من المقرر أن تجتمع لجنة وزارية رفيعة المستوى يوم الخميس لتقرير ما إذا كان سيتم فرض قيود جديدة، بما في ذلك إغلاق محتمل على مستوى البلاد، خلال فترة الأعياد اليهودية الشهر المقبل لمنع تفشي فيروس كورونا.

ويأتي اجتماع المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا – الذي من المقرر أن يبدأ في الساعة 4:30 مساء – مع استمرار ارتفاع معدلات الإصابة، ووسط مخاوف من أن تؤدي الصلوات الجماعية والتجمعات العائلية خلال عيد رأس السنة، يوم الغفران، وعيد الـ”سوكوت” إلى ارتفاع جديد في العدوى.

وتبدأ فترة الأعياد الكبرى هذا العام في 18 سبتمبر وتنتهي في 10 أكتوبر.

وأفاد موقع “والا” الإخباري يوم الخميس نقلا عن وزراء ومسؤولين كبار أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس مجلس الأمن القومي مئير بن شبات يدفعان من أجل إغلاق كامل في جميع أنحاء البلاد في الأسابيع المقبلة، في حين لدى منسق الكورونا روني غامزو تحفظات.

مسعفة من نجمة داود الحمراء تجمع عينة من رجل في محطة اختبار متنقلة لكوفيد-19 في القدس الشرقية، 19 أغسطس 2020 (AHMAD GHARABLI / AFP)

وفي الموجة الأولى من العدوى في مارس وأبريل، فرض نتنياهو إغلاقا مطولا على مستوى البلاد بدعم من مدير عام وزارة الصحة آنذاك موشيه بار سيمان-طوف.

ونجح الإجراء في تقليص حالات الإصابة، لكنه تسبب في أضرار اقتصادية جسيمة. وأدى فشل الحكومة في إنشاء نظام فعال للاختبار وتتبع العدوى إلى خروج العدوى بسرعة عن السيطرة بمجرد رفع الإغلاق. ومنذ ذلك الحين، اتخذ العديد من الوزراء موقفا قويا ضد عمليات الإغلاق، حسبما ذكر موقع “والا”.

ويعارض غامزو عمليات الإغلاق الشاملة بشدة، ويفضل فرض القيود المحلية في بؤر تفشي المرض. لكن لم يوافق مجلس شؤون الكورونا على هذه السياسة حتى الآن.

وأفادت إذاعة الجيش يوم الخميس أنه وفقا لمسودة الخطة التي قدمها غامزو، سيتم تحديد التجمعات في المناطق “الحمراء” التي فيها عدد إصابات مرتفع لـ 20 شخصا في المناطق الخارجية و10 أشخاص في الداخل. في المناطق “الخضراء” ذات معدلات الإصابة المنخفضة، سيسمح لـ 250 شخصا بالتجمع في الهواء الطلق و100 في الداخل.

ونقل موقع “والا” عن وزير كبير لم يذكر اسمه قوله: “إنها خطة جيدة، لكن ليس من الواضح ما إذا كانت قابلة للتنفيذ. إسرائيل دولة صغيرة ولست متأكدًا من أنه يمكننا حقًا التمييز بين المناطق المختلفة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يناقش الاتفاق على إقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والإمارات، في ديوان رئيس الوزراء في القدس، 13 أغسطس، 2020. (Yonatan Sindel / FLASH90)

وبحسب ما ورد، أجبرت معدلات الإصابة المرتفعة إلى جانب الضغط من نتنياهو، غامزو على التفكير في الإغلاق خلال الأعياد اليهودية.

وذكر “والا” أن غامزو سيقدم خطة إغلاق خلال اجتماع الخميس، تشمل قيود صارمة على التجمعات، خاصة في الكنس والتجمعات العائلية. وقال التقرير إنه لن يوصي بهذه الاجراءات في الوقت الحالي، وانه لا يزال يأمل في أن تنتهي المباحثات دون اتخاذ قرار.

وقالت مصادر للموقع أن عدد قليل من الوزراء يؤيدون الإغلاق في هذا الوقت، مدعين أن مستويات العدوى لا ترتفع وأن نظام الرعاية الصحية ليس قريبًا من الانهيار.

ولكن قال غامزو بحسب التقرير في اجتماعات مغلقة إنه إذا لم تنخفض الإصابات بشكل كبير خلال الأسابيع القليلة المقبلة، “لن نحتفل بالأعياد كالمعتاد”.

وأكدت وزارة الصحة 1554 حالة إصابة جديدة بكوفيد-19 في 24 الساعات السابقة صباح الخميس، ليصل العدد الإجمالي إلى 98,550 حالة.

وهناك 23,913 حالة نشطة مؤكدة، منها 403 في حالة خطيرة، و110 منهم على أجهزة التنفس الصناعي. و165 آخرون في حالة معتدلة والباقي يعانون من أعراض خفيفة أو لا تظهر عليهم أعراض.

وارتفعت حصيلة الوفيات، التي ارتفعت الأربعاء بأكثر من 50 بعد كشف خطأ تسبب في عدم شمل وفيات في دور رعاية المسنين بالحصيلة، بمقدار 10 حالات اضافية لتصل حصيلة الوفيات إلى 789.

وقالت الوزارة إنها سجلت نتيجة 26365 اختبار فيروس كورونا يوم الأربعاء، وكانت نتائج 6.2% منها إيجابية.

وجاءت القفزة الهائلة في عدد القتلى بعد أن اعترفت وزارة الصحة بالإخفاق في حساب الوفيات نتيجة كوفيد-19 في إسرائيل، وأصدرت بيانًا قالت فيه إنها فشلت في إدراج 53 حالة وفاة في دور المسنين خلال شهري يوليو وأغسطس في تعدادها الرسمي.