متجها نحو اكبر انتصار انتخابي له في قيادة الليكود، ومع حصول كتلة اليمين في الكنيست على غالبية الاصوات، يعتقد صباح الاربعاء ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حصل على ولاية خامسة في الحكم.

ولكن بعد حملة صعبة، يواجه نتنياهو الان مهمة جديدة – محاولة تشكيل ائتلاف حاكم.

ومع فرز حوالي 95% من الاصوات، يبدو ان حزب نتنياهو، “الليكود”، حصل على 35 مقعدا في الكنيست، ذات عدد المقاعد الذي حصل عليه حزب “ازرق ابيض” الذي يقوده غانتس. ولكن لدى كتلة الاحزاب اليمينية واليهودية المتشددة 65 مقعدا، ويتوقع ان يحصل نتنياهو على معظم التوصيات عند لقاء قادة الاحزاب بالرئيس في الايام القريبة.

ويعود اختيار رئيس الوزراء المقبل للرئيس رؤوفن ريفلين، الذي سوف يلتقي بقادة جميع الاحزاب التي تجاوزت العتبة الانتخابية، ويسمع اختيارهم لرئيس الوزراء، ويحدد أي مرشح لديه افضل فرصة لتشكيل ائتلاف مكون من 61 عضو كنيست على الاقل.

رئيس الوزراء بنيامين نتنيهاو بعد مخاطبته داعميه في مقر حزبه’ الليكود، في تل ابيب، ليلة الانتخابات 10 ابريل 2019 (Thomas COEX / AFP)

ولم يكن لدى اسرائيل في تاريخها حكم حزب واحد، والائتلاف المقبل، مثل السابق، سينتج عن مفاوضات متوترة بين حوالي خمسة احزاب ستستغرق على الأرجح ايام او اسابيع.

ويمكن نظريا لنتنياهو تشكيل حكومة وحدة مع حزب “ازرق ابيض”. ومع 70 مقعدا، يمكن للحزبين تشكيل تحالف يمين وسط يكون الاكبر منذ عام 2013. وقال غانتس الاسبوع الماضي في تسجيل مسرب انه لا يستبعد احتمال حكومة وحدة مع نتنياهو، ولكنه تراجع عن ذلك لاحقا. وفي صباح الاربعاء، استبعد مرشحا “ازرق ابيض” آفي نيسنكورن وعوفير شيلاح الانضمام الى ائتلاف بقيادة نتنياهو.

“’ازرق ابيض’ يتبنى طريق التغيير. اكثر من مليون شخص صوت من أجل التغيير”، قال نيسنكورن لموقع واينت.

وفي أي حال، سيفضل نتنياهو الاحزاب اليمينية التي قال صباح الأربعاء انها “شركاء الليكود الطبيعيين”، وأضاف أن جميعها تقريبا اعلنت انها سوف توصي بأن يشكل الحكومة المقبلة.

وثالث اكبر حزب هو “شاس”، الذي يترأسه ارييه درعي، المدان سابقا والذي يخضع لتحقيقات جنائية مرة اخرى وينتظر قرار الادعاء حول تقديم لائحة اتهام ضده. وقد قال انه يرغب ان يعود الى وزارة الداخلية، المنصب الذي يتولاه في الوقت الحالي.

ويهدف حزب “يهدوت هتوراة”، الذي يقوده نائب وزير الصحة يعكوف ليتزمان، للحفاظ على مكانته كشريك ائتلافي رفيع لنتنياهو، وصانع القرارات بشؤون الدين والدولة.

وبحسب وثيقة داخلية من لجنة تابعة للحزب، قد يطالب حزب “يهدوت هتوراة” بثمن اعلى مقابل انضمامه للحكومة، مع التركيز على وقف المواصلات العامة خلال السبت، وتنفيذ اشد لحظر عمل المتاجر خلال يوم الراحة. واولوية اخرى لدى الحزب هي تقديم قانون اخف حول تنظيم تجنيد الرجال ليهود المتشددين في الجيش الإسرائيلي، واحباط مشروع قانون تابع لوزارة الدفاع حول التجنيد.

ولم يتوقع تجاوز “إسرائيل بيتنا” الذي يقوده افيغادور ليبرمان العتبة الانتخابية، ولكن تشير النتائج الاخيرة الى دخول الحزب اليميني العلماني الكنيست. واستقال ليبرمان في شهر نوفمبر الماضي ممن منصبه كوزير دفاع، قائلا ان نتنياهو “خضع للإرهاب” في سياساته حول غزة.

وقال ليبرمان صباح الاربعاء انه سوف يدعم نتنياهو، ولكن انضمام “إسرائيل بيتنا” الى الائتلاف مشروط.

رئيس حزب ’يسرائيل بيتينو’ افيغادور ليبرمان خلال مؤتمر صحفي في تل ابيب، 19 مارس 2019 (Tomer Neuberg/Flash90)

“سوف نقاتل من اجل مبادئنا فيا لمفاوضات مع حزب الليكود. ولا زال هناك احتمال بان نكون في المعارضة”، قال ليبرمان.

وبحسب تقرير يوم الاثنين، قال بتسلئيل سموتريش، احد قادة قائدة “اتحاد احزاب اليمين”، ان نتنياهو وعد قائمته لمنصبي وزير التعليم ووزير العدل في حال انضمامهم الى الائتلاف.

ونفى حزب الليكود التقرير.

وقال حزب “كولانو” الذي يقوده موشيه كحلون ايضا في بداية الامر انه سوف ينتظر قبل اتخاذ قرار، ولكن اشار لاحقا انه سوف يدعم نتنياهو، مسهلا محاولة رئيس الوزراء البقاء في الحكم. وقال كحلون انه سوف يطالب بحقيبة المالية مرة اخرى.