أنباء حول سعي النيابة العامة في تل أبيب إلى التوصية بأن يوجه المدعي العام بلئحة إتهام ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتهمة تلقي الرشوة – بالإضافة إلى الاحتيال وانتهاك الثقة – في ما يسمى بالقضية 1000 أو قضية الهدايا، وهي واحدة من عدة تحقيقات فساد ضد نتنياهو.

عثرت دائرة الأموال والضرائب في تل أبيب على أدلة على مطالبة نتنياهو “بشكل منهجي” بفوائد تقدر بحوالي مليون شيقل (282 ألف دولار) من رجل هوليوود الثري أرنون ملشان، حسبما أفادت الإذاعة العامة “كان” يوم الإثنين.

ويتناقض هذا التقرير مع تقرير القناة العاشرة الشهر الماضي الذي قال إن المدعين يميلون إلى توجيه اتهامات إلى نتنياهو فقط لخرق الثقة في القضية، لأن اتهامات الرشوة تتطلب درجة أعلى من الأدلة لإثباتها.

القضية التي سلمتها الشرطة إلى النيابة العامة في فبراير بتوصيات بتهمة الرشوة تنطوي على شكوك بأن نتنياهو وزوجته، سارة، تلقوا هدايا غير مشروعة من متبرعين أثرياء، بمن فيهم منتج هوليوود المولود في إسرائيل ميلشان، ومالك المنتجع الأسترالي جيمس باكر، مقابل مصالح مختلفة.

وأفاد تقرير يوم الإثنين إن ميل المدعين العامين يستند إلى مبلغ كبير من المال، فضلا عن أدلة على أن مطالب الزوجين نتنياهو قد تم إجراؤها على مدى عدة سنوات وأنها كانت منتظمة.

أرنون ميلتشان (وسط الصورة) مع شمعون بيرس (من اليسار) وبينيامين نتنياهو، 28 مارس، 2005. (Flash90)

مؤكداً أن الميل إلى توجيه الاتهام إلى نتنياهو بتهمة الرشوة قد يكون عرضة للتغيير، أعلنت إذاعة “كان” أن النائب العام لم يقرر بعد ما إذا كان سيطالب باتهامات مماثلة ضد ميلشان، حيث أوصت الشرطة بذلك.

ويقال إن النيابة قلقة من أنه في حالة توجيه الاتهام إلى ميلشان، فإنه لن يتعاون بشكل كامل في محاكمة نتنياهو المستقبلية ولن يقدم للمحاكمة نفس الأدلة التجريمية التي شاركها في تحقيقات الشرطة معه.

وقيل إن الأدلة في القضية جاءت من بعض أقرب شركاء ميلشان. كان من بين هؤلاء محاميته هداس كلاين، التي “شهدت ثماني مرات للشرطة ولم تغير أبدا روايتها للأحداث”، محاسبه زئيف فيلدمان، وسائقه الشخصي، الذي يقال إنه نقل صناديق من الشمبانيا والسيجار طلبها نتنياهو.

التوصيات نفسها ليست ملزمة وأي قرار لتوجيه الاتهام في نهاية المطاف يقع على عاتق المدعي العام أفيحاي ماندلبليت.

المدعي العام أفيحاي ماندلبليت في مؤتمر في القدس في 5 فبراير، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

لم يقم المدعون بعد بصياغة رأي حول مسألتين اضافيتين تتعلقان بنتنياهو – القضية 2000، حيث أوصت الشرطة أيضا بإصدار لائحة اتهام ولكن أعيد فتحها في وقت سابق من هذا الشهر بسبب أدلة جديدة، والقضية 4000، التي لا تزال تحقيقا نشطا.

وأفادت اﻟﻘﻧﺎة العاشرة ﻓﻲ أبريل إن ھﺎﺗﯾن القضيتين “تعززان ﺑﻌﺿﮭﻣﺎ البعض”، وأﻧﮫ إذا ﺗم توجيه اﺗﮭﺎﻣﺎت إﻟﯽ نتنياهو ﻓﻲ واحدة، فسيتم اﺗﮭﺎﻣﮫ أﯾﺿﺎ في الأخرى.

تتضمّن القضية 2000 صفقة مشبوهة غير مشروعة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، حيث كان من الممكن أن تشهد قيام رئيس الوزراء بإضعاف صحيفة يومية منافسة، وهي “اسرائيل هايوم” المدعومة من شيلدون أديلسون، مقابل تغطية أكثر ملاءمة من يديعوت لنتنياهو.

وتنطوي القضية 4000 على شبهات بأن نتنياهو اتخذ قرارات تنظيمية لصالح شركة الإتصالات العملاقة “بيزك”، مقابل تغطية ملائمة له في موقع “والّا” الإخباري الشهير في اسرائيل. وكل من “بيزك” وموقع “والا” مملوكان لنفس الشخص، شاؤول إلوفيتش.

ومن جانبه، نفى نتنياهو وزوجته ارتكاب أي مخالفات في أي من القضايا.

ساهم راؤول ووتليف في هذا التقرير.