تسير إسرائيل بخطى حثيثة نحو زيادة الهجرة بنسبة 20% في عام 2019 مقارنة بالعام السابق، وفقا للإحصاءات الجديدة الصادرة يوم الاثنين عن المكتب المركزي للإحصاء.

في عام 2019، هاجر حوالي 27,300 شخص إلى إسرائيل بين يناير ونهاية أكتوبر، وفقا لتقرير مكتب الاحصاء. وذكر تقرير الدولة أن النسبة كانت 20% أكثر من نفس الفترة من العام الماضي.

وأكثر من 28,000 مهاجر جديد انتقلوا إلى إسرائيل في عام 2018، وفقا للتقرير. والرقم 27,300 من شأنه أن يضع إسرائيل في طريقها لتجاوز 32,000 مهاجر جديد في عام 2019، على الرغم من أنه من المتوقع أن تتباطأ الأرقام في أشهر الشتاء.

وأفاد المكتب أن أكثر من 37,000 شخص انتقلوا إلى إسرائيل في عام 2018، من بينهم 3500 “مواطن عائد”.

وجاء أكبر جزء من المهاجرين في عام 2018، أي حوالي 10,500 شخص، من روسيا، بينما جاء 6400 من أوكرانيا، و2400 من الولايات المتحدة و2400 من فرنسا.

كما سلط التقرير الرسمي الضوء على الانخفاض الحاد في عدد طالبي اللجوء من أفريقيا الذين يدخلون البلاد، مع عدم وجود شخص واحد في الفئة في عام 2018.

ووفقا للسلطات، غادر حوالي 2700 طالب لجوء البلاد في عام 2018. وقالت إن 33,600 مهاجر من إريتريا والسودان بقوا في البلاد حتى أواخر عام 2018.

ووفقا للتقرير، هاجر أكثر من 3 ملايين شخص إلى إسرائيل منذ قيام الدولة، ووصل حوالي 44% منهم بعد عام 1990.

ويمكن أن يعزى بعض الارتفاع في الهجرة إلى قانون صدر في عام 2017 يمنح جواز سفر إسرائيلي لأي شخص مؤهل للحصول على الجنسية الإسرائيلية، دون أي شرط بالإقامة في البلاد.

وأشار تقرير نشرته صحيفة “ماكور ريشون” في شهر نوفمبر إلى أن العديد من المتحدثين باللغة الروسية قد طالبوا بالجنسية الإسرائيلية، لكنهم سرعان ما عادوا إلى بلدانهم الأصلية بعد تلقي إعانات الدولة.

ووفقا للإحصاءات الصادرة عن المكتب في وقت سابق من هذا العام، كان عام 2018 أول مرة في تاريخ إسرائيل يفوق فيها عدد المهاجرين غير اليهود إلى إسرائيل عدد المهاجرين اليهود.

وبموجب قانون العودة الإسرائيلي، أي شخص لديه جد يهودي واحد مؤهل للحصول على الجنسية. وهؤلاء المهاجرون، الذين ينحدرون إلى حد كبير من دول الاتحاد السوفيتي السابقة ودول البلطيق، يحسبون ذوي اصولا يهودية لكنهم غير مؤهلين للزواج من يهود بموجب نظام المحاكم الحاخامية الخاضع لسيطرة الدولة إذا كان، على سبيل المثال، الجد اليهودي الوحيد ذكرا.

في 30 يناير 2018، وصل مهاجرون يهود جدد من أوكرانيا على متن طائرة تمولها الزمالة الدولية للمسيحيين واليهود، في مطار بن غوريون بالقرب من تل أبيب، إسرائيل. (AP Photo/Ariel Schalit)

وفقا لأرقام المكتب، أعرب 85% من المهاجرين عن رضاهم عن حياتهم في إسرائيل، وهي نسبة أقل من 92% من اليهود الإسرائيليين الآخرين.

وفي تقرير صدر هذا الصيف، وجدت مؤسسة “شورش” للأبحاث الاقتصادية والاجتماعية، وهي مركز مستقل غير حزبي، أن إسرائيل تخسر بعضا من ألمع وأفضل عقولها بينما يغادرها مهنيو التكنولوجيا والمهندسون والأكاديميون، مما يحرم البلاد من الوقود لاقتصادها.

ومقابل كل إسرائيلي حاصل على شهادة أكاديمية عاد إلى إسرائيل في عام 2014، هاجر 2.6 أكاديمي إسرائيلي. وبحلول عام 2017، ارتفع هذا العدد إلى 4.5 مهاجر لكل عائد.