حذرت أجهزة الأمن الهندية من إحتمال قيام إسلاميين متطرفين وعناصر تابعة للقاعدة للتخطيط لمحاولة شن هجمات إرهابية ضد سياح إسرائيليين خلال فترة عطلة الأعياد اليهودية، بحسب تقارير في وسائل إعلام هندية.

ونصحت وزراة الشؤون الداخلية الإسرائيليين بتوخي الحذر عند السفر لوحدهم أو في مجموعات، وكذلك عند المشاركة في تجمعات في المدن الهندية والمواقع السياحية، وفقاً لما ذكرته صحيفة “إنديا توداي”. وأضافت الوزارة أنها ستسعى لتشديد الحراسة الأمنية على السياح الإسرائيليين في الهند.

مع ذلك، حاول مسؤولون في مكتب مكافحة الإرهاب الإسرائيلي التقليل من أهمية تحذيرات وكالات الأمن، مصرين على أنه لا توجد معلومات دقيقة عن تهديدات على الإسرائيليين في الهند، وفقاً لما ذكرته القناة الثانية.

ولكن في الوقت نفسه، تابع التقرير أن السلطات الإسرائيلية تعمل بالتنسيق مع قوات الأمن الهندية لضمان حماية المواطنين الإسرائيليين خلال فترة الأعياد.

وتأتي تحذيرات وزارة الشؤون الداخلية الهندية بعد ستة أعوام من وقوع سلسلة من التفجيرات التي نفذتها مجموعة إرهابية تتخذ من باكستان مقراً لها، والتي أودت بحياة 166 شخصاً في مدينة بومباي الهندية، من ضمنهم 6 ضحايا في بيت ضيافة تابع ل”حاباد”، والذ تم إستهدافه مع فنادق فخمة ومحطة قطار ومقهى شعبي.

في الشهر الماضي، دشنت حركة “حاباد” مركزاً جديداً في “ناريمان هاوس” الذي أعيد بناؤه، بعد سنوات من التنقل بين منازل مؤقتة.

وتم تشديد الإجراءات الأمنية حول المواقع اليهودية والإسرائيلية في الهند بعد وقوع الهجمات.

في عام 2012، إنفجرت قنبلة بجانب مركبة كانت تستقلها زوجة الملحق العسكري الإسرائيلي في نيودلهي، مما أدى إلى إصابتها وإثارة مخاوف الإرهاب في شبه القارة الهندية.

في الأسبوع الماضي، رفعت الهند من حالة التأهب الأمني في بعض ولاياتها بعد أن أطلقت القاعدة فرعاً جديدًا “للجهاد” في جنوب آسيا، في سعي لتنشيط التنظيم الإسلامي المتطرف الذي يعاني من تراجع.

وقال زعيم القاعدة أيمن الظواهري، أن العملية الجديدة ستأخذ القتال إلى ميانمار وبنغلادش والهند، التي تضم عدداً كبيراً من المواطنين المسلمين – وإن كانوا تقليدياً معتدلين.

في تصريح مصور له، خص الظواهري ولايات أسام وغوجارات وكشمير – وهي مناطق هندية تعيش فيها نسبة كبيرة من المواطنين المسلمين – إلى جانب بنغلادش وميانمار كمناطق سيستهدفها التنظيم الجديد.

وقال أن “الكيان لم يتم تأسيسه اليوم، ولكن هو ثمرة جهود مباركة لأكثر من عامين لجمع المجاهدين في شبه القارة الهندية في كيان واحد”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس وجيه تي ايه.