إن فتح المدارس دون الالتزام بخطة الخروج من الإغلاق أمر خطير”.

وبالمثل قال نوما عن مواقع تلمود توراة: “في الوقت الحالي، لا نراها تفتح في الأيام المقبلة ما لم تنخفض معدلات الإصابة إلى مستوى يتيح لنا السماح بذلك”.

وقال ليفي إنه بموجب خطة وزارة الصحة للخروج من الإغلاق، سيتم افتتاح المعاهد التعليمية بشكل تدريجي، لكنه أشار إلى أنه في بعض المدن الحريدية، أجريت الدراسات بشكل غير قانوني في الأيام الأخيرة، على الرغم من ارتفاع معدلات الإصابة المحلية.

وأوضح أنه وفقا لخطة الوزارة، سيتم استئناف الدراسات لجميع الأطفال حتى سن الثامنة عندما تنخفض معدلات الإصابة اليومية إلى 2000 حالة.

وقال ليفي: “لم نفعل ذلك لمجرد نزوة، بل لأننا نعلم أن معدلات الإصابة في هذه الأعمار منخفضة نسبيا”، مشيرا إلى أنه من سن العاشرة تكون القدرة على نقل العدوى مماثلة لتلك التي لدى البالغين، أو ربما قد تكون أسوأ – لأن الأطفال لا تظهر عليهم الأعراض دائما، مما يزيد من خطر انتقال العدوى لمن حولهم على حين غرة.

وأضاف أن هناك محادثات جارية مع المجتمع الحريدي وأنه لا تزال هناك خلافات بشأن الجدول الزمني لافتتاح المرافق التعليمية.

المدير العام لوزارة الصحة، بروفيسور حيزي ليفي، خلال مؤتمر صحفي عُقد في القدس حول فيروس كورونا، 13 يوليو 2020 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال ليفي إن بعض المدن “الحمراء” ذات معدلات الإصابة المرتفعة ستحتاج إلى أن تظل قيد الإغلاق للأسابيع المقبلة حتى مع تخفيف القيود في بقية البلاد.