الكويت, 25-3-2014 (أ ف ب) – يشكل النزاع السوري الذي دخل عامه الرابع مرة جديدة الملف الرئيسي على مائدة القمة العربية التي تلتئم الثلاثاء في الكويت في ظل استمرار العنف وغياب اي افق للحل، فيما ليس من المتوقع ان تتطرق القمة الى مسالة الخلافات العربية والخليجية.

واكد مسؤولون ان الخلافات بين قطر من جهة والسعودية والامارات والبحرين ومصر من جهة اخرى ليست على جدول اعمال القمة وذلك لتجنب الملفات المتفجرة على ما يبدو.

وبعد ان جلست المعارضة السورية في القمة العربية الماضية في الدوحة على مقعد دمشق، سيظل المقعد شاغرا، الامر الذي علله الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي بعدم استكمال الائتلاف الوطني السوري المعارض الخطوات التنفيذية للحصول على المقعد، بالرغم من اعتبار القمة العام الماضي، من دون اجماع، بان الائتلاف هو الممثل الشرعي الوحيد للسوريين.

وعلقت الجامعة العربية عضوية دمشق منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2011.

وسيلقي رئيس الائتلاف احمد الجربا كلمة امام القمة، فيما سيلقي المبعوث الدولي العربي لسوريا الاخضر الابراهيمي كلمة يعرض فيها لاخر تطورات مهمته.

وقال الابراهيمي الاثنين في الكويت ان العودة الى الحوار بين النظام السوري والمعارضة في جنيف امر مستبعد حاليا.

واضاف الابراهيمي للصحافيين ان “العودة الى جنيف في الوقت الحاضر ليست واردة لان شروطها غير متوافرة”.

واجاب ردا على سؤال عما اذا كان سيزور سوريا قريبا “خلاص كفاية”.

يذكر ان الجلسة الثانية من المفاوضات في جنيف للتوصل الى حل سياسي للنزاع انتهت الى الفشل في 15 شباط/فبراير الماضي.

كما لم يتم تحديد اي موعد لاستئناف المفاوضات.

من جهته، قال الجربا في بيان وزعه في اعقاب لقاء مع الابراهيمي في الكويت ان “النظام السوري وراء افشال مؤتمر جنيف”.

واعتبر الجربا ان اعلان النظام السوري ترشح الرئيس بشار الاسد لولاية اخرى يشكل “اهانة لكل الشعب السوري … بل تفخيخا للعملية السياسية برمتها ودخولا في مرحلة من العنف المستمر”.

وجدد الجربا في بيانه الدعوة الى تقديم الاسلحة للمعارضة بما “يوازن القوى على الارض” ويدفع باتجاه حل سلمي. ودعا خصوصا الى تزويد الجيش السوري الحر بمضادات الطائرات.

وقد اسفر النزاع السوري منذ اندلاعه في اذار/مارس 2011 وحتى الآن عن 140 الف قتيل فضلا عن ملايين النازحين واللاجئين.

ومن المتوقع ان تطالب القمة العربية مجلس الامن مجددا الى التحرك لوضع حد للنزاع.

ويدعو مشروع القرار حول الوضع في سوريا والذي اطلعت وكالة فرانس برس على نسخة منه، مجلس الامن الى تحمل مسؤولياته بعد فشل مؤتمر جنيف بين النظام السوري والمعارضة.

ويجدد مشروع القرار التاكيد على كون الائتلاف السوري المعارض الممثل الشرعي الوحيد للسوريين.

واعلنت الكويت ان 13 رئيس دولة اكدوا مشاركتهم في القمة.

لكن مستوى التمثيل من قبل دول مجلس التعاون الخليجي منخفض نسبيا، ووحده امير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني وصل الى الكويت لحضور القمة.

وياتي ذلك في ظل استمرار التوتر في العلاقات الخليجية بعد ان سحبت السعودية والامارات والبحرين سفرائها من قطر معللة ذلك بعدم التزام الدوحة باتفاق خليجي حول عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاعضاء في مجلس التعاون.

وتاخذ الدول الخليجية الثلاث على قطر خصوصا دعم جماعة الاخوان المسلمين في مصر ودول عربية اخرى، وهي تعتبر الجماعة منظمة ارهابية.

وستتمثل الامارات بحاكم امارة الفجيرة فيما ستتمثل سلطنة عمان بممثل السلطان، امام السعودية فسيرئس وفدها ولي العهد الامير سلمان بن عبدالعزيز ال سعود.

وكانت سرت توقعات حول تحرك امير الكويت الشيخ صباح خلال القمة لاجراء وساطة للمصالحة، الا ان عدة مسؤولين خليجيين اكدوا ان اي تحرك من هذا النوع سيكون “ضمن البيت الخليجي”.

بدوره، قال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي للصحافيين انه ليس من المتوقع اجراء مصالحة مع قطر خلال القمة “لان الجرح عميق جدا”.

وكانت مصر سحبت سفيرها من قطر احتتجاجا على ما قالت انه “ممارسات ضد الشعب المصري ومصالحه” تقوم بها الدوحة.

وقد اقر وزراء الخارجية العرب الاحد جميع مشاريع القرارات ومن بينها مشروع لاعطاء السلطة الفلسطينية مئة مليون دولار شهريا.

كما اقر وزراء الخارجية العرب شرعة المحكمة العربية لحقوق الانسان التي سيكون مركزها في البحرين.

وتم الاتفاق ايضا على ان تعقد القمة المقبلة في القاهرة، وذلك للتأكيد على عودة الدور المصري القيادي في العالم العربي.