ذكرت صحيفة “الأخبار” اللبنانية الإثنين إن النرويج تتوسط بين إسرائيل وحركة “حماس” للتفاوض على إعادة رفات الجنديين الإسرائيليين هدار غولدين وأورون شاؤول.

الصحيفة المقربة من منظمة “حزب الله” أفادت أيضا أن مبعوثا نرويجيا قام بزيارة غزة في الشهر الماضي وحصل على موافقة من حماس لبدء جهود الوساطة.

وقال مصدر للصحيفة إن “”ثمن الجنود صفقة تبادل مشرفة مثل صفقة (شاليط) عام 2011″، لكنه أشار إلى وجود “ليونة في بعض الشروط المسبقة التي وضعتها الحركة لبدء المفاوضات مثل الإفراج عن جميع الأسرى المعاد اعتقالهم من صفقة شاليط”.

وكانت الحركة الحاكمة لغزة طرحت في الماضي احتمال تبادل للأسرى للنقاش، لكن الثمن سيكون مرتفعا على الأرجح.

في عام 2011، قامت إسرائيل بإطلاق سراح أكثر من 1000 اسير فلسطيني مقابل الإفراج عن الجندي غلعاد شاليط الذي كان محتجزا في غزة لأكثر من خمس سنوات، وأعيد اعتقال عدد كبير من هؤلاء في السنوات التي تلت ذلك.

ويُعتقد أن أربعة مواطنين إسرائيليين، وهم أفيرا منغيستو وهشام السيد وجمعة ابراهيم أبو غنيمة وشخص رابع لم يذكر اسمه، اجتازوا الحدود إلى داخل قطاع غزة، وهذا لا يعني بالضرورة أن جميعهم محتجزون لدى حماس.

والد أفيرا منغيستو (من اليسار) ووالد هشام السيد في صورة مشتركة خلال عقد مؤتمر صحفي للدعوة إلى إطلاق سراح المواطنين الإسرائيليين من أسر حركة ’حماس’، 6 سبتمبر، 2018.
(Hadas Parush/FLASH90)

في العام الماضي، وجزئيا استجابة لحملة لعائلة غولدين، فرضت إسرائيل قيودا جديدة على حركة حماس، ورفضت في إطار ذلك إعادة جثث مقاتلي الحركة.

وأظهر استطلاع رأي أجري في سبتمبر أن معظم الإسرائيليين يؤيدون محادثات وقف إطلاق النار مع حماس، ولكن يعارضون أن لا يشمل أي اتفاق مع الحركة إعادة رفات الجنديين.

وقُتل شاؤول في يوليو 2014 عندما قام عناصر من حركة حماس بإطلاق صاروخ مضاد للدبابات بينما توقفت حاملة جنود مدرعة  في شارع ضيق في غزة. وقُتل في الهجوم ستة جنود وزعمت حماس أنها قامت باختطاف شاؤول.

وكان هدار غولدين ضمن فرقة جنود إسرائيليين في جنوب قطاع غزة حاولت في 1 أغسطس، 2014 العثور على أنفاق هجومية وتدميرها.

أطفال فلسطينيون يلعبون وسط أنفاض مبنى تم تدميره خلال حرب غزة 2014 في مدينة غزة، 13 أبريل، 2017. (AFP /MOHAMMED ABED)

وكان قد تم الإعلان عن وقف إطلاق نار انساني لمدة 72 ساعة في هذا اليوم، ونتيجة لذلك مُنعت فرقة غولدين من استخدام الأسلحة خلال عملية البحث إلا في حالة وجود خطر مباشر على حياتهم كما تقول إسرائيل.

بحسب الجيش الإسرائيلي، تعرض الجنود لإطلاق النار من قبل مقاتلين في غزة الذين قتلوا غولدين واختطفوا جثته عبر نفق، وقُتل في الهجوم أيضا جنديان آخران.

ولم يكن الجيش الإسرائيلي يعلم حينها ما إذا كان غولدين حيا أو ميتا، وقام بإطلاق عملية واسعة في محاولة للعثور عليه ومهاجمة مواقع لحماس.

وأصبح هذا الهجوم يُعرف بإسم يوم “الجمعة الأسود”.

وتقول مجموعات حقوقية إن أكثر من 130 مدنيا فلسطينيا قُتلوا، في حين يقر الجيش الإسرائيلي بأن ما يصل عددهم إلى 70 مدنيا قُتلوا بصورة غير متعمدة.