من المقرر أن يقوم رئيس الدولة السابق موشيه كتساف صباح الأحد بالمثول أمام لجنة تابعة لمصلحة السجون، بعد أربع سنوات وأربعة أشهر من أصل عقوبة السبع سنوات التي فُرضت عليها بتهمة الإغتصاب، للنظر في طلبه بتخفيف عقوبته لثلث المدة ما يعني إطلاق سراحه خلال بضعة أشهر.

وأثار طلب إطلاق سراح الرئيس السابق موجة من الإنتقادات، من ضمنها لنائبات في الكنيست وإحدى ضحايا كتساف.

وكان كتساف (70 عاما) قد اُدين في 30 ديسمبر، 2010 بتهمتي إغتصاب، من بين تهم أخرى. وبدأ بقضاء عقوبته في ديسمبر 2011، ومن المقرر أن يتم إطلاق سراحه في ديسمبر 2018. إذا تمت المصادقة على إطلاق سراحه المبكر، سيغادر سجن معسياهو في الرملة في شهر يوليو.

ويواصل كتساف الإصرار على براءته، حتى بعد إدانته ورفض إستئنافات عدة تقدم بها الدفاع، وهي حقيقة يشير إليها المعترضون على إطلاق سراحه المبكر.

وقال أوديليا كارمون، التي كان كتساف قد اعتدى عليها في بداية سنوات ال90، لإذاعة الجيش الأحد، “ستكون هذه سابقة في إسرائيل، وستوجه رسالة سلبية للغاية سواء للنساء أو لمرتكبي الجرائم الجنسية”.

وعملت كارمون مع الرئيس السابق عندما شغل منصب وزير المواصلات من عام 1988 وحتى 1992. وتمت الإشاره إليها بالحرف (أ) خلال محكامة كتساف، قبل أن تخرج للعلن لاتهام الرئيس السابق بالإعتداء عليها.

وقال كارمون، “لن يكون لهؤلاء المجرمين في برامج أعادة التأهيل [في السجن] الحافز للإستمرار، والمجرمون في المستقبل سيقولون، ’لماذا علي الإعتذار إذا كان بإمكاني الخروج مبكرا من دون القيام بذلك؟”.

وأضاف، “لا أعتقد أنه في سنه سيخرج ويفرض نفسه على النساء، ولكن لا يزال هناك خطر غير عادي هنا”، وتابعت قائلة، “كيف ستشعر المئات من النساء اللواتي التقيت بهن حول إطلاق سراحه المبكر في حين أنه لم يعترف حتى [بجرائمه]، وفي الوقت الذي يدعي فيه بأن جميع هؤلاء النساء كاذبات؟ ما هي الرسالة التي يوجهها ذلك للرأي العام؟”

إطلاق السراح المبكر هو إجراء متبع في نظام السجون الإسرائيلي، حيث ينجح معظم السجناء من الحصول على تخفيف مدة عقوبتهم بالثلث على حسن السلوك. في حالة كتساف، سيكون على اللجنة أن تحدد ما إذا كان لا يزال يشكل تهديدا على الجمهور ويلبي معايير حسن السلوك للحصول على إطلاق سراح مبكر.

إذا تم رفض طلب كتساف، سيكون ملجأه الأخير التقدم بطلب للحصول على عفو من الرئيس رؤوفين ريفلين. الرجلان كان في السابق نائبين في الكنيست عن حزب (الليكود) وعملا معا في البرلمان الإسرائيلي قبل أن يصبح كتساف رئيسا.

عضو الكنيست ميراف ميخائيلي (المعسكر الصهيوني) قالت الأحد، “لم يبد كتساف الندم على ما قام به ولم يعترف أبدا بأفعاله. لا يوجد سبب لحصوله على ’تخفيض’”.

عضو الكنيست زهافا غلئون، رئيسة حزب (ميرتس) قالت بان “الإعتبار الأهم” للجنة هو “الرسالة التي ستوجهها إلى النساء اللواتي يتعرضن للإعتداء والإغتصاب، والتداعيات الإجتماعية لهذه الرسالة”.

وقالت عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش (المعسكر الصهيوني)، “المسألة ليست مسألة إنتقام، ولكن مسالة عدل”، وتابعت قائلة، “المسألة هي مسألة توجيه رسالة سيئة لضحايا الإعتدء الجنسي اللواتي يخشين اليوم من التقدم بشكوى”.

غيلا أوشرات، رئيسة الفرع الإسرائيلي للمنظمة الصهوينية العالمية النسائية (فيتسو) وصفت إمكانية الإفراج المبكر عن كتساف بأنها “لا تطاق”.

وقالت، “إمكانية أن يتم إطلاق سراح رئيس الوزراء في وقت مبكر من دون أن يقر أولا بخطورة أفعاله وتحمل المسؤولية والإعتذار من ضحاياه لا تطاق”.

وأثارت القضية نقاشا حول القادة السياسيين المدانين، مع أولئك الذين يعارضون إطلاق السراح المبكر مع إصرارهم على أن مكانة كتساف كرئيس دولة سابق تجعل عدم إظهار ليونة في الحكم الصادر عليه أكثر أهمية.

يحيموفيتش أكدت الأحد على أن “مكانته تتطلب أن يقضي العقوبة كاملة”.

آخرون، من بينهم عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش (البيت اليهودي)، دعا إلى التعامل مع كتساف كأي مواطن آخر في نفس الظروف.

وقام كتساف بإستعدادات مكثفة لجلسة الإستماع، بحسب مصادر مقربة من الرئيس السابق، وحصل على شهادة أربع خبراء أكدوا على أنه لا يشكل تهديدا على الجمهور.

محاميه، تسيون عمير، قال بأن إشتراط منحه إطلاق السراح المبكر بإعرابه عن ندمه هو بمثابة إنكار حق كتساف الفطري في التأكيد على براءته حتى بعد إدانته.

وقال المحامي أن منصب كتساف لعب دورا في شدة عقوبته، “ولا يوجد أي سبب لشخص مثله، الذي يلبي كل المعايير الموضوعة في القانون لإطلاق السراح المبكر، بألا يحصل عليه فقط لأنه شخصية معروفة”.