مع استمرار أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التنفيذي لتجميد دخول اللاجئين ومنع تأشيرات الدخول لمسافرين من سبع دول ذات اغلبية اسلامية بإثارة الجدل في الولايات المتحدة، اوروبا والشرق الأوسط، يتجنب الوزراء الإسرائيليون الحديث عن الخطوة.

وبينما قدم عدد من اعضاء الحكومة اسباب لتجنب التعليق على المسألة، أو اسباب شعورهم أنه من غير الملائم، اما رفض جميع الوزراء الـ -22 او لم يستجيبوا على طلبات للتعليق من قبل تايمز اوف اسرائيل.

ورفض الرئيس رؤوفن ريفلين، المعروف بمواقفه الشاملة للعرب في اسرائيل وعبارته المتكررة، “نحن لا نخوض الحرب مع الإسلام”، أيضا التعليق.

وبإستثناء تغريدة من رئيسة حزب (ميرتس) اليساري وبيان قصير من رئيس القائمة العربية المشتركة، لم يكن هناك اي رد من رؤساء احزاب المعارضة. وقاموا ايضا برفض طلبات تايمز اوف اسرائيل للتعليق.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوقع مذكرة أمر تنفيذي لوضع استراتيجية تهدف إلى هزيمة تنظيم ’الدولة الإسلامية’ في سوريا والعراق في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، 28 يناير، 2017، في العاصمة واشنطن. ( AFP PHOTO / MANDEL NGAN)

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوقع مذكرة أمر تنفيذي لوضع استراتيجية تهدف إلى هزيمة تنظيم ’الدولة الإسلامية’ في سوريا والعراق في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، 28 يناير، 2017، في العاصمة واشنطن. ( AFP PHOTO / MANDEL NGAN)

بالمقابل، واجه اعلان ترامب، الذي صدر يوم السبت، ادانات فورية من قادة العالم، مع انتقاد رؤساء، ورؤساء وزراء وسياسيون رفيعون من بريطانيا، فرنسا، المانيا، كندا، تركيا، إيران وعدة دول أخرى للمبادرة.

ومع تجاهله الأمر التنفيذي لوقف وصول اللاجئين وحظر تأشيرات الدخول لمسافرين من إيران، العراق، ليبيا، الصومال، السودان، سوريا واليمن، اشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بنداء ترامب لبناء جدار على الحدود مع المكسيك، قائلا أن سياج اسرائيل على الحدود المصرية نجح بعرقلة الهجرة غير القانونية.

“الرئيس ترامب على حق. أنا بنيت جدار على دول حدود اسرائيل الجنوبية. لقد أوقف الهجرة غير القانونية. نجاح عظيم. فكرة عظيمة”، كتب نتنياهو بتغريدة مساء السبت.

وبعد صدور التغريدة، سألت تايمز أوف اسرائيل مكتب رئيس الوزراء لماذا عبر نتنياهو عن موقفه بالنسبة للجدار على حدود المكسيك، ولكن تجنب الحديث عن حظر الزوار من بعض الدول الإسلامية، بالرغم من تعامل كلا السياسيتين مع امن الحدود. ورفض ناطق بإسم رئيس الوزراء التعليق. ورفض ايضا الإجابة على سؤال حول احتمال طلب ترامب من نتنياهو التعبير عن دعمه للجدار الحدودي.

وقبل 13 شهرا، خلال الحملة للترشيح الجمهوري للرئاسة، انضم نتنياهو الى قادة العالم بإدانة اعلان ترامب بأنه يخطط “وقف شامل وتام لدخول المسلمين الى الولايات المتحدة”.

وبعد يومين، وسط نداءات من قبل المعارضة الإسرائيلية لإلغائه لقاء مخطط مع المرشح الجمهوري الأوفر حظا حينها في اسرائيل، قال مكتب رئيس الوزراء أنه بينما نتنياهو “يرفض ملاحظات ترامب الاخيرة حول المسلمين”، سيقوم مع ذلك بإجراء اللقاء معه.

وقال نتنياهو في بيان له: “إن دولة إسرائيل تحترم جميع الأديان وتحرص بشدة على حقوق جميع مواطنيها. وفي نفس الوقت، إسرائيل تحارب التطرف الذي يهاجم المسلمين والمسيحيين واليهود على حد سواء ويهدد العالم أجمع”. وأكد مكتب رئيس الوزراء انه تم تعيين اللقاء قبل اصدار ترامب لتصريحاته، وأن ذلك لا يعني بأن رئيس الوزراء يدعم اراء المرشح الجمهوري.

ولكن بعد بضعة ايام، الغى ترامب زيارته الى اسرائيل، بسبب “العديد من الاسباب المختلفة”، ومن ضمنها تخفيف الضغط عن نتنياهو. وفي مقابلة لاحقة، قال ان انتقادات رئيس الوزراء “غير ملائمة”. ولم يتلق الإثنان حتى أواخر شهر سبتمبر 2016 خلال زيارة نتنياهو الى الولايات المتحدة.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو والمرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب خلال لقاء جمعهما في ’برج ترامب’ في نيويورك، 25 سبتمبر، 2016. (Kobi Gideon/GPO)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو والمرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب خلال لقاء جمعهما في ’برج ترامب’ في نيويورك، 25 سبتمبر، 2016. (Kobi Gideon/GPO)

ورفض الناطق بإسم نتنياهو التعليق على سؤال لإن كان نتنياهو قد غير رأيه بالنسبة لحظر دخول المسلمين منذ شهر ديسمبر 2015.

وكان وزراء نتنياهو، الذين ينتمون الى 6 احزاب مختلفة، صامتون ايضا، ولم يصدر اي منهم بيان حول المسألة، ورفض جميعهم الاجابة على اسئلة حول حظر اللاجئين ومواطني سبع دول اسلامية، او حول تصريحات ترامب بعد ذلك التي تشير الى امكانية فرضه امتحانات دينية لأشخاص قادمين من سوريا للسماح للمسيحيين تجنب الملاحقة.

وقال ناطق باسم وزير المعارف نفتالي بينيت (البيت اليهودي) انه يجيب فقط على اسئلة متعلقة بحقبته الوزارية، بينما قالت وزيرة المساواة الاجتماعية غيلا غملئيل (الليكود) ان المسألة نقاش امريكي داخلي. ولم يجب الناطقين باسم باقي الوزراء ال20 على الاسئلة المطروحة عليهم.

وبالإجمالي، وقع 37 نائب في الكنيست على عريضة في ديسمبر 2015 دعوا فيها نتنياهو إلى إلغاء لقائه مع ترامب بسبب تعهد ترامب حظر هجرة المسلمين. وبينما كان معظم الموقعين اعضاء في احزاب المعارضة، انضم اليهم اعضاء الكنيست يعكوف مارغي (شاس) وروي فولكمان (كولانو) من الائتلاف. ولم يتسن الحصول على تعليقاتهما يوم الاحد.

والصمت لم يكن محدودا لأحزاب الائتلاف فقط. كان رئيس القائمة العربية المشتركة ايمن عودة مساء السبت ثاني رئيس حزب في الكنيست يتطرق الى الامر التنفيذي.

رئيس القائمة العربية المشتركة ايمن عودة يوجه سؤال لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست، 18 يوليو 2016 (Hadas Parush/Flash90)

رئيس القائمة العربية المشتركة ايمن عودة يوجه سؤال لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست، 18 يوليو 2016 (Hadas Parush/Flash90)

“استخدام رئيس دولة لقوانين البلاد من اجل التمييز ضد وقمع جزء من المجتمع هو دليل على صعود الانظمة الاستبدادية”، قال عودة ببيان اصدره للصحافة بعد طلب للتعليق من قبل تايمز أوف اسرائيل.

“انا فخور ومتحمس من خروج الحشود الامريكيين الى الشوارع ضد الاسلاموفوبيا والعنصرية. مظاهرات مشتركة في الشوارع بدون تمييز العرق والقومية هي الامل للمستقبل، لكل من الولايات المتحدة وهنا”، قال.

وانضم عودة لرئيسة حزب ميريتس زهافا غالون، التي عبرت عن معارضتها لخطوات ترامب بتغريدة في اليوم السابق، واصفة المسألة “عار اخلاقي فظيع”، وقالت إن 3,252,493 لاجئا دخل الولايات المتحدة منذ عام 1975، و20 منهم فقط نفذوا اعتداءات ارهابية.

وانضم رئيس المعارضة يتسحاك هرتسوغ، بالإضافة الى رئيس حزب يش عتيد يئير لبيد، الى وزراء الحكومة لتجنبهم التعليق على الحظر.

وقال ناطق بإسم لبيد انه لا يتدخل بالمسائل الأمريكية الداخلية. وأشار الناطق الى تغريدة اصدرها لبيد مساء السبت ينتقد فيها نتنياهو لدعمه الجدار الحدودي المكسيكي ومحذرا انه قد يضر الدعم الأمريكي ثنائي الحزب لإسرائيل وعلاقة اسرائيل بالمكسيك.