تشن قوات النظام السوري ووحدات المقاتلين الاكراد هجمات، على جبهات منفصلة، ضد تنظيم الدولة الاسلامية في محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا بهدف طرد التنظيم المتطرف من المحافظة الحدودية مع تركيا والعراق.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس اليوم الاثنين “تخوض قوات النظام مدعومة بمسلحين من عشائر عربية وقوات وحدات حماية الشعب الكردية معارك منفصلة ضد تنظيم الدولة الاسلامية في مناطق مختلفة من الحسكة”.

وتابع ان قوات النظام السوري “تمكنت امس من السيطرة على 23 قرية بين مدينتي القامشلي (الحدودية مع تركيا) والحسكة بعد معارك مع تنظيم الدولة الاسلامية استمرت ثلاثة ايام”.

واضاف ان التنظيم المتطرف “يشن هجمات مضادة على حواجز قوات النظام التي تقوم بتحصين مواقعها في القرى التي سيطرت عليها مدعومة بمسلحين من العشائر العربية في المنطقة”.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية السورية “سانا” من جهتها ان عدد القرى التي سيطر عليها النظام بلغ 31.

وتحركت هذه الجبهة بين قوات النظام وتنظيم الدولة الاسلامية قبل يومين، في وقت تواصل وحدات حماية الشعب الكردية هجماتها على مواقع الدولة الاسلامية في محيط بلدة تل تمر شمال غرب مدينة الحسكة.

وقال عبد الرحمن ان المقاتلين الاكراد الذين يواجهون التنظيم في اكثر من منطقة من الحسكة “مدعومون من مسلحين ينتمون الى عشائر عربية، لكن لا توجد عمليات عسكرية مشتركة مع النظام، وان كان العدو واحدا”.

من جهته، اكد المتحدث باسم وحدات حماية الشعب ريدور خليل لفرانس برس ان المقاتلين الاكراد “يخوضون معارك يتخللها كر وفر مع تنظيم الدولة الاسلامية على جبهتين، الاولى في محيط تل تمر لاستعادة السيطرة على القرى الاشورية، والثانية في محيط تل براك” بين الحسكة والقامشلي.

وشدد على ان المقاتلين الاكراد ينسقون مع مسلحين مسيحيين وعرب في المنطقة “من دون التنسيق مع قوات النظام التي تحاول الاستفادة من الضربات الجوية (للتحالف) والتقدم نحو قرى صغيرة خالية بعد ان يغادرها تنظيم الدولة الاسلامية”.

وكان التنظيم الجهادي شن قبل اسبوع هجوما في محيط تل تمر التي يسيطر عليها الاكراد وخطف 220 اشوريا من 11 قرية. وقد افرج امس عن 19 منهم.

ويتقاسم الاكراد وتنظيم الدولة الاسلامية وقوات النظام السيطرة على محافظة الحسكة، وتتداخل مناطق السيطرة ببعضها في نقاط عدة.