لم يقع هجوم اطلاق النار داخل كنيس يهودي في بيتسبرغ يوم السبت من فراغ. بين شهر يناير وسبتمبر 2018، وقع اكثر من 50 حادثا معاديا للسامية في بيتسبرغ، بحسب تقرير صدر مؤخرا في صحيفة “بيتسبرغ جويش كرونيكل”.

وبحسب التقرير، وقعت غالبية الحوادث في حي سكويرل هيل اليهودي بمعظمه في بيتسبرغ – حيث وقع هجوم اطلاق النار الذي راح ضحيته 11 شخصا في كنيست “شجرة الحياة” يوم السبت – وفي حي شيديسايد المجاور.

ومنذ شهر يناير، هناك انباء عن نشر ملصقات تدعو لتفوق العرق الابيض في انحاء المدينة، علقتها مجموعتي “باتريوت فرونت” و”ايدنتيتي ايروبا”.

ومنفذ الهجوم المفترض روبيرت باورز (46 عاما)، وهو داعي لتفوق العرق الابيض، نشر تصريحات معادية للسامية في موقع “غاب”، شبكة تواصل اجتماعي يمينية متطرفة تشابه التويتر.

صورة رخصة قيادة منفذ هجوم اطلاق النار بكنيست في بيتسبرغ المشتبه به روبيرت باورز (Pennsylvania DOT)

وقال وكيل مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق براد اورسيني، مدير امن المجتمع اليهودي في الاتحاد اليهودي لبيتسبرغ الكبرى، للصحيفة اليهودية في نهاية شهر سبتمبر، ان الحوادث تتراوح بين كتابة شعارات على جدران ومضايقة عبر الانترنت، وحتى اعتداءين يحتمل انهما معاديين للسامية.

ووظف الإتحاد اليهودي أورسيني، الذي تتمكن تايمز أوف اسرائيل التواصل معه للتعليق، قبل عامين. وقال للصحيفة انه يراقب تهديدات عبر الإنترنت مع “بوابة تطبيق القانون”، الذي وصفه بأنه “مركز قيادة افتراضي يديره مكتب التحقيقات الفيدرالي”.

وبحسب مسح جمعية “انتي ديفاميشن ليغ” للحوادث المعادية للسامية، شهد عام 2017 تصعيدا حادا بالحوادث من قبل الداعين لتفوق العرق الابيض، بما يشمل مظاهرة “توحيد اليمين” في اغسطس 2017 في شارلوتسفيل، فيرجينيا. وشارك اعضاء كل من “باتريوت فرونت” و”ايدينتيتي ايروبا”، التي نسبت اليها الملصقات الداعية لتفوق العرق الابيض التي تم اكتشافها في بيتسبرغ، في المظاهرة في شارلوتسفيل.

وأشار تقرير “انتي ديفاميشن ليغ” الى وقوع 1986 حادثا معاديا للسامية عام 2017، مقارنة بـ 1267 عام 2016. “يمكن تصنيف 1986 الحوادث الى ثلاثة اقسام كبرى: أولا: المضايقة (حيث يشعر شخص او مجموعة اشخاص يهود المضايقة نتيجة كلمان، محكية او مكتوبة، او افعال شخص اخر يعتبرونها معادية للسامية)؛ ثانيا: التخريب (حيث يتم تخريب املاك بطريقة تشير الى وجود عداء معادي للسامية، او بطريقة تهاجم اليهود بسبب انتمائهم الديني)؛ وثالثا: الاعتداء (حيث يتم استهداف اجساد الاشخاص بالعنف المضاف الى عداء معادي للسماية)”، ورد في التقرير.

وقال أورسيني للصحيفة في شهر سبتمبر انه يقوم مع طاقمه بـ”تقييم التهديدات والتحديد إن كانت تهديدات حقيقية. نقيم إن كان لدى الاشخاص الذين يوجهون التهديدات القدرة والدافع لتنفيذه”.

وأيضا في شهر سبتمبر، قال أورسيني انه بينما لا يتعرض يهود بيتسبرغ لخطورة اعلى من بلدات اخرى، “اعتقد انه من المهم للناس الادراك أن هناك مجموعات تريد اذية المجتمع اليهودي. لدي مخاوف”.