بالرغم من لقائنا عدة مرات، لم يوافق وزير خارجية البحرين لاجراء مقابلة صحفية حتى يوم الاربعاء، عندما زرت بلده لتغطية ورشة العمل الاقتصادية الامريكية.

“هل تذكر لقائنا الاول في مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي 2016 في باريس؟ عندما توجهت الي؟” ذكر. كنت هناك لتغطية مشاركة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في المؤتمر عندما لاحظت مع أحد زملائي آل خليفة وسعينا للحديث معه.

“لم أكن جاهزا”، قال لي هذا الاسبوع داخل غرفته في فندق “فور سيزونز” الفاخر في المنامة. “فاجأتني… يجب أن أهيئ نفسي دائما للحديث مع اشخاص، خاصة مثلك، صحفيين كفوئين”.

هنا في المنامة، كان آل خليفة جاهزا أخيرا لاجراء مقابلة مع تايمز أوف اسرائيل؛ وتحدث أيضا مع قناتين اسرائيليين. وكانت هذه المرة الأولى التي يجري مقابلات صحفية فيها مع وكالات اعلامية اسرائيل.

وخلال حديثنا الذي استمر حوالي 20 دقيقة، تحدث وزير الخارجية، الذي اسمه الكامل هو شيخ خالد بن احمد بن محمد آل خليفة، بصراحة حول سبب تفاؤله من مبادرات الإدارة الامريكية لتوسط اتفاق سلام اسرائيلي فلسطيني، وسبب قرار بلاده استضافة ورشة عمل البيت الأبيض الإقتصادية بالرغم من احتجاجات السلطة الفلسطينية الشديدة.

وزير الخارجية البحريني خالط بن أحمد آل خليفة يتحدث مع مراسل تايمز أوف اسرائيل رفائيل أهرين على هامش ورشة عمل ’السلام من اجل الازدهار’ في المنامة، 26 يونيو 2019 (Raphael Ahren/Times of Israel)

وأكد على اهمية ترحيب حكومته بالصحفيين الإسرائيليين الذين سافروا الى الدولة الخليجية الصغيرة هذا الاسبوع، وآماله بالترحيب بهذه الدولة الصغيرة في اسرائيل.

“نحن نقدر قبولكم [الصحفيين] لدعوتنا. هذا شيء طالما اردنا فعله. لأننا نشعر أن التواصل مع الإسرائيليين، قبل وسائل اعلامكم، جزء اساسي من بناء الثقة في ذهون الناس في العالم العربي الذي يسعون دائما للسلام”، قال. “نريد أن يرى العالم البحرين؛ خاصة انتم في اسرائيل، بأن تأتوا لرؤية البحرين”.

وعبر الدبلوماسي المخضرم عن رغبته لعلاقات أفضل و”السلام” في نهاية الأمر مع اسرائيل – الدولة التي اعلن بدون مبالاة انها جزءا من المنطقة “وباقية هنا”.

وفعلا، عبر عن استغرابه من مفاجأة بعض الاشخاص عندما كتب في تغريدة في شهر مايو 2018 – في اعقاب غارة جوية اسرائيلية ضد اهداف إيرانية في سوريا – انه ما دامت تتابع طهران عدائها الاقليمي، “لدى اي دولة – بما يشمل اسرائيل – الحق بالدفاع عن نفسها عبر القضاء على مصدر الخطر”.

المرشد الإيراني الاعلى آية الله علي خامنئي والرئيس الإيراني حسن روحاني في طهران، 3 اغسطس 2017 (Office of the Iranian Supreme Leader via AP)

“ما المفاجئ؟” سألني، كأن ذلك اكثر شيء طبيعي في العالم، ان يعترف وزير خارجية عربي بحق الدولة اليهودية بالدفاع عن نفسها.

النزاع العربي الإسرائيلي سياسي، ولهذا يمكن حله، ولكن “التعصب الديني” هو الذي أدى الى وضع آية الله في طهران “صواريخهم وتهديداتهم بالقرب من حدودكم، داخل أراض عربية”، قال.

