أيد النائب العام أفيحاي ماندلبليت يوم الثلاثاء التماسا قُدم للجنة الإنتخابات المركزية يطالب بإلغاء ترشح ميخائيل بن أري، رئيس حزب “عوتسما يهوديت” المتطرف، الذي انضم إلى قائمة “اتتحاد أحزاب اليمين” في الشهر الماضي.

في رأي قانوني تم صياغته ردا على أحد الالتماسات العديدة التي تم تقديمها ضد قائمة اليمين المتطرف، ميز ماندلبليت بين بن أري والممثل الثاني للحزب، إيتمار بن غفير، وأوصى بالمصادقة على ترشيخ الأخير.

بن أري هو الخامس على قائمة “اتحاد أحزاب اليمين”، التي تضم “البيت اليهودي”، “الاتحاد الوطني” و”عوتسما يهوديت” (القوة اليهودية)، في حين أن بن غفير هو الثامن. وتوقعت استطلاعات رأي خلال الأسبوع الماضي حصول تحالف أحزاب اليمين على حوالي سبعة مقاعد، ما سيضع بن أري بأريحية في الكنيست، ويبقى بن غفير خارج البرلمان الإسرائيلي قبل الالتماسات.

وسيجتمع أعضاء لجنة الإنتخابات المركزية يوم الأربعاء من أجل اتخاذ القرار بشأن عوتسما يهوديت؛ ومع ذلك، لا يمكن استبعاد أي مرشح أو حزب بشكل رسمي بدون تصديق المحكمة العليا.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت يتحدث خلال مؤتمر في المكتبة الوطنية في القدس، 6 يونيو، 2016. (Hadas Parush/Flash90)

ردا على قرار ماندلبليت، أصدر اتحاد أحزاب اليمين بيانا قال فيه إن “شخصا ما وضع على ما يبدو له هدفا للإطاحة بحكومة اليمين وهو يعمل باستخدام كل الوسائل المتاحة له”.

وزعمت القائمة المتشددة إن النائب العام أظهر نفاقا في المصادقة على ترشيح “أعضاء الكنيست العرب الذين يدعمون الإرهاب” وعدم المصادقة على بن أري.

وأشار النائب العام في رأيه القانوني إلى مجموعة من التصريحات والأقوال العنصرية التي أدلى بها بن أري على مدى العقد الماضي، والذي اعتبر ماندلبليت أنها أظهرت ما يكفي من الأسباب لاستبعاد بن أري على أساس التحريض على العنصرية.

بن أري هو عضو كنيست سابق عن حزب “الاتحاد الوطني” وانفصل عن الحزب بهدف تشيكل حزب يمين متطرف جديد في عام 2012، وهو ما أصبح بدوره حزب “عوتسما يهوديت”.

وقال ماندلبليت إن قراره يستند بشكل كبير على تصريحات علنية أدلى بها بن أري مؤخرا، تم نشر بعضها على الصفحة الرسمية لعوتسما يهوديت.

وفقا للنائب العام، تشير هذه التصريحات بوضوح إلى أن بن أري يحرض ضد الجماهير العربية وأقليات أخرى في إسرائيل.

من بين التصريحات التي سلط عليها ماندلبليت الضوء لرئيس عوتسما يهوديت كان تصريحا من شهر أغسطس 2018 قال فيه بن أري “ينبغي علينا تغيير المعادلة ضد كل من يتجرأ على التحدث ضد يهودي. [مثل هذا الشخص] هو رجل ميت. لا يجب أن يخرج حيا. ليس طرده، ليس تجريده من الجنسية. لا ينبغي أن يعيش! فرقة رمي بالرصاص تقوم بإعدامه كما يفهم العرب”.

الحاخام مئير كهانا (Yossi Zamir/Flash90)

في خطاب له من نوفمبر 2017، أشار إليه النائب في قراره أيضا، قال بن أري عن الفلسطينيين: “نعطيهم 100,000 دونم آخر [اعتقادا منا] بأن ذلك قد يجعلهم يحبوننا. في النهاية، نعم، إنهم يحبوننا، [ولكن] مذبوحين… لقد علمنا الحاخام كهانا أن لا تعايش معهم”.

فيما يتعلق ببن غفير، كتب ماندلبليت أنه في حين أن الأدلة ضده “مقلقة للغاية”، لكنها غير كافية للخروج بتوصية بإبعاد المحامي وناشط اليمين المتطرف عن السباق الإنتخابي.

ويصف قادة عوتسما يهوديت أنفسهم بأنهم تلامذة فخورين للحاخام المتطرف مئير كهانا. ويدعم الحزب تشجيع هجرة غير اليهود من إسرائيل، وطرد الفلسطينيين ومواطني إسرائيل العرب الذين يرفضون إعلان الولاء لدولة إسرائيل والقبول بتخفيض مكانتهم في دولة يهودية موسعة تمتد سيادتها إلى الضفة الغربية.

من قام بترتيب التحالف بين الحزب القومي المتطرف وحزب “البيت اليهودي” كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في محاولة منه لمنع إهدار أصوات في حال فشلت الأحزاب الصغيرة باجتياز نسبة الحسم التي تسمح لها بدخول الكنيست (3.25%). إلا أن فكرة حصول عوتسما يهوديت على مقعد في الكنيست أثارت انتقادات من نواب إسرائيليين ومجموعات يهودية كبيرة من حول العالم.

Otzma Yehudit Campaign Ad Criticizes IDF Rules of Engagement

Israeli far-right political party Jewish Strength – Otzma Yehudit released a campaign ad mocking the Israel Defense Forces' rules of engagement for soldiers defending against terror attacks:

Posted by i24NEWS English on Monday, 4 March 2019

في وقت سابق الإثنين، أعطى ماندلبليت توصية مناقضة في التماس مختلف طالب بإبعاد اتحاد أحزاب اليمين، بالإضافة إلى التماسين آخرين طالبا بمنع الأحزاب العربية الإسرائيلية من خوض الإنتخابات في 9 أبريل.

ورفض النائب العام الالتماس ضد حزب اتحاد أحزاب اليمين الذي زعم مقدموه إنه “يمس بالمساواة”، باعتبار أن لا أساس له.

ورفض ماندلبليت أيضا التماسا ضد فيديو دعائي لعوتسما يهوديت أثار غضب أعضاء الكنيست العرب، والذي يظهر فيه جندي يتردد بإطلاق النار على فلسطيني يحمل سكينا بسبب مخاوفه من أن إطلاق النار قد يشكل خرقا لقواعد الاشتباك. واعتبر مقدمو الالتماس أن مقطع الفيديو يحرض على العنصرية، لكن ماندلبليت راى أن مقطع الفيديو من غير المرجح أن يجعل أي شخص يعتقد أن الجيش الإسرائيلي وجنوده يؤيدون حزب عوتسما يهوديت. على العكس، “الفيديو يعبر عن تحفظات حول الطريقة التي يعمل بها الجيش”، كما كتب.

وكتب النائب العام أيضا أن الالتماس ضد حزب “القائمة العربية الموحدة-التجمع” الذي يُزعم فيه أن أعضاءه “يسعون إلى القضاء على إسرائيل كدولة يهودية” ويدعمون المقاومة الفلسطينية العنيفة، وكذلك منظمة “حزب الله”، لم يكن مدعوما بأدلة كافية.