سوف يجتمع المدعي العام يهودا فاينشتاين يوم الخميس مع كبار المسؤولين من النيابة العامة للنظر في مزاعم ارتكاب مخالفات مالية من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة، كما هو مفصل في تقرير مراقب الدولة الذي نشر الأسبوع الماضي، وفي شهادة من القائم السابق بأعمال مقر رئيس الحكومة.

تقرير الإنفاق الصادر من قبل مراقب الدولة يوسف شابيرا يوم الثلاثاء فصل الإنفاق الباذخ من جانب نتنياهو وزوجته في مقر إقامته الرسمي في القدس، وكذلك في منزله الخاص في كيساريا ومزاعم مخالفات جنائية محتملة في المقرين.

كان من المتوقع أن توصي النيابة العامة لفاينشتاين بتوسيع التحقيق في المزاعم، واستدعاء الموظفين في المقر الرسمي للإستجواب، وفقا لصحيفة هآرتس.

قالت الشرطة أنها من المحتمل أن تستدعي نتنياهو أيضا للإستجواب.

بحث النائب العام بإمكانية استدعاء تحقيقات الشرطة في المزاعم. قد يكون التوقيت بأي قرار من هذا القبيل مهما سياسيا، حيث من المقرر عقد انتخابات إسرائيل العامة في 17 مارس.

القائم السابق بأعمال مقر نتنياهو ميني نفتالي، من المتوقع أن يخضع لوحدة التحقيق في الإختلاس لاهاف 443 يوم الخميس لإستكمال شهادته. في الأسبوع الماضي، شهد نفتالي لمدة 11 ساعة مع شرطة إسرائيل ضد نتنياهو بعد تلقي حصانة محدودة من المقاضاة. لقد ورد أنه قدم وثائق وتسجيلات تفاصيل اختلاس مالي مزعوم من قبل الزوجين.

في وقت سابق من هذا الأسبوع قال القائم السابق بالأعمال، أنه تلقى تهديدات بالقتل وطلب حراسة خاصة عقب شهادته. كما وقدم أيضا دعوى قضائية ضد الليكود والعديد من مقربي نتنياهو لـ ‘تلطيخ اسمه’ في أعقاب نشر تقرير مراقب الدولة.

ألقى حزب الليكود اللوم علنا ​على ​نفتالي للإنفاق المفرط في مقر رئيس الوزراء وفي منزل نتنياهو الخاص في كيساريا، والذي تم تفصيله في تقرير مراقب الدولة. نفتالي الغاضب، والذي شارك بشكل فعال في إجراءات قانونية ضد الزوج نتنياهو، عاد إلى الشرطة وقدم شهادة أخرى.

على أساس تقرير مراقب الدولة، يمكن أن يواجه الزوج نتنياهو اتهامات جنائية لإتهام سارة نتنياهو في إختلاس حوالي 4,000 شيكل (1,035 $) كأموال مستردة من الزجاجات المعادة لإعادة التدوير. اتهامات بأنها اشترت مجموعة من أثاث الفناء المطابق للأثاث في المقر الرسمي، التي تم تسليمها بعد ذلك إلى المنزل الخاص لنتنياهو، يمكن أيضا أن تضعها في ورطة.

ثالث تهمة محتملة، تخص دفع مبالغ طائلة لعامل الكهرباء أفي باتشيما — داعم معروف لليكود الإسرائيلي– بدعوته للعمل في عطلات نهاية الأسبوع وأيام العطل، قد تؤدي أيضا إلى توجيه اتهامات جنائية.

تجتمع المزاعم ضد رئيس الوزراء لشبهات إجرامية “منخفضة المستوى”، قال تقرير القناة الثانية يوم الجمعة. وتبدو أن تكون تحقيقات رسمية للشرطة للزوج نتنياهو “أمرا لا مفر منه … حتى إن كان الأمر يهدف لإزالة سحابة الشكوك فقط”.

“تستعد الشرطة لأخذ شهادة. وليس من المستغرب أن يطلب من رئيس الوزراء نتنياهو والسيدة نتنياهو تقديم شهادة”، أفادت القناة الثانية.

وقال ديفيد شمرون، محامي عائلة نتنياهو يوم الجمعة، أن نفتالي لم يكن شاهدا موثوقا، وأضاف أن تقرير مراقب الدولة ‘القاصر’ لم يتضمن مزاعم لسلوك إجرامي. وقال شمرون أن الفضيحة برمتها كانت نتيجة “حملة كبيرة جدا … من قبل قوات كبيرة جدا … والتي تخطط لإسقاط رئيس الوزراء”. “لماذا كان من الملح جدا” لمراقب الدولة أن يقدم تقريره أيام قبل الإنتخابات؟”، سأل شمرون في مقابلة مع القناة الثانية، محملا وسائل الإعلام وقوى أخرى مسؤولية الحملة ضد نتنياهو بشأن انتهاكات الإنفاق المزعومة.

إستأجر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المحامي الجنائي الكبير يعقوب فاينروث يوم الخميس، للدفاع عنه في التحقيق الجنائي الذي يمكن أن ينشأ من مزاعم إساءة استخدام الأموال في مقر رئيس الوزراء.

في البداية لم يبدو أن تضر مزاعم الإنفاق بفرص نتنياهو في الفوز وإعادة انتخابه في 17 مارس، مع إظهار استطلاعات الرأي أن لهذه القضية لم يكن تأثير يذكر على قرارات الناخبين. ولكن فتح التحقيق الجنائي في إنفاقات نتنياهو يمكن أن يكون أكثر أهمية.

وأضاف تقرير القناة الثانية أن مكتب المدعي العام قام بدراسة تفاصيل تتجاوز ما جاء في تقرير مراقب الدولة حول الإنفاق المفرط من قبل رئيس الوزراء وزوجته المنشور يوم الثلاثاء. ووفقا للشبهات التي ورد ذكرها في التقرير التلفزيوني، استخدم الزوج نتنياهو أموال الدولة بشكل منهجي لتمويل نفقات خاصة.

أشارت القناة الثانية وتقارير إعلامية عبرية أخرى، إلى أن منح الحصانة لنفتالي أشار إلى أن هذه القضية بدأت تتخذ أهمية أكبر. ونقلت صحيفة هآرتس مصادر لم تذكر هويتها من الليكود قائلة أنهم “يستعدون للإحتمال” أن يتم التحقيق مع نتنياهو.

خدم نفتالي كقائم بأعمال مقر رئيس الوزراء لمدة عامين تقريبا. واستقال بعد أن لم يمنح الثبات الوظيفي، والذي وعد به كما ادعى.

لقد رفع دعوى قضائية ضد مكتب رئيس الوزراء. نائب المدير العام للعمليات في المكتب، عزرا سايدوف. زوجة رئيس الوزراء سارة نتنياهو. ونتنياهو نفسه.

ويطالب نفتالي بالحصول على تعويضات تصل قيمتها إلى 1.1 مليون شيكل (286,000 دولار). وقام أيضا بتقديم دعوى أخرى ضد نتنياهو متهما إياه فيها بالتشهير، حيث قال نتنياهو أنه تمت إقالته، بينما يدعي أنه استقال من وظيفته.

وطلب نفتالي مؤخرا من محكمة العمل في القدس استدعاء سارة نتنياهو للإدلاء بشهادتها، ومن المقرر أن تقوم بذلك بعد الإنتخابات المقررة في 17 مارس.