أدانت وزارة الخارجية النرويجية الجمعة السلطة الفلسطينية لتسميتها مركزا نسائيا في الضفة الغربية، تم تمويل جزء منه من قبل الدولة الإسكندنافية، على إسم منفذة هجوم.

وقال وزير الخارجية النرويجي بورغه برنده في بيان له إن “تمجيد الهجمات الإرهابية غير مقبول على الإطلاق، وأنا أشجب هذا القرار بأشد العبارات الممكنة. النرويج لن تسمح لنفسها بأن يتم ربط اسمها بمؤسسات تحمل أسماء إرهابيين بهذه الطريقة. لن نقبل بإستخدام أموال المساعدات النرويجية لأغراض كهذه”.

تصريحات برنده جاءت في إشارة إلى مركز نسائي جديد تم افتتاحه في وقت سابق من هذا الشهر في قرية برقة في الضفة الغربية. وتم تسمية المركز على اسم دلال المغربي، التي شاركت في عام 1978 في الهجوم الذي يُعرف بإسم “مذبحة الطريق الساحلي” الذي وصلت خلاله المغربي مع عناصر آخرين من حركة فتح عن طريق البحر إلى شاطئ بالقرب من تل أبيب وقاموا بإختطاف حافلة على الطريق الساحلي في إسرائيل وقتل 38 مدنيا من بينهم 13 طفلا، وإصابة 70 آخرين.

برنده قال إن النرويج لم تكن على علم بقرار تسمية المركز على إسم المغربي، وطالب بإزالة اسم بلاده من المركز وإرجاع الأموال التي مولت بناءه.

وقال: “طالبنا بإزالة شعار مكتب التمثيل النرويجي عن المبنى فورا، وبإعادة دفع الأموال التي تم تخصيصها للمركز”.

وأضاف أيضا أن بلاده لن تشارك في مشاريع مماثلة حتى تحصل على ضمانات “بعدم حدوث شيء من هذا القبيل مرة أخرى”.

وقال: “لن ندخل أي اتفاقات جديد مع لجنة الإنتخابات الفلسطينية أو هيئة الأمم المتحدة للمرأة في المناطق الفلسطينية إلى أن يتم إتخاذ إجراءات مرضية لضمان عدم حدوث شيء من هذا القبيل مرة أخرى”.

وأشاد المتحدث بإسم وزارة الخارجية الإسرائيلية عمانويل نحشون بقرار أوسلو وقال إن “النرويج اتخذت الخطوة الصحيحة – خط متشد ضد إحياء ذكرى الإرهابيين هو جزء لا يتجزء من الجهود الدولية للقضاء على الأرهاب. نوصي بأن يقوم المجتمع الدولي بإتخاذ خطوات شاملة للتحقق من الأماكن التي يصل إليها المال الذي يتم إستثماره في السلطة الفلسطينية”.

توبيخ النرويج للسلطة الفلسطينية جاء بعد أن قام الفرع النرويجي لمنظمة “السفارة المسيحية الدولية” في القدس بلفت نظر أوسلو لهذه المسألة الجمعة، بحسب ما ذكرته المنظمة في بيان لها شاكرة برنده على رده “السريع والواضح”.

وقال رئيس المنظمة يورغن بوهلر إن “السلطة الفلسطينية تقوض السعي من أجل السلام في هذه المنطقة، وتنتهك كل معايير الكرامة الإنسانية، عندما تقرر تمجيد وإدامة تراث إرهابيين أمثال دلال المغربي”، وأضاف أن “الحكومة النرويجية تحركت بالشكل المناسب عندما أدانت هذا السلوك الغير أخلاقي للسلطة الفلسطينية”

منظمة “مراقبة الإعلام الفلسطيني”، التي كانت أول من أشار إلى تسمية المركز النسائي، نقلت عن قيادي في القرية قوله إن “المركز سيركز بالأخص على تاريخ نضال الشهيدة دلال المغربي وعلى عرضه على مجموعات الشبيبة، و… يشكل بداية لإطلاق أنشطة إثراء تتعلق بتاريخ النضال الفلسطيني”.

بالإضافة إلى المركز النسائي، قامت السلطة الفلسطينية بتسمية عدد من الفعاليات والمنشآت على اسم المغربي وعناصر آخرين في الحركة قُتلوا خلال المجزرة في تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية، والذين وصفتهم فتح مرارا وتكرارا بـ”الشهداء”.

في شهر مارس، ذكرت منظمة مراقبة الإعلام الفلسطينية إن السلطة الفلسطينية قامت بتسمية مخيم شبيبة في أريحا على اسم المغربي.

في العام الماضي في الذكرى السنوية للهجوم، نظمت مدرسة “الأوائل للإناث” مسابقة “كأس دلال المغربي”. وشارك في تنظيم مسابقة كرة السلة للفتيان أيضا “جمعية الرازي الثقافية والإجتماعية”، وهي منظمة غير ربحية فلسطينية تعمل مع “مؤسسة آنا ليند” لدعم “الحوار بين الثقافات” و”بناء الثقة وتحسين التفاهم المتبادل”.

وقامت حركة فتح بتكريم المغربي قبل عامين في شهر مارس، عندما توجهت للإسرائيليين من على صفحتها في الفيسبوك مطالبة إياهم بجمع رفات القتلى الإسرائيليين ومغادرة البلاد.

وجاء على صفحة الحركة في الفيسبوك “في هذا اليوم، 11 مارس، 1978، أعلنت دلال المغربي ورفاقها عن ولادة الجمهورية الفلسطينية في قلب الأراضي المحتلة. أقر العدو بمقتل 30 صهيونيا في العملية، ولكن وفقا لتقارير تجاوز العدد 80… إنتقام وراء إنتقام والعواصف الرعدية لن تهدأ”.