عاد الهدوء نسبيا إلى الحرم القدسي الإثنين بعد صباح من الإشتباكات بين قوات الأمن الإسرائيلية ومتظاهرين فلسطينيين.

واندلع العنف صباح الإثنين من جديد عند رشق الفلسطينيين الشرطة بالحجارة، الزجاجات الحارقة والمفرقعات. وتحصن المتظاهرين أيضا داخل المسجد الأقصى.

وفرضت الشرطة تحديدا على دخول الرجال المسلمين دون سن الـ50 للموقع، بعد صدور تقرير للقناة الثانية مساء الأحد بث صور تشير إلى تخطيط متظاهرين فلسطينيين للمزيد من العنف، يجمعون الحجارة وينشؤون تحصينات.

وقالت الناطقة بإسم الشرطة لوبا السمري أن الشرطة حاولت التفاوض مع الوقف الإسلامي لتهدئة الأوضاع، ولكن فشلت المفاوضات ودخلت الشرطة الحرم للإستيلاء على “أجهزة خطيرة تهدف لإيذاء الزوار في الموقع والشرطة وتهديد حياتهم”.

ورشق الفلسطينيون الشرطة بالحجارة، الزجاجات الحارقة والمفرقعات من داخل المسجد، قالت السمري، مضيفة ان الزجاجات الحارقة أشعلت النار عند مدخل المسجد. ولم يمنع حراس الوقف “تدنيس حرمة المكان”، قالت.

ونجحت الشرطة بعد ذلك بإعادة الهدوء ولكن استمر الفلسطينيون برشق الحجارة بشكل متقطع خلال الصباح. وحتى ساعات الظهر عم الهدوء في الموقع، قالت الشرطة.

واتهم مدير المسجد الأقصى، عمر الكسواني، الشرطة بالعنف.

قائلا: “طلبنا من الشرطة الأمس بعدم السماح لغير المسلمين بالدخول إلى الحرم في هذه الأيام المتوترة ولكن لم تتجاوب الشرطة مع طلباتنا”، مضيفا أن العديد من الأشخاص يعانون من استنشاق الغاز المسيل للدموع.

وقالت الشرطة أن 24 يهودي و450 سائح زاروا الموقع صباح الإثنين.

وكان هذا اليوم الثاني على التوالي يشهد فيه الموقع أعمال عنف، وهناك مخاوف من مشاكل إضافية في الأسبوع القريب بينما يحتفل اليهود بعيد السوكوت.

تجدد المواجهات بين الشرطة الإسرائيلية ومحتجين فلسطينيين في الحرم القدسي، الإثنين، 28 سبتمبر، 2015. (الشرطة الإسرائيلية)

تجدد المواجهات بين الشرطة الإسرائيلية ومحتجين فلسطينيين في الحرم القدسي، الإثنين، 28 سبتمبر، 2015. (الشرطة الإسرائيلية)

وتظهر صور لمشتبهين فلسطينيين، قالت القناة الثانية مساء الأحد أن مصادر فلسطينية نشرتها وأن شرطة القدس حصلت عليها، أكوام من الحجارة داخل المسجد، ساعات بعد وقوع اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة بعد انتهاء عيد الأضحى.

فلسطينيون ملثمون يجهزون الحجارة داخل المسجد الاقصى، 27 سبتمبر 2015 (AFP PHOTO/AHMAD GHARABLI)

فلسطينيون ملثمون يجهزون الحجارة داخل المسجد الاقصى، 27 سبتمبر 2015 (AFP PHOTO/AHMAD GHARABLI)

ووفقا للقناة الثانية، تم تجهيز الحجارة بوقت سابق لعودة الزوار اليهود إلى الحرم القدسي يوم الإثنين، بعد ان تم منعهم من زيارة الموقع يوم الأحد بمحاولة للحفاظ على الهدوء بعد ايام من المظاهرات.

والحرم، وهو ثالث أقدس الاماكن في الاسلام ويضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة، شهد عدة مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية والفلسطينيين في الأسابيع الأخيرة، ما نتج بتوترات واسعة في منطقة العاصمة.

وقد حددت الشرطة دخول بعض المسلمين إلى الموقع بعد الإشتباكات، ولكن قامت بتخفيف التحديدات بعد عدة ايام من الهدوء في الموقع. وأمر وزير الدفاع موشيه يعالون الشرطة بالسماح للمسلمين الإسرائيليين بالدخول بدون تحديد الى الحرم الاحد، بينما تم منع الرجال المسلمين دون سن الـ35 من الدخول.

ولكن رشق عشرات الفلسطينيين في الموقع الشرطة الإسرائيلية بالحجارة والمفرقعات صباح الاحد. لا يوجد أنباء عن اصابات، وقالت الشرطة انها استخدمت وسائل تفرقة المظاهرات لإعادة الهدوء.

واتهمت شرطة القدس الأحد النواب العرب في إسرائيل بالفشل بتهدئة التوترات في الموقع. وبتصريح بخصوص العنف، نادت الشرطة النواب بالتحلي بالمسؤولية والعمل من أجل إعادة الهدوء.

وتأتي الإشتباكات بعد موافقة مجلس الأمن الإسرائيلي على عدة إجراءات في الأسبوع الماضي لمحاربة رشق الحجارة والزجاجات الحارقة في الحرم القدسي وفي انحاء القدس، ومن ضمنها حد ادنى للعقوبات ضد المدانين بالمخالفات، وتسهيل قواعد الإشتباك التي تحكم استخدام الشرطة للرصاص الحي في حالات رشق الحجارة.

ووافق المجلس على دعم تشريع يسمح استخدام الرصاص الحي في اي حالة فيها تهديد على الحياة؛ استخدام بنادق روغر من عيار .22 ضد راشقي الحجارة؛ حد ادنى لأربع سنوات سجن لراشقي الجارة، وكذلك السجن والغرامات لقاصرين بين جيل 14 و18؛ الغاء خدمات الضمان الاجتماعي للقاصرين في السجن، والنظر بفرض عقوبات على اهالي اطفال مدانين بين جيل 12 و14.