انضم منافس جديد ومفاجئ إلى حد ما إلى السباق لرئاسة الدولة في العام المقبل.

فقد أبلغ يهودا غليك، عضو كنيست سابق ومن دعاة الصلاة اليهودية في الحرم القدسي (جبل الهيكل بحسب التسمية اليهودية)، مشرعين من اليمين أنه يعتزم ترشيح نفسه للمنصب بعد انتهاء ولاية رؤوفين ريفلين في صيف 2021، بحسب ما علمه “زمان يسرائيل”، الموقع العبري لـ”تايمز أوف إسرائيل”.

ويتم انتخاب الرئيس، وهو شخصية رمزية إلى حد كبير، من قبل أعضاء الكنيست مرة كل سبع سنوات.

وقال غليك، الذي طلب من المشرعين دعمه، إنه المرشح الوحيد الملائم للمنصب.

وقال لأعضاء الكنيست: “خلال رأس السنة جلست مع نفسي ليومين كاملين وقررت ترشيح نفسي للمنصب… أنا أرى ما يحدث اليوم في البلاد، وتؤلمني الانقسامات والخلافات”.

وتابع قائلا: “أفتقد الأيام التي كنا فيها مجتمعا نموذجيا، مجتمعا تضامنيا، عندما كنا نسعى جاهدين لنكون نورا للأمم بدلا من القتال وكراهية بعضنا البعض. يمكننا العودة إلى ذلك”.

عضو الكنيست يهودا غليك (يمين) يشارك في مظاهرة ضد التحريض في ميدان رابين في تل أبيب، 7 يناير، 2017. (Tomer Neuberg / Flash90)

ورفض غليك التعليق على التقرير بعد توجه “زمان يسرائيل” إليه.

من بين المرشحين الآخرين الذين ترددت أسماؤهم للرئاسة زعيم حزب “العمل” عمير بيرتس، ووزير الصحة يولي إدلشتين، ورئيس الوكالة اليهودية يتسحاق هرتسوغ.

غليك، البالغ من العمر 55 عاما من مواليد الولايات المتحدة وهو عضو كنيست سابق عن حزب “الليكود” الحاكم من 2016 وحتى 2019، وتم انتخابة كممثل عن مستوطنات الضفة الغربية، ولكن سرعان ما أثبت انفتاحه على جميع الآراء والقطاعات، مما جعل منه شخصية تحظى بشعبية وخاصة خارج صفوف “الليكود”.

على عكس أعضاء آخرين في “الليكود”، كان غليك من بين المشرعين الذين أدانوا الجندي الإسرائيلي إيلور عزاريا، الذي أجهز على منفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح ومصاب.

وقد أثار غضب المحافظين في التيار الأرثوذكسي المتدين – المجتمع الذي أتى منه – برفضه مقاطعة اليهود الإصلاحيين، كما أنه دافع عن قادة منظمة “بتسيلم” اليسارية عندما طالب زملائه أعضاء الكنيست من اليمين تجريدهم من جنسيتهم.

خلال جولة في الحرم القدسي، يهود ا غليك يعرض على يهود متدينين رسم تخطيطي للجبل الهيكل، الذي يُعتقد بأنه وقف مرة في موقغ قبة الصخرة اليوم، 17 سبتمبر، 2013، في القدس. (Christa Case Bryant/The Christian Science Monitor via Getty Images)

إذا تم انتخابه، سيكون غليك على الأرجح أول رئيس يدخل الحرم القدسي.

خلال نشاط استمر لعقود احتل غليك مكانة بارزة في صفوف دعاة الصلاة اليهودية في الحرم، حيث يُسمح في الوقت الحالي لليهود بالزيارة – خلال ساعات محددة وعلى طريق محدد مسبقا ومع قيود شديدة – ولكن لا يُسمح لهم بعرض رموز دينية أو وطنية إسرائيلية.

خلال هذه السنوات، قام غليك بعدة زيارات إلى الحرم القدسي، واحتج بالقرب من الموقع، وأضرب عن الطعام واشتبك مع الشرطة وأجهزة تطبيق القانون. ولقد مُنع من دخول الموقع عدة مرات لأسابيع أو لأشهر في كل مرة.

وهو يؤكد على أنه يسعى إلى التعايش بين اليهود والمسلمين في الموقع، دون تقييد دخول المسلمين أو صلاتهم فيه.

ومع ذلك، يعتبره العديد من الفلسطينيين متطرفا، وكاد التحريض ضده أن يكلفه حياته في عام 2014 على يد عضو في حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية، الذي أطلق النار عليه من مسافة قريبة بعد مشاركته في مؤتمر في القدس.

وأصيب غليك في الهجوم إصابة حرجة لكنه تشافى بالكامل رغم إصابته.

عضو الكنيست يهودا غليك يتحدث خلال جلسة في الكنيست بالقدس، 23 مايو، 2018. (Yonatan Sindel / Flash90)

وتم الاعتداء عليه مرة أخرى خلاله قيامه بزيارة في القدس الشرقية لتقديم تعازيه لعائلة إياد الحلاق، وهو شاب مصاب بالتوحد قُتل برصاص الشرطة الإسرائيلية التي زعمت أنها ظنت خطأ أنه كان مهاجما.

في حال تم اختياره رئيسا للبلاد فمن المرجح أن يثير ذلك غضب الفلسطينيين والأردنيين، وخاصة اذا استمر في زيارة الحرم القدسي في منصبه الجديد.

يوم الخميس، وصل غليك إلى الموقع في القدس القديمة وأطلق الشوفان إحتجاجا على منع دخول اليهود إلى المكان خلال الإغلاق الثاني في البلاد الذي فرضته الحكومة في محاولة لكبح الارتفاع الكبير في حالات الإصابة بفيروس كورونا.

وفُرض على غليك وزوجته، هداس ديرين، غرامة مالية بقيمة 500 شيكل لكما منهما لانتهاكهما قيود الإغلاق التي تمنع من المواطنين الابتعاد عن منازلهم مسافة تزيد عن كيلومتر واحد. وقد تجاهتل الشرطة تفسيرات الزوجين بأنهما كانا يحتجان، وهو نشاط مستثنى من القواعد.

ساهم في هذا التقرير ميخائيل باخنر.