“لذا لدى أي دولة متأثرة [الحق بالدفاع عن نفسها من هذا العداء]، وقصدت القول ’بما يشمل اسرائيل’. لأنكم دولة في المنطقة. هذا غير متعلق بالمشاكل بين العرب والإسرائيليين. ولكن [إيران] تريد مفاقمة ذلك وجعلها مسمة اكثر عبر تحويلها الى [مسألة] دينية. لدى الجميع الحق بالدفاع عن انفسهم”، اعلن.

وقال آل خليفة انه يريد زيارة اسرائيل في المستقبل – “يوما ما، عندما تكون مفتوحة ومسالمة” – ولكنه لم يلتزم بتطبيع العلاقات مع إسرائيل بدون تحقيق اتفاق سلام.

“لا نريد وضع العربة قبل الحصان. دعونا نبنيه، نحن نبني الاجواء الآن، مع الازدهار الاقتصادي”، قال.

“التمثيل الدبلوماسي رمزي، أقول لك الحقيقة”، قال. “إن يكون لديك تمثيل دبلوماسي بدون اساسات الازدهار والتعاون، ماذا تفعل المؤسسة الدبلوماسية؟ دعونا نبنيه. لنبني الثقة”.

ويريد آل خليفة، الذي يعتبر اكثر مسؤول مناصر لإسرائيل في الخليج، أن “يثق [الإسرائيليون] بأن هناك اكثر من صوتين او ثلاثة اصوات في العالم العربي الذين يسعون للسلام. إنهم غير محاطون بالأعداء. إنهم محاطون بأشخاص يريدون تحقيق سلام عادل ومريح للجميع”.

ما يلي هو السجل الكامل لمحادثتنا، مع تعديلات بسيطة من أجل التوضيح.

تايمز أوف اسرائيل: أولا، أود أن أشكرك على ضيافتك. الترحيب بمواطنين اسرائيليين بهذا الدفء هنا ليس مفهوم ضمنا. هل كان من الصعب على مملكة البحرين، اضافة الى دعوة الإسرائيليين للمجيء هنا، معاملتهم ككبار الشخصيات؟

وزير الخارجية آل خليفة: نعامل الجميع بذات الطريقة. ولا فرق بين أي زائر للبحرين، من أي دولة. ونحن نقدر قبولكم لدعوتنا.

نحن نقدر قبولكم لدعوتنا. هذا شيء طالما أردنا فعله. لأننا نشعر أن التواصل مع الإسرائيليين، قبل وسائل اعلامكم، جزء اساسي من بناء الثقة في ذهون الناس في العالم العربي الذي يسعون دائما للسلام. هذا هدفنا الرئيسي، وطالما قلنا انها إحدى الخطوات التي ستؤدي للتطبيع. ولكن لا يجب ربطها بالتطبيع.

بالتأكيد لم يكن سهلا، ولكن قلنا ذلك. والآن فعلنا ذلك. وها انت هنا في البحرين. نريد أن يرى العالم البحرين – خاصة انتم في اسرائيل، ان تأتوا لرؤية البحرين – وشعبنا، وأن تروا مكان تجدوه وديا جدا، مرحبا جدا، ونقدر ذلك.

مثل العديد من اجزاء العالم العربي، لدينا إرث مشترك من التعايش. اليهود والعرب. نأتي من ذات الخلفية، في الماضي. إن كان في بغداد، أو الشام، أو المغرب، أو مصر، أو إيران، أو في أي مكان. نحن عشنا معا هنا. وانت رأيت تجسيد ذلك في الكنيس القديم. ونؤكد انه قديم. إنه ليس أمرا اقمناه بسبب وجود أجانب. كلا، انه لمواطني دولتنا، وهذا يعني الكثير لنا.

مصلون، من ضمنهم مبعوث الإدارة الأمريكية للشرق الأوسط، جيسون غرينبلات (يسار، جالس على المقعد) يشاركون في صلاة صباحية أقيمت في كنيس في العاصمة البحرينية المنامة، 26 يونيو، 2019. (Raphael Ahren/Times of Israel)

الآن اسرائيل ترى البحرين في جميع القنوات. هذا يعني الكثير لنا. انهم يرون مكان حقيقي يمكنهم الوثوق بأنه مكان سلام.

دعنا نتحدث عن ورشة عمل ’السلام من أجل الازدهار’. يقاطعها الفلسطينيون. ولكن البحرين تقول انها داعمة للفلسطينيين.

سوف نستمر بالعمل مع السلطة الفلسطينية. تاريخيا، طالما حاولت البحرين مساعدتهم. ورأينا فرصة جيدة جدا في هذه الورشة لهم، للانتفاع منها. هذه ليست المبادرة الاقتصادية الأولى التي يتم منحهم إياها. كان هناك العديد في الماضي.

[وزير الخارجية الأمريكي الأسبق] جون كيري فعل ذلك. [رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق] سلام فياض عمل على ذلك. [وزير الخارجية الياباني] تارو كونو وتايلاتد ترأسا المجموعة الآسيوية [أي مؤتمر التعاون بين دول شرق آسيا من أجل التنمية الفلسطينية]. هذه [المبادرة الحالية] هي مبادرة جدية للغاية، لأن لدينا الانخراط الكامل لأهم وسيط ولاعب في المنطقة، الولايات المتحدة الأمريكية.

ونحن نرى بذلك أهمية كبرى. مثلما لعب ’كامب ديفيد 1’ دورا رئيسيا في تغيير مسار اللعبة، بعد زيارة الرئيس [المصري أنور] السادات [إلى القدس في 1977] – اذا نجحت هذه (الورشة)، ونحن نبني على ذلك، وجذبت الانتباه والزخم، فستكون مغيرا ثانيا للعبة.

وماذا بالنسبة للشق السياسي من اقتراح السلام الأمريكي؟

لم نطلع عليه. علينا الانتظار. لا يمكنني التحدث عن شيء لا أعرفه، لكننا نأمل أيضا أن تجذب هذه الخطة السياسية الجميع. انظر إلى الورشة. إنها جذابة جدا، ولا أحد يريد أن يقدم عرا جذابا وأن يأتي بشيء قد يعطلة. نود رؤية استمرارية لذلك في نفس الزخم. سنرى ما سيحدث.

هل سيكون ما هو أقل من دولة فلسطينية، بالاستناد على خطوط 1967، مع القدس الشرقية عاصمة لها، أمرا غير مقبولا على البحرين، أو هل ستدرسون أي اقتراع ينشره البيت الأبيض؟

كل ما يمكن الاتفاق عليه مع الفلسطينيين.

لقد وضحوا بأنهم لن يقبلوا بما هو أقل من سيادة.

انظر، لقد وافقوا على تبادل متفق عليه [للإراضي]. دعنا لا ننسى ذلك. لأن بعض الأراضي في الضفة الغربية تحتلها الآن مستوطنات نمت لتصبح مدنا. تبادل متفق عليه للإراضي. هم على استعداد لمناقشة ذلك. سنشجعهم على فعل ذلك. ولكن في النهاية ليس بإمكاننا فرض أي شيء على الفلسطينيين.

مستشار البيت الابيض جاريد كوشنر خلال افتتاح مؤتمر ’السلام من اجل الازدهار’ في المنامة، الحرين، 25 يونيو 2019 (Bahrain News Agency via AP)

إننا نعطيهم فرصة. اذا كان سيقومون باستغلال هذه الفرصة، فهم يتخذون قرار حكيما. اذا لم يفعلوا ذلك، فلا أعتقد أن هناك ما يمكن فعله مع هذه الفرصة، وسننتظر للفرصة القادمة.

لا أعرف إن كنت متفائلا أو متتشككا.

لا، لست متشككا. أنا متفائل. لقد أنهيت حديثي بتفاؤل – اذا خسرنا فرصة الآن، دعنا لا نفقد الأمل. دعنا نهدف للمستقبل وأن نعمل على الفرصة المقبلة. عند انتهائنا من واحد، نبدأ العمل على الفرصة التالية. هذا يعبر عن التفاؤل، أليس كذلك؟ [يضحك]

أود تقريبا أن أنهي هذه المقابلة مع هذه الملاحظة الايجابية. ولكن لدينا بعض المواضيع للحديث عنها. على سبيل المثال التطبيع بين البحرين وإسرائيل. هل هناك أي لإقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والبحرين، حتى لو لم يكن هناك اتفاق سلام مع الفلسطينيين؟

انظر، إننا ملتزمون بمبادرة السلام العربية. ونعتقد، بقدر وجود اوجه قصور وفرص ضائعة من قبل الجميع هنا، فهذه فرصة ضائعة لإسرائيل [ولكن] بإمكانهم دائما [تغيير] موقفهم بهذا الشأن.

يقولون إن مبادرة السلام العربية قد لا توفر الأمن. حسنا، تحدثوا معنا. تحدثوا معنا حول هذه المسألة. تواصلوا معنا وقولوا: يا رفاق، لديكم مبادرة جيدة، ولكن هناك شيء واحد يقلقنا.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فعل ذلك. لقد قال إن الفكرة جيدة ولكنها تعاني من بعض المشاكل.

متى قال ذلك؟ بعد سنوات وسنوات من الانتظار. وانظر إلى حالة العالم العربي، وما يمر فيه الآن. حسنا. ولكننا متمسكين بذلك الآن. لا نريد وضع العربة قبل الحصان. إننا نبنى مناخا الآن، مع ازدهار اقتصادي. نحن نأخذ الأمر على محمل الجد.

كل ما أريده من الجمهور الإسرائيلي هو أن يبثق أن هناك أكثر من صوت واحد أو اثنين أو ثلاثة أصوات في العالم العربي التي تهدف إلى السلام. بأنه ليس محاطا بأعداء

سأقول لك الحقيقة، إن التمثيل الدبلوماسي هو رمزي. اذا كان لديك تمثيلا دبلوماسيا ولم يكن لديك جميع الأسس للازدهار والتعاون، فما الفائدة من الكيان الدبلوماسي؟ دعونا نبني ذلك. دعونا نبني الثقة.

لقد تحدث اليوم مع إحدى القنوات التلفزيونية الإسرائيلية, وقلت لمحاوري، ما أود تحقيقه هو أنني أود كسب ثقتهم [الفلسطينيون]. ربما لن أكون قادرا على الفوز بقلوبهم من البداية، ولكنني أود منهم أن يستمعوا إلي، أن أتحدث معهم بصراحة.

كل ما أريده من الجمهور الإسرائيلي هو أن يبثق أن هناك أكثر من صوت واحد أو اثنين أو ثلاثة أصوات في العالم العربي التي تهدف إلى السلام. بأنه ليس محاطا بأعداء، لكنه محاط بأشخاص يودون تحقيق سلام عادل يجعل من الجميع يشعر بالراحة.

مصر كانت أول دولة عربية تتوصل الى اتفاق سلام مع إسرائيل –

نعم، لقد غير ذلك قواعد اللعبة.

الأردن كانت الثانية، في عام 1994. وبعد ذلك لم يحدث أي شيىء لفترة طويلة –

دعونا لا نخسر هذه الفرصة. [الاقتراح] الاقتصادي، لنبني عليه ونبني عليه. لنرى الخطة الأمريكية. أعتقد أنه علينا أن ننجح في الثاني، الشق السياسي. ينبغي علينا ذلك. ليكن هذا هدفنا. وسيكون هذا ثاني أكبر شيء بعد كامب ديفيد.

ولكن إذا لم ينجح ذلك، هل يمكن تصور أن تكون البحرين هي البلد الثالث الذي يقيم علاقاة رسمية [مع إسرائيل]؟

لا أرى ذلك كشرط مسبق لنقول ذلك الآن، لأن علينا الانتظار. أنت هنا، وبامكانك الحضور مجددا. لا يمكن معرفة ذلك. ربما في مجال آخر. دعنا نركز على [مبادرة السلام الحالية]. اذا نجح ذلك واستمر وأصبح طبيعيا، عندها يمكننا التحدث عن شيء آخر.

وكما السيد كوشنر، دعونا نترك الكليشيهات، ونتحدث عن الأمور الجدية وحياة الناس.

جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، يتحدث للصحافيين مع اختتام المؤتمر الاقتصادي ’السلام من أجل الازدهار’ الذي عُقد في العاصمة البحرينية المنامة برعاية أمريكية، 26 يونيو، 2019. (SHAUN TANDON / AFP)

قبل بضعة أشهر، تحدثت في تغريدة عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد العدوان الإيراني.

وما المفاجئ في ذلك؟ انظر، هناك خلاف عربي-إسرائيل حول شؤون معينة: الاحتلال، التهجير. إنه شيء بيننا نحن، العرب والإسرائيليون. ونحن ندرك المعايير، ونعرف كيف يمكن حلها، ونعرف كيفية معالجتها. وما علينا فقط هو الاتفاق، مع إرادة قوية، ويمكننا فعل ذلك.

ولكن عندما تدخل أطراف أجنبية، وتأتي بالدين كجزء من هذا الخلاف، المسلمون واليهود – فهذا أمر سام. هذه الخلاف ليس صراعا ديينا، وليس صراعا بين العرب اليهود. إنه صراع بين بلد وجيرانها لا بد من حله. إنه مسألة سياسية. في الدقيقية التي ندخل هذا الصراع اليهودي-الإسلامي، فنحن نعود إلى العصور القديمة، ونحن لا نريد العودة إلى ذلك. نريد أن نعيش يومنا هذا.

ولذلك جاء – الإيرانيون – بحماسهم الديني، ووضعوا صواريخهم وتهديداتهم على حدودكم مباشرة، على أرض عربية. لقد غيروا قواعد اللعبة.

لذلك فإن كل دولة تأثرت [لديها الحق في الدفاع عن نفسها ضد هذا العدوان]، وعنيت ذلك عندما قلت، “بما في ذلك إسرائيل”. لأنكم بلد في المنطقة، ولا علاقة لذلك بالمشاكل بين العرب والإسرائيليين. لكن [إيران] تريد مفاقمة ذلك وجعله أكثر سمية من خلال جعل المسألة دينية. للجميع الحق في الدفاع عن نفسه.

هل تدرك أنك تعترف ضمنيا بإسرائيل كدولة لديها لحق بأن تكون دولة.

بالطبع.

رسميا، لا تعترف مملكة البحرين بدولة إسرائيل.

إن إسرائيل هي دولة. إسرائيل هي دولة في المنطقة، في الشرق الأوسط، دولة إسرائيل.

وهل هي هنا لتبقى؟

هي هنا لتبقى، بالطبع. على من عرضنا السلام مع مبادرة السلام [العربية]؟ لقد عرضناه على دولة اسمهما دولة إسرائيل، في المنطقة. لم نعرضه على جزيرة بعيدة أو دولة بعيدة. عرضناه على إسرائيل. ولذلك نحن نعتقد أن إسرائيل هي دولة ستبقى، ونحن نرغب بعلاقات أفضل معها، ونرغب بسلام معها. أنظر، اعتقد أن هذا أمر طبيعي.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أسفل الصورة من اليسار) وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات (أعلى الصورة من اليسار) والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي (لثاني من اليمين) ووزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة (من اليمين) يتحدثون خلال اجتماع لمناقشة مبادرة السلام الفرنسية في العاصمة المصرية القاهرة، 28 مايو، 2016. (AFP/Stringer)

إنه أمر طبيعي بالنسبة للإسرائيليين. أنا متأكد من أنني إذا ذهبت إلى لبنان أو حتى الإمارات – فلن أسمع هذه الأفكار من القادة. قد يعتقدون ذلك. لكنهم لا يقولونه.

أعتقد أن لديهم الشجاعة دائما لتجاوز العتبة.

يخشى الكثير من المسؤولين العرب الآخرين أن يقولوا الأشياء التي تقولها. لماذا لا نسمع أشياء مماثلة من وزير خارجية الإمارات أو الكويت؟

كما تعلم، فإن الأشخاص يختلفون في نهجهم. إننا نقول ذلك، ونقوله علنا. إننا لا نخجل من ذلك. لأننا نعلم أن هذا موقف مبدئي، ونحن نوافق عليه ونؤمن به. ونحن ندرك أن أشقائنا في المنطقة يؤمنون بذلك أيضا.

ولكن ربما أننا نتحدث بطريقة هي طريقتنا. لا أريد أن أقول أننا أكثر ثقة بأنفسنا؛ جميعهم يتمتعون بالثقة، جميعهم يعملون بجد. ولكن لكل طرف طريقته في التعبير عن ذلك، وهذه هي الطريقة البحرينية. نحن لا نخجل من ذلك. إننا ندرك ما الصواب ما الخطا، ونعرف ما علينا أن نقول، ونحن على ثقة.

ألا تخشى من أن في استضافتك لمواطنين إسرائيليين واعطائك مقابلات لوسائل إعلام إسرائيلية أن يتم استخدامك من قبل إيران وأطراف معادية أخرى لإثارة الفتنة في بلدك؟

لا. سيحاولون. فهم يحاولون على مدار الأسبوع الأخير، إذا لاحظت الإعلام الإيراني، إثارة صراع ومنع هذه الورشة، إلى حد جمع الناس ضده. لقد فشلوا يا سيدي، فشلوا وبدرجة كبيرة.

إن البحرينيين هو شعب منفتح، أصحاب مبدأو وهم يريدون رؤية نهاية لهذا الصراع [الإسرائيلي-الفلسطيني]، بالاستناد على مبادئ. لكنهم ليسوا شعبا عدوانيا. سيرحبون بأي فرصة للتعبير عن وجهة نظره لأي شخص يختلفون معه، وأنا متأكد أنك لاحظت ذلك.

هل تتذكر عندما التقينا لأول مرة في مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي في باريس؟ عندما قمت بالتوجه إلي؟ لم أكن مستعدا لذلك. لقد فاجأتني. لم أكن مستعدا. ينبغي أن أكون دائما على استعداد للتحدث مع الناس، وخاصة أشخاص مثلك، صحافيون قديرون للغاية.

شكرا لك على المجاملة، أقدر ذلك كثيرا. اسمح لي أن أسألك سؤالين آخرين. في العام الماضي زار رئيس الوزراء نتنياهو عُمان، على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين. هل يُعتبر ضيفا مرحبا به في المنامة؟

وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة يتحدث مع مراسل تايمز أوف اسرائيل رفائيل أهرين على هامش ورشة عمل ’السلام من اجل الازدهار’ في المنامة، 26 يونيو 2019 (Raphael Ahren/Times of Israel)

حسنا، أنا متأكد أنه كان هناك سبب، بين عُمان وإسرائيل، لحدوث هذه الزيارة، وجعلها تنجح. إذا تمت زيارة من هذا النوع، فيجب أن يكون لها معنى وأن يكون لها هدف. لا فائدة في القيام بزيارة بهدف الزيارة فقط. الصور لطيفة، ولكنها لا تعيش لفترة طويلة. لنقم بصورة من شأنها أن تفتح حقبة جديدة. وهذا هو ما نهدف إليه.

رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يتحدث مع السلطان قابوس بن سعيد آل سعيدي في عمان في 26 أكتوبر 2018 (Courtesy)

اذا قمنا باتخاذ خطوة، فصدقني، لن نعود إلى الوراء. أذا تقدمنا خطوة إلى الأمام، حتى في أكثر الأوقات صعوبة، فلن نأخذ خطوة إلى الوراء. لذلك دعونا نفعل شيئا لن يسمح للعناصر بإعادننا مرة أخرى إلى الوراء.

هل ترغب بزيارة إسرائيل؟ هل ترغب بزيارة القدس؟

يوم ما. نعم. يوما ما. عندما يكون كل شيء مفتوحا وسلميا، أود أن أقوم بزيارة، تماما كما أود زيارة الأردن أو لبنان أو مصر. لأنه كما قلت، فإن [إسرائيل] هي دولة في منطقتنا. ستكون هذه فرصة تجعلنا نشعر بالراحة، وتجعلنا نتطلع قدما. نعم. لننتظر للحظة المناسبة.