ثار نقاش في الكنيست يوم الثلاثاء حول السيادة الإسرائيلية على الحرم القدسي انتقادات حادة في العالم العربي، بما في ذلك بلدان وقعت معها إسرائيل على اتفاقيات سلام.

وحذر وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي، أمس الثلاثاء في تصريح له أن إعلان إسرائيل عن سيادتها على الموقع المتنازع عليه سيؤدي إلى “انفجار” المنطقة.

وطالبت السلطة الفلسطينية الجامعة العربية يوم الثلاثاء لعقد جلسة طارئة يوم الأربعاء لمناقشة السياسة الإسرائيلية حول الحرم القدسي، وفقًا لما ذكرت وكالة معا للأنباء. وقال سفير السلطة الفلسطينية في مصر بركات الفرا، “إذا استمرت إسرائيل بهذه السياسة… فإنها ستثبت أنها لا تريد سلامًا ولكنها مستمرة في انتهاك القوانين والإجراءات الدولية.”

ودعت جبهة العمل الإسلامي في الأردن، فصيل للإخوان المسلمين وهو بمثابة حزب المعارضة الرئيسي في المملكة، إلى تعليق معاهدة السلام مع إسرائيل من عام 1994. وقالت المجموعة على موقعها على الإنترنت، “نطالب الحكومة الانضمام إلى مطالب أولئك الذين دعوا باستمرار لتجميد، وفي نهاية المطاف، إلغاء معاهدة السلام.”

وكان النقاش يوم الثلاثاء هو الأول الذي يدرس حق غير المسلمين في الدخول، والصلاة في الحرم القدسي في القدس، حيث طالب أكثر من 30 عضو كنيست من اليمين واليسار بإسماع آرائهم في الموضوع المسبب للخلاف.

وانتهى النقاش في وقت متأخر من يوم الثلاثاء من دون تصويت.

واختار جميع أعضاء الكنيست العرب تقريبًا عدم حضور الجلسة احتجاجًا على القرار بإجرائها.

وبادر إلى هذا النقاش، الذي جاء تحت عنوان “خسارة السيادة الإسرائيلية في جبل الهيكل” وتمت إعادة جدولته من الأسبوع الماضي ، النائب اليميني في الكنيست موشيه فيغلين (ليكود)، والتي أثارت زيارته إلى الحرم القدسي اهتمام وسائل الإعلام والشرطة. واعتُقل فيغلين لقيامه بالصلاة هناك في أكتوبر 2012 ويناير 2013، قبل أن يصبح عضو كنيست، وقام بزيارة الحرم القدسي في وقت سابق من هذا الأسبوع قبل إجراء النقاش.

وقال فيغلين عند افتتاح الجلسة، والتي دعا خلالها إلى حرية عبادة يهودية في الموقع حيث وقفت مرة هناك الهيكل الأول والثاني، “القيادة الإسرائيلية تتهرب من واجبها،” وتابع، “من دون الجبل، لن يكون لدينا بيت في تل أبيب أوحيفا أو أي مكان آخر.”

وتمنع القيود التي تضعها الشرطة اليهود من الصلاة أو الانخراط في أي نشاط ديني خلال زياراتهم للحرم القدسي خوفًا من إثارة ردود عنيفة من المسلمين، وهي سياسة يعتبرها فيغلين سخيفة.

وقال، “من وراء ظهر شعبنا تنازلنا عن أي أثر للسيادة الإسرائيلية في الجبل. كل منظمة إرهابية تستطيع رفع علمها هناك، ولكن علم إسرائيل؟ لا يجب ذكره. قراءة مزمور هي سبب للاعتقال. حتى أن ارتداء قلنسوة [في الموقع] غير مناسب وفقًا لمعايير الشرطة.”

ويقع الحرم القدسي تحت إدارة مشتركة للحكومة الأردنية والوقف الإسلامي في القدس، وهو ترتيب يتم العمل به منذ استيلاء إسرائيل على البلدة القديمة والقدس الشرقية في حرب الستة أيام عام 1967 وقيامها بضمهما بعد ذلك. وبما أن الموقع يُعتبر موقعًا مقدسًا للدين اليهودي والإسلامي فإن أي تغييرات مقترحة على الوضع القائم في الحرم القدسي تشكل مصدرًا للتوتر.

وانتقدت رئيسة ميرتس زهافا غلئون (ميرتس) النقاش واعتبرته محاولة لإلحاق الضرر بمحادثات السلام وإيذاء العلاقات بين إسرائيل والعالم الإسلامي.

في الأسبوع الماضي، واجهت الجلسة المزمع إجراؤها شجبًا من البرلمان الأردني، حيث قالت لجنة فلسطين فيه أن أي خطوة لتوسيع سيطرة إسرائيل على الموقع الحساس يُعتبر انتهاكًا “للسيادة الوطنية الأردنية ويُعتبر بمثابة خرق لمعاهدة السلام الموقعة بين الأردن وإسرائيل.”

مسؤولون في السلطة الفلسطينية وحماس، إلى جانب قياديين في الحركة الإسلامية في الجليل، اتهموا إسرائيل منذ فترة طويلة للتخطيط للسيطرة على مواقع إسلامية في الحرم القدسي.

ساهم أديف سترمان وغافرييل فيسكي في هذا التقرير