أ ف ب – اعترض اليمينيون المتطرفون من انصار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة على إصداره الأمر بضرب قاعدة عسكرية في سوريا للرد على هجوم بالسارين أوقع 86 قتيلا الثلاثاء، معتبرين أنه بدأ يتخلى عن مواقفه القومية التي دافع عنها خلال الحملة الانتخابية.

يقول مايك سيرنوفيتش أحد قياديي حركة “آلت رايت” القومية للبيض، أن “كل الذين كانوا يؤمنون بوفاء ترامب الكامل تلقوا انذارا اليوم”.

واتهمت الحركة ترامب بالتخلي عن المواقف الإنعزالية التي اعلنها خلال حملته الإنتخابية مستخدمة هاشتاغ #سوريا_خدعة (سيريا هوكس).

ويتابع سيرنوفيتش المتخصص في نظريات المؤامرة في تسجيل فيديو نشره عبر الإنترنت الجمعة “نعلم ان الاسد لن يسمم شعبه”. وأضاف أن “’الدولة العميقة’ تريد حربا مع روسيا (…) وتستخدم الهجوم بالغاز في سوريا الذي هو خدعة في الواقع لإطلاق حرب عالمية ثالثة”.

وتقول هذه النظرية أن الإدارة العسكرية والمدنية تعملان ضد موقف الرئيس الجديد المعارض للبيروقراطية في واشنطن.

ينفي بعض مؤيدي هذه النظرية حصول هجوم كيميائي بينما يرفض آخرون فكرة أن يكون الأسد أمر بشن الهجوم، ويقولون أن الأمر يتعلق بهجوم ملفق لمقاتلين ضد الأسد مثل جبهة احرار الشام (النصرة سابقا) لحمل الرأي العام على الإشتباه بدمشق.

تساءل اليكس جونز مسؤول موقع “انفو وورز” من اليمين المتطرف الذي يدعم فكرة أن الهجوم خدعة لحمل ترامب على الإنضمام الى موقف المحافظين التقليديين “لماذا يقوم الاسد بذلك بينما هو في طور الانتصار؟”.

ويضيف أنه إذا رضخ ترامب “للجبهة المعادية لسوريا لإثبات انه ليس دمية بيد روسيا، فلن يتوقفوا عند هذا الحد”.

برايتبارت يلتزم الحياد

أيدت غالبية المحافظين التقليديين الضربة على القاعدة العسكرية في سوريا كإجراء عقابي حول الهجوم الكيميائي وتحذير في الوقت نفسه الى النظام السوري.

لكن اليمين المتطرف اعترض لأنه رأى في الضربة تخليا عن مواقف ترامب القومية والانعزالية في حملته الانتخابية.

وفضل موقع “برايتبارت” الإخباري الذي كان يديره ستيفن بانون مستشار البيت الأبيض للشؤون الاستراتيجية اتخاذ موقف حيادي في تغطيته للضربة الاميركية.

وصرح جوش بايندر احد محرري موقع برايتبارت عبر تويتر أن بانون كان ضد الضربة. وقال أن بانون “هو صوت الذين صوتوا (لشعار) ’اميركا اولا’ في الادارة” دون اعطاء مبررات.

أما المعلقة الجمهورية المحافظة آن كولتر فعلقت بالقول “ترامب خاض حملة لعدم الالتزام في الشرق الأوسط وذلك يخدم مصالح اعدائنا ويؤدي الى اعداد اكبر من اللاجئين (…) ثم راى صورة على التلفزيون”، في اشارة الى صور الاطفال الذين قتلوا في الهجوم الكيميائي المفترض.

وذكرت كولتر بأن ترامب عارض في 2013 دورا عسكريا للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وغردت كولتر الخميس “الذين ارادوا ان نتدخل في الشرق الأوسط صوتوا لمرشحين آخرين”.

إلا أن سيباستيان غوركا أحد مستشاري الرئيس دافع الجمعة بالقول: “من المهم أن يدرك الذين صوتوا لهذه الدإارة بأن الرؤية الأساسية للرئيس لم تتغير”.