أمر رئيس هيئة اركان الجيش ادي ايزنكوت بإبقاء التعزيزات بالقرب من حدود غزة وببقاء الجنود في حالة تأهب عالية يوم الاربعاء، في اعقاب تقييم امني مع ضباط رفيعين من شعبة غزة، بينما يبدو ان وقف اطلاق النار الهش صامدا بعد قتال شديد في وقت سابق من الاسبوع.

وفي يوم الاربعاء، التقى ايزنكوت بقائد قيادة الجنوب اللواء هرتسل ليفي، قائد شعبة غزة الجنرال العيزر توليدانو، وقائد شعبة المدرعات 162 الجنرال عوديد باسيوك.

“ضمن تقييم الاوضاع، تقرر الحفاظ على جاهزية الجنود وعدد الجنود المعزز في منطقة شعبة [غزة]”، أعلن الجيش في بيان.

وتباحث رئيس هيئة الأركان أيضا “الطرق المختلفة لاستخدام القوة في المستقبل”، حسب الجيش، بدون توفير تفاصيل اضافية.

رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت يلتقي مع ضباط رفيعين في قيادة الجيش الجنوبية، 14 نوفمبر 2018 (Israel Defense Forces)

وبينما كان في الجنوب، زار رئيس هيئة الأركان أيضا جندي اسرائيلي اصيب بإصابات بالغة عندما اطلق مسلحون في قطاع غزة صاروخ مضاد للدبابات ضد حافلة كانت تقف بجانب الحدود، على ما يبدو خلافا لقواعد الجيش.

رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت يزور جندي اسرائيلي اصيب في هجوم بالقرب من حدود غزة، 14 نوفمبر 2018 (Israel Defense Forces)

وتم الاعلان عن قرار ابقاء الجنود عند الحدود يوما بعد بدء انفاذ وقف اطلاق النار، والذي اتى في اعقاب اشد قتال بين اسرائيل والحركات المسلحة في قطاع منذ حرب 2014.

وبحسب الجيش، تم إطلاق أكثر من 460 صاروخا وقذيفة هاون باتجاه جنوب إسرائيل يومي الإثنين والثلاثاء – اكثر من ضعف وتيرة اطلاقها خلال حرب 2014.

واعترضت منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية” أكثر من مئة منها. معظم البقية سقط في مناطق مفتوحة، لكن العشرات منها سقطت داخل المدن والبلدات الإسرائيلية، ما أسفر عن مقتل شخص واحد، وإصابة عشرات آخرين، وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات.

ردا على الهجمات الصاروخية، أعلن الجيش الإسرائيلي استهدافه لنحو 160 موقعا تابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة، من بينها أربع منشآت قال الجيش إنها “أصول إستراتيجية رئيسية”.

أشخاص يتجمعون خارج منزل أصيب بصاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة في مدينة أشكلون في جنوب إسرائيل، 13 نوفمبر، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

ويبدو أن وقف اطلاق النار، الذي اعلنت عنه حماس ولكن لم تؤكد عليه اسرائيل رسميا، صامدا مساء الاربعاء، بالرغم من حادثين وقعا عند الحدود في وقت سابق من اليوم.

ورفعت قيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي مساء الثلاثاء جميع القيود التي فُرضت على سكان جنوب إسرائيل معلنة “العودة إلى الحياة الطبيعية”، وسمحت للمدارس، اماكن العمل، والمكاتب الحكومية للعمل كالمعتاد يوم الاربعاء.

واكثر من يوم بعد بدء وقف اطلاق النار، يبقى الهدوء صامدا مع مرور اكثر من 24 ساعة بدون اطلاق صواريخ او غارات اسرائيلية.

وتم الإخلال بالهدوء في حادثين قصيرين عند الحدود، قُتل فلسطيني من غزة في احدهما خلال اقترابه من السياج الحدودي الإسرائيلي.

وكشفت وزارة الصحة أن الفلسطيني هو نواف احمد العطار (20 عاما)، وهو صياد.

فلسطيني يستخدم المقلاع لإلقاء حجارة باتجاه القوات الإسرائيلي على الجانب الآخر من السياج الحدودي خلال مواجهات حدودية مع إسرائيل في شرق مدينة غزة، 13 يوليو، 2018. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

وأكد الجيش الإسرائيلي ان الجنود اطلقوا النار بعد ملاحظة مجموعة فلسطينيين يتجهون نحو الحدود في شمال قطاع غزة، بالقرب من بلدة كيبوتس زيكيم الإسرائيلية.

وبحسب تقارير اعلامية، اصيب المشتبه بالرصاص اثناء متابعته الاقتراب من السياج بالرغم من الطلقات التحذيرية.

وأفادت وكالات اعلام فلسطينية أن العطار قُتل في البحر – ما نفاه الجيش الإسرائيلي.

وفي وقت سابق من اليوم، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على فلسطيني واعتقلته بعد أن قام بإلقاء عدد من القنابل اليدوية على السياج الأمني في شمال قطاع غزة، بحسب ما أعلنه الجيش.

ولم تنفجر القنابل.

بحسب الجيش الإسرائيلي، عندما تم اعتقاله، عُثر على قاطع معادن وسكين بحوزته.