أوصت النيابة العامة بتقديم عضو الكنيست حنين زعبي إلى المحاكمة بتهمة توجيه تهديدات لشرطيين، ولكن القرار الأخير بشأن ذلك يعود للمدعي العام للدولة يهودا فاينشتاين، وفقا لما ذكرته القناة العاشرة يوم الثلاثاء.

وجاء هذا التقرير قبل يوم واحد من تصويت أعضاء الكنيست على الإبقاء على قرار إبعاد عضو الكنيست المثيرة للجدل ستة أشهر عن الأنشطة البرلمانية يوم الأربعاء.

وقلل زملاء الزعبي في حزب التجمع من أهمية هذا التحرك لمقاضاة عضو الكنيست، وقالوا أنه يهدف فقط إلى تصدر عناوين الصحف.

وقال الحزب في بيان له، وفقا للقناة العاشرة: “لا جديد في الوقت الحالي، وقرار الإدعاء هو إعلان للعلاقات العامة فقط موجه إلى التقارير الإخبارية”.

في شهر أغسطس أوصت الشرطة بتقديم زعبي للمحاكمة بتهمة التحريض والتهديد والإفتراء ضد موظف حكومي بعد إستجوابها لعدة ساعات بسبب حادثة قامت فيها بتوجيه إهانة إلى شرطيين. في ذلك الوقت هددت زعبي بأنه إذا تم تقديمها للمحاكمة، فستجعل منها “أكثر محاكمة سياسية في دولة إسرائيل”.

وقرر فاينشتاين فتح تحقيق ضد زعبي بعد أن قدم شرطيان شكوى ضدها ادعيا فيها أنه خلال جلسات الإستماع لتمديد إحتجاز مواطنين عرب قاموا بالتظاهر ضد عملية “الجرف الصامد”، قامت عضو الكنيست بتوجيه الإهانة لهما.

وبحسب موقع “واينت”، وصفت زعبي الشرطيين بأنهما “متعاونين مع من يظلم شعبهما”، وقالت أنه “يجب إستخدامهما لمسح الأرضية”.

خلال جلسة عاصفة يوم الأربعاء صوتت الكنيست ضد الإلتماس الذي قدمته زعبي لإلغاء قرار لجنة الأخلاقيات في الكنيست بإبعادها عن الجلسات البرلمانية لمدة ستة أشهر بسبب تصريحات قامت بها حول إختطاف الفتية الإسرائيليين الثلاثة ومقالات معادية لإسرائيل كتبتها خلال الصراع مع حماس في الصيف.

وقالت زعبي قبل البدء بالتصويت، الذي أيد فيه 68 عضو كنيست الإبقاء على القرار، بينما عارضه 16 عضو كنيست: “لم أجتز أية خطوط، لا حمراء ولا برتقالية”.

وتم إستبعاد نائبين من جلسة الكنيست خلال إحتدام النقاشات التي إندلعت بين أعضاء الكنيست عندما دافعت زعبي عن موقفها وقام رئيس لجنة الأخلاقيات يتسحاق كوهين بتبرير إبعادها.

وقالت زعبي: “لم يحدث من قبل أنه تم معاقبة عضو كنيست على تصريحات قام بها”، وأضافت: “لدي كل الحق بأن أكون مختلفة عنكم، سياسيا وثقافيا”.

في شهر يونيو، قالت زعبي أن مختطفي الفتية الإسرائيليين الثلاثة، الذين تم العثور على جثثهم في وقت لاحق، ليسوا إرهابيين، في أعقاب إختطاف نفتالي فرنكل (16 عاما)، وغيل-عاد شاعر (16 عاما)، وإيال يفراح (19 عاما)، في 12 يونيو، وأثيرت الشكوك سريعا بأن عناصر من حماس تقف وراء الهجوم.

في وقت سابق من هذا الشهر قدمت زعبي إلتماسا إلى المحكة العليا على قرار لجنة الأخلاقيات مطالبة بإلغائه بحجة أن اللجنة تجاوزت سلطتها في معاقبة عضو كنيست لتعبيره عن رأي سياسي لا ينتهك القواعد الأخلاقية للكنيست.

وناشدت زعبي كذلك الإتحاد البرلماني الدولي، وهو منظمة دولية للبرلمانات تعمل على دعم القيم الديمقراطية بمساعدتها.

ساهم في هذا التقرير تايمز أوف إسرائيل.