أعلنت النرويج يوم الإثنين بأنها تجري تحقيقا داخليا في الأنباء التي تحدثت عن أن سائق مبعوثها إلى السلطة الفلسطينية اعتُقل في الأسبوع الماضي من قبل إسرائيل للإشتباه بمحاولته تهريب قطع أثرية إلى داخل الضفة الغربية من الأردن.

وقالت السفارة النرويجية في إسرائيل لتايمز أوف إسرائيل الإثنين، بأن وزارة الخارجية طلبت من السفارة تصريحا بتفتيش المركبة الدبلوماسية مع وصول السائق إلى معبر ألنبي في 31 مايو، بعد أن حصلت إسرائيل على “معلومات ملموسة” بوجود بضاعة مهربة على متنها. (تقرير سابق أشار خطأ، بالإستناد على تصريح لمسؤول في سلطة الضرائب، بأن المركبة كانت متوجهة من الضفة الغربية إلى الأردن. السفارة النرويجية وضحت بان السيارة من طراز مرسيدس كانت في طريقها إلى القدس).

وعثر مسؤولو الجمارك على 10 كيلوغرامات من القطع النقدية والتماثيل والخرز وغيرها من القطع الأثرية التي كانت مخبأة في حاويات من الورق المقوى داخل تلبيسة السيارة.

ورفضت وزارة الخارجية التعليق على أي من تفاصيل القضية. ورفضت سلطة الآثار الإسرائيلية، وهي المسؤولة عن سرقات الآثار، هي أيضا التعليق على الحادثة.

ولكن متحدث بإسم وزارة الخارجية النرويجية قال لتايمز أوف إسرائيل في بيان له بأن “طلب تفتيش المركبة الدبلوماسية، التي تتمتع بحصانة دبلوماسية، تم تقديمه للسفارة النرويجية في إسرائيل من قبل رئيس الأصول الدبلوماسية في وزارة الخارجية الإسرائيلية”.

وقال المتحدث إن “السفارة تعاونت مع السلطات الإسرائيلية وسمحت لها بالتفتيش وفقا لظروف معينة، تماشيا مع الإجراءات الدولية المعمول بها”.

وقالت بعثة النرويج في تل أبيب في بريد إلكتروني بأن “النرويج تأخذ هذه الحادثة على محمل الجد”، وأضاف البيان: “نحن على علم بأن مركبات دبلوماسية من بعثات أخرى كانت عرضة لحوادث مماثلة. بالإضافة إلى المعالجة من قبل السلطات الإسرائيلية، شرعنا في عملية داخلية”.

ورفضت القدس التعليق حول ما إذا كانت هذه المرة الأولى التي يتم فيها الإمساك بمركبة دبلوماسية تحاول تهريب قطع أثرية إلى داخل إسرائيل.

واعتُقل سائق المركبة، ويُدعى عيسى نجم من حي بيت حنينا في القدس الشرقية، خلال الحادثة في الأسبوع الماضي بشبهة محاولة تهريب قطع أثرية، بحسب ما قالته سلطة الضرائب في بيان لها الإثنين.

وقال متحدث بإسم سلطة الضرائب بأنه بحسب البروتوكول لا يتم تفتيش مركبات دبلوماسية في المعبر ولكنه رفض التعليق حول سبب تفتيش المركبة، بسبب التحقيق الجاري في الحادثة.

وقال المتحدث إنه من النادر جدا لموظفي الجمارك العثور على قطع أثرية مهربة إلى داخل إسرائيل عبر معبر ألنبي.

وأصدرت محكمة الصلح في القدس قرارا بإطلاق سراح مشروط للمشتبه به بطلب من سلطات الجمارك والضرائب بعد أن قام الرجل بدفع كفالة.

وقام مسؤولو الجمارك الإسرائيليون بتسليم القطع الأثرية لسلطة الآثار الإسرائيلية من أجل الحصول على رأي خبراء. متحدث بإسم سلطة الآثار الإسرائيلية قال في وقت لاحق بأن معظم القطع النقدية تعود للفترتين الهيلنستية والرومانية. وتم سك الجزء الأكبر منها من قبل الملوك الحشمونيين في مملكة يهودا ومن قبل الملك هيرودس.

وقال مسؤول في سلطة الضرائب بأن التقييم الأولي توصل إلى أنها ذات “قيمة كبيرة”، ولكنه امتنع عن أن يكون أكثر تحديدا.