الرجال الذين يستخدمون الهاتف المحمول لأكثر من ساعة في اليوم يضاعفون خطر إنخفاض عدد الحيوانات المنوية إلى مستويات منخفضة لدرجة لا تسمح لهم بالإنجاب، بحسب باحثين من معهد “التخنيون” في حيفا والمركز الطبي “الكرمل”.

في دراسة أجرتها المؤسستان، وتم نشرها الثلاثاء في المجلة الطبية “Reproductive BioMedicine Online”، توصل العلماء إلى أدلة تدعم مخاوف منذ فترة طويلة بوجود علاقة بين مستويات الخصوبة عند الرجال وانتشار إستخدام الهواتف المحمولة.

جدة الحيوانات المنوية عند الرجال في العالم الغربي في تناقص مستمر وتُعتبر عاملا حاسما في 40% من الحالات التي يعاني منها الزوجين في إنجاب طفل.

فريق الباحثين، برئاسة دكتور أرييل زيلبرليخت من مركز “الكرمل” الطبي، درسوا العلاقة بين خصائص إستخدام الهاتف المحمول وجودة الحيوانات المنوية من خلال دراسة عادات إستخدام الهاتف المحمول لرجال شاركوا في تحليل السائل المنوي.

بحسب نتائج البحث، انخفضت أعداد الحيوانات المنوية إلى مستويات من الممكن أن تؤدي إلى العقم عند الرجال الذين يحملون هواتفهم على بعد نصف متر أو أقل من الخاصرتين. 47% من أولئك الذين وضعوا هواتفهم في جيوبهم طوال اليوم سجلوا مستويات منخفضة بصورة غير عادية من تركيز الحيوانات المنوية، مقارنة بـ -11% من الذكور عامة.

التحدث عبر الهاتف المحمول لأكثر من ساعة في اليوم أو التحدث على الجهاز خلال شحنه يضاعف خطر انخفاص تركيز السائل المنوي، وفقا للدراسة.

ونقلت القناة الثانية الإسرائيلية عن زيلبرليخت قوله، “على ضوء نتائج الدراسة يوصى بالتأكيد [بأن يقوم الرجال] بتقصير مدة المحادثات وتجنب حمل الجهاز بالقرب من الخاصرتين والنوم بالقرب منه والتحدث فيه خلال شحنه (في الواقع يوصى بإطفاء الجهاز عند شحنه) وإستخدام سماعات الأذنين أو سماعات الرأس قدر الإمكان”.

وقال الباحثون أن هناك حاجة لمزيد من الدراسات التي تغطي مجموعات أكبر من الأشخاص من أجل الإشارة بالتأكيد إلى الأضرار التي يمكن أن تسببها أشعة الهاتف المحمول لخصوبة الرجل.

مسؤول من بنك الحيوانات المنوية في “أسوتا”، وهي شبكة مرافق عيادات خارجية إسرائيلية، قال بأن العلاقة بين إنخفاض الخصوبة وازدياد إستخدام الهواتف والأشعة التي تسببها هي ليس أمرا قاطعا، ولكنه أضاف بأن “لدينا جميعا شعور بأن هناك صلة مباشرة، سواء كان ذلك من الهواتف المحمولة أو من أنواع أخرى من الإشعاع”.

في السابق حمل العلماء أيضا الإشعاع الصادر عن الهواتف والأبراج الخلوية، أي محطات التقوية التي تسمح للهواتف بأن تكون محمولة وتحافظ غلى كفاءة إستقبال جيدة على مساحات شاسعة، على وجه الخصوص مسؤولية الإنخفاض المقلق في أعداد النحل في العالم. ويخشى العلماء بأن هذا التطور قد يكون إنطلاقة لسلسلة من ردود الفعل التي قد تؤدي إلى إنقراض نباتات تعتمد على النحل في حمل حبوب اللقاح لتلقيحها.