القدس – يعود سكان مدينة الناصرة اكبر مدينة عربية في شمال اسرائيل الى صناديق الاقتراع الثلاثاء لانتخاب رئيس لبلديتهم، في اشرس معركة انتخابية تشهدها المدينة في اجواء من التوتر، بعد ان امرت محكمة اسرائيلية باجراء انتخابات جديدة غير تلك التي اجريت في تشرين الاول/اكتوبر الماضي على خلفية شبهات بحصول تزوير.

وقررت المحكمة العليا الشهر الماضي اعادة الانتخابات في مدينة الناصرة التي يبلغ عدد سكانها 82 الف نسمة، بينهم 65 بالمئة من المسلمين و35 بالمئة من المسيحيين.

وكان رئيس البلدية المنتهية ولايته المسيحي رامز جرايسي اليساري من الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة، المرشح المسيحي الوحيد في الانتخابات التي جرت في تشرين الاول/اكتوبر الماضي. وهو فاز على رجل الاعمال علي سلام بفارق تسعة اصوات فقط، بعد ان حصل كل منهما على اكثر من 42 بالمئة من الاصوات.

الا ان لجنة الانتخابات ثبتت فوز رجل الاعمال علي سلام، بعد ان الغت فارق اصوات ذوي الاعاقة الحركية، لكن المحكمة وبعد ان ثبتت فوز جرايسي، عادت وامرت باعادة الانتخابات لحصول “شبهات تزوير”.

وستجري الانتخابات الثلثاء محصورة بين مرشحين فقط هما رامز جرايسي وعلي سلام . وهناك مرشحون ثلاثة كانوا شاركوا في الانتخابات الماضية اعلنوا انسحابهم منها وتأييدهم للمرشح علي سلام.

والمرشحون الثلاثة المنسحبون هم عضو الكنيست ابنة الناصرة حنين زعبي من حزب التجمع العربي الديموقراطي، وتوفيق ابو احمد ممثل الكتلة الاسلامية، وسامي عياد ذو التوجه الاسلامي من القائمة العربية الموحدة، وكانوا حصلوا معا على ما مجموعه اربعة الاف صوت .

وادى هذا التجاذب بين المرشحين في الناصرة الى توتر تحول احيانا الى اعمال عنف اتخذت طابعا طائفيا خلال الاشهر الماضية التي فصلت بين الانتخابات الاولى والثانية.

واكد علي سلام انه سيفوز هذه المرة بنسبة 80% من الاصوات.

وهناك جدل في المدينة حول شخصية علي سلام. فهو من جهة حليف الكاهن جبرائيل نداف الذي يدعو الى تجنيد المسيحيين في الجيش الاسرائيلي، كما يعتز من جهة ثانية بصداقته لرئيس بلدية نتسيرت عليت شلومو غابسو من حزب اسرائيل بيتنا، الذي لا يفوت فرصة لاعلان عدائه للعرب. وبلدة نتسيرت عليت هي بلدة يهودية بنيت على اراضي الناصرة وقراها ومعناها بالعربية الناصرة العليا.

والمعروف ان القوانين الاسرائيلية لا تجبر المسلمين والمسيحيين من عرب 1948 على اداء الخدمة العسكرية.

ووصلت حدة المنافسة بين الاثنين الى حد اعلان علي سلام موجها كلامه الى منافسه جرايسي انه بعد الثاني عشر من اذار/مارس اي بعد اعلان نتائج الانتخابات “لن تستطيع المشي بشوارع الناصرة، ومن الافضل لك ان تبدأ بالبحث عن دار لك خارج الناصرة”.

وتفاجأ المراقبون باعلان حنين زعبي وقوفها الى جانب علي سلام “من اجل التغيير” حسب قولها، معلنة ان “الناصرة مع علي سلام وانا معه” وهي التي تعلن انها ضد تجنيد المسيحيين، ولا تؤيد التقارب مع رئيس بلدية نتسيرت عليت.