بعد واحدة من السنوات الأكثر هدوء على جبهة غزة في الذاكرة الاخيره، شهد الشهر الأول من العام الجديد زيادة كبيرة في الهجمات الناشئه من القطاع الساحلي، وفقا لما ذكرت أجهزة الأمن.

في يناير، تظهر جهات حكومية، أن مجموعات إرهابية مقرها في غزة اطلقت صواريخ بما يعادل 3 مرات من شهر متوسط في عام 2013 على اسرائيل. شملت هذه على 20 من هجمات الهاون والصواريخ على مدن جنوب إسرائيل، وتم وضع اثنين من الأجهزة المتفجرة المرتجلة (العبوات الناسفة) على حدود غزة-إسرائيل وتم ايقاف مسلحين على يد الجيش الإسرائيلي عمد محاولتهم إطلاق الصواريخ.

أعلنت المؤسسة الأمنية، وفقاً لصحيفة معاريف اليومية الإسرائيلية, أن معظم الهجمات كانت من قبل جماعات هامشية تعمل في قطاع غزة التي تسعى إلى تقويض نظام حماس.

بينما امتنعت حركة حماس، بمعظم الحالات، من مهاجمة إسرائيل بشكل مباشر من أجل تجنب غزو آخر، أيضا فقد كانت أقل نشاطا في منع الهجمات، الامر الذي فعلته سابقا بنجاح نسبي بعد مساعدة مصر في التوسط من أجل وقف إطلاق النار لإنهاء عملية “التصعيد على غزه” في نوفمبر 2012.

وقيل ان حماس سحبت معظم قواها ال-900 التي وضعتها على طول الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة لمنع إطلاق الصواريخ على إسرائيل و “الحفاظ على النظام العام”.

قالت مصادر في قطاع غزة ان قرار الجناح العسكري لحركة حماس بسحب معظم أفراده من القوات الواقية من الصواريخ، والتي تم نشرها في يوليو الماضي، اتخذ في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية على أهداف في قطاع غزة ليلة الخميس. وقامت تلك الضربات ردا على هجوم صاروخي على مدينة نتيفوت الجنوبية يوم الخميس.

الأسبوع الماضي، في أعقاب عدة حوادث اطلاق صواريخ إلى إسرائيل، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعالون حماس من أنها “ستدفع ثمناً باهظاً” لمثل هذه الهجمات. وقال “إذا [حماس] لا تعرف كيف تفرض سلطتها على المنظمات الإرهابية العاملة من أراضيها سنواصل نحن نهجنا حتى ذلك ينفذ، وأولئك الناشطون في احداث الرعب واشعال النار في إسرائيل، سيدفع ثمناً باهظاً”.

قال وزير المخابرات يوفال شتاينيتس يوم السبت أن بامكان الجيش الإسرائيلي غزو قطاع غزة والإطاحة بحكومة حماس إذا استمر إطلاق الصواريخ. قال شتاينتس “إذا استمر اطلاق الصواريخ من غزة، لن لدينا أي خيار سوى ان ندخل [غزة] بغية القضاء على حماس، والسماح للسلطة الفلسطينية باستعادة السيطرة على قطاع غزة”.

أنشئت الفرقة المانعه للصواريخ في يوليو الماضي. شملت على 600 رجل في البداية، الذين عملوا على مدار الساعة، ولكنها عززت القوات في الآونة الأخيرة لتشمل على 900 رجل عسكري، وهذا يؤكد على رغبة حماس لتجنب تصاعد أعمال العنف مع إسرائيل. الأمر لسحب معظم أفراد القوة يبدو كأنه يمثل تحولاً في تكتيكات حماس.

يوم الجمعة الماضي، تم أطلاق صاروخي غراد من شبه جزيرة سيناء الى مدينة إيلات الجنوبيه. اسقطت نظام الدفاع الصاروخي “قبة الحديد” واحد منهم على الاقل. تحملت جماعة إرهابية مرتبطة بتنظيم القاعدة التي تعمل في سيناء وقطاع غزة، أنصار بيت المقدس، المسؤوليه. وقالت المجموعه في بيان أن الهجوم الصاروخي استهدف “التعاون بين مصر وإسرائيل، والقصف على سكان غزة”.

ساهم اّفي ايساخاروف في هذا التقرير.