صوت النواب الروس في قراءة ثالثة واخيرة الثلاثاء على قانون مثير للجدل يسمح للسلطات بمنع المنظمات الاجنبية المتمركزة في روسيا وتعتبرها الدولة “غير مرغوب فيها”.

ووافق البرلمانيون باغلبية كبيرة على النص الذي يفترض ان يعرض على مجلس الاتحاد لاقراره في اجراء شكلي بشكل عام، قبل ان يوقعه الرئيس فلاديمير بوتين.

ويمنح القانون السلطات امكانية حظر المنظمات الاجنبية غير الحكومية التي تعتبر تهديدا “لامن الدولة”، وهو مفهوم يشمل التجسس والدفاع عن “الاسس الدستورية” لروسيا على حد سواء.

ويمكن للسلطات الروسية ايضا ملاحقة العاملين في هذه المنظمات الذين قد يتعرضون لحكم بالسجن ست سنوات او يمنعون من دخول الاراضي الروسية.

وسيسمح القانون بتجميد الحسابات المصرفية للمنظمات المستهدفة بينما يفترض ان تقدم المنظمات الروسية التي تتلقى اموالا من منظمات تعتبر غير مرغوب فيها تقديم “كشوف” عن تحركاتها.

وتحدث النواب عن الحاجة الى وقف “المنظمات المدمرة” التي تعمل في روسيا حيث يمكنها ان تهدد “قيم الدولة الروسية” وتدبر “الثورات الملونة” وهو الاسم الذي اطلق على الثورات التي شهدتها جمهوريات سوفياتية سابقة عدة في السنوات الاخيرة.

ودانت منظمات الدفاع عن حقوق الانسان مشروع القانون هذا الذي وصفته منظمة العفو الدولية بانه “فصل اخير في القمع غير المسبوق ضد المنظمات غير الحكومية”.

وقالت ان صيغة النص المبهمة تسمح للسلطات ايضا باستهداف المؤسسات الاجنبية. ويمكن للنيابة اعتبار اي منظمة “غير مرغوب فيها” بدون ان تعرض القضية على القضاء.

وقال النائب الكسندر تارنافسكي مقرر القانون “انه اجراء وقائي لا احد يرغب في ان يضطر لتطبيقه”، مؤكدا ان تبنيه اصبح ضروريا بعدما فرضت العقوبات الغربية على روسيا العام الماضي.

وتابع تارنافسكي لوكالة فرانس برس ان “هذا القانون اجراء ردعي لتقوم الشركات الموجودة هنا للاعمال، بممارسة الاعمال فقط وعدم التدخل في السياسة”.

ويأتي هذا النص ليستكمل قانونا اقر في 2012 ويجبر المنظمات غير الحكومية التي تتلقى تمويلا اجنبيا وتقوم “بنشاط سياسي” على التسجل بصفتها “عميلة للخارج”.