أعلن دافيد كييز، الناطق بإسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومستشاره الإعلامي الأجنبي، إنه سيأخذ إجازة من منصبه للتعامل مع إتهامات بالاعتداء الجنسي  رفعتها اثنتي عشرة امرأة.

“في ضوء الاتهامات الكاذبة والمضللة التي وجهت إليّ، ولكي لا أصرف الانتباه عن العمل الهام لرئيس الوزراء، فقد طلبت أخذ إجازة لتنظيف اسمي”، قال كييز في بيان أرسل إلى الصحفيين. “أنا على ثقة تامة بأن الحقيقة ستظهر”.

وبعد دقائق، أصدر مكتب رئيس الوزراء بيانا منفصلا يقول فيه إنه “قبل طلب دافيد كييز بأخذ إجازة”.

ولم يتضح على الفور إلى متى سيستمر غيابه أو ما إذا كان مفتوحا.

جاء قرار كييز بعد أن دعا أربعة من أعضاء الكنيست نتنياهو إلى فصل كييز من منصبه حتى يتم توضيح التقارير حول سوء سلوكه المزعوم.

ونشرت التايمز أوف إسرائيل يوم الأربعاء تحقيقا حول 12 امرأة وصفن نمطا من السلوك غير اللائق من قبل كييز تجاههن.

كانت مرشحة مجلس الشيوخ في ولاية نيويورك جوليا سلازار قد أفصحت يوم الثلاثاء عن الاعتداء الجنسي المزعوم عليها على يد كييز عام 2013 في مقابلة مع موقع ’جيزيبل‘.

بعد ساعات، ردت مراسلة صحيفة “وول ستريت جورنال” شيندي رايس على ادعاء سلازار، واصفة لقاء “غير مريح” مع كييز، الذي وصفته بأنه معتدي.

وقامت إمرأة أخرى بتقديم تفصيل الاتهام بالسلوك العدواني جسديا الذي قام به كييز، وقالت انها كانت بحاجة لاستخدام القوة البدنية لاستخراج نفسها من محاولاته لممارسة الجنس معها.

وصفت النساء الأخريات لقاءات وجدنها إما عدوانية أو هجومية أو مفرطة في الغرابة أو غير ملائمة على الإطلاق.

ردا على هذه المزاعم، قال كييز للتايمز أوف إسرائيل يوم الأربعاء: “كل هذه الاتهامات مضللة للغاية والكثير منها مزيف بشكل قاطع”.

تنبع معظم الاتهامات الموجهة ضده من الفترة بين الأعوام 2012-2015، عندما عمل كييز كمدير تنفيذي لمنظمة “تعزيز حقوق الإنسان”، وهي منظمة غير ربحية مقرها نيويورك تسعى إلى ربط المنشقين في مجتمعات مغلقة بأشخاص قد يكونون قادرين على مساعدتهم.

يوم الأربعاء، ذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية أن اثنتين من الموظفات في مؤسسة واشنطن للدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن دي سي قد اشتكين لرؤسائهن من أن كييز قد “تحرش” بهن عام 2013.

كييز ليس أول شخص يغادر مكتب رئيس الوزراء بسبب ادعاءات حول سلوكه الجنسي. في عام 2013، تم إتهام رئيس موظفي نتنياهو غيل شيفر بالتحرش الجنسي. قبل ذلك بعام، أجبر ناثان ايشيل أكبر مساعدي نتنياهو على المغادرة بعد مزاعم بأنه استخدم كاميرا خفية لتصوير ما تحت تنورة زميلة أنثى.

“أعتقد أن رئيس الوزراء نتنياهو يجب أن يتدخل”، قالت ميراف بن آري، من حزب كولانو في الائتلاف يوم الخميس، لتكون أول مشرع يرد علانية على المسألة.

“من غير المنطقي أن يضايق أحد كبار المستشارين [النساء] – بل يمكن أن تقول إن لديه هوس تجاه الكثير من النساء – بينما يستمر في العمل كما لو أنه لا شيء يحدث”.

“لو كان لدي مستشار من هذا القبيل (لا سمح الله)، لوضعته في إجازة بدون أجر كخطوة أولى حتى يتم توضيح كل الحقائق”.

قالت نائبة المعارضة ميخال روزين (ميريتس) إنه يجب أن يدين نتنياهو تصرفات كييز المزعومة.

“إن كيير لا يمثل رئيس الوزراء للعالم فحسب، بل أيضًا للبلاد. الصمت يرسل رسالة دعم”، كتبت على تويتر.

“أدعو رئيس الوزراء إلى فصل كييز من منصبه وتوضيح الحقائق. الشهادات الشجاعة التي تم جمعها ترسم صورة مقلقة لنمط من المضايقات”، أضافت. “بينما تتقدم بقية دول العالم وتناضل من أجل عدم التسامح مع العنف الجنسي، فإن رئيس الوزراء … يظل صامتا”.

وبالمثل دعت أليزا لافي وهي عضوة في حزب “يتش عديد” نتنياهو إلى فصل كييز، على الأقل حتى يتم توضيح التقارير حول سوء سلوكه المزعوم.

“الصمت الصادر عن مكتب رئيس الوزراء يثير غضب شديد ويمكن تفسيره على أنه قبول لأفعال [كييز]”، قالت في بيان.

وقد ذكرت كسينيا سفيتلوفا، عضوة البرلمان من الاتحاد الصهيوني، الشؤون المتعلقة بالجنس السابقة والتي شملت مكتب رئيس الوزراء، قائلة إن “الرسالة التي ينقلها صمته هي أن المرأة تمثل هدفا للإشباع الجنسي. رئيس الوزراء بحاجة إلى التصرف على الفور بالطريقة المناسبة”